برلمانيون يطالبون بوش بتوضيح بقاء القوات في العراق   
الاثنين 28/6/1424 هـ - الموافق 25/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بوش مطالب بتقديم توضيحات عن جدوى بقاء قواته في العراق مع استمرار التدهور الأمني (أرشيف-رويترز)
طالب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور جوزيف بايدن الرئيس جورج بوش بتقديم توضيحات إلى الشعب الأميركي عن جدوى بقاء القوات الأميركية في العراق.

وحذر من احتمال خسارة بوش للانتخابات الرئاسية المقبلة إذا لم يفعل ذلك. مشيرا إلى أن الحكمة تقتضي من إدارة بوش أن تسعى بجد لزيادة المشاركة الدولية في العراق.

وقال بايدن إن "المشكلة الرئيسية هي أننا ليس لدينا شؤون مدنية كافية هناك، وليس لدينا قوات شرطة دولية كافية، جميع الخبراء يقولون إننا بحاجة إلى ما بين خمسة إلى ستة آلاف من الشرطة الدولية على الأرض في الوقت الذي ندرب فيه قوات الشرطة العراقية".

تدني شعبية بوش
في غضون ذلك أظهر استطلاع للرأي أجرته مجلة نيوزويك ونشر أمس تذمرا متزايدا في أوساط الرأي العام الأميركي إزاء استمرار سقوط قتلى في صفوف القوات الأميركية في العراق. كما أظهر الاستطلاع استعداد نحو 50% من الأميركيين للمطالبة بسحب تلك القوات من هناك إذا ما استمرت الأوضاع على ما هي عليه.

وأشار الاستطلاع إلى أن 49% من الأميركيين لا يؤيدون منح ولاية ثانية للرئيس جورج بوش. وللمرة الأولى يظهر الاستطلاع الذي نشر أمس أن عدد الأميركيين (49%) الذين لا يريدون التصويت لبوش في الانتخابات المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني 2004 أكثر من الذين ينون التصويت له (44%).

تذمر متزايد لدى الرأي العام الأميركي إزاء سقوط قتلى في صفوف القوات الأميركية في العراق (أرشيف-رويترز)

وأظهر الاستطلاع أيضا أن 69% من الأميركيين يعتقدون أن الولايات المتحدة بدأت تتعثر في العراق إذ إنها لم تنجح في إعادة البلاد إلى الوضع الطبيعي، وأعرب 40% منهم عن "قلقهم الشديد" من بقاء القوات الأميركية في هذا البلد وقتا طويلا.

وكانت استطلاعات سابقة للرأي أجرتها مراكز أبحاث ومنابر إعلامية أميركية خلال الشهور القليلة الماضية قد أفادت أن شعبية الرئيس الأميركي في تراجع مستمر.

وقد عزت معظم هذه الاستطلاعات تدني شعبية بوش إلى الأوضاع في العراق وطريقة إدارته للاقتصاد الأميركي، إضافة إلى الجدل بشأن صحة معلومات أجهزة الاستخبارات عن أسلحة الدمار الشامل المزعومة في العراق.

من جانبه قال أسامة أبو أرشيد رئيس تحرير صحيفة الزيتونة إن هناك توجها أكبر الآن لدى الإدارة الأميركية للاعتراف بما سماه فشلا واضحا في العراق. وأكد أبو أرشيد في مقابلة مع الجزيرة أن هذا الفشل يسبب قلقا لدائرة المستشارين المحيطين بالرئيس الأميركي والذين يعولون في الانتخابات الرئاسية القادمة على ما يرون أنه إنجاز للرئيس بوش في مكافحة الإرهاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة