إسرائيل تعذب المعتقلين وذويهم   
الأربعاء 1433/5/27 هـ - الموافق 18/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:32 (مكة المكرمة)، 16:32 (غرينتش)
المشاركون في المؤتمر يكشفون تفاصيل الجرائم الإسرائيلية بحق الأسرى وذويهم (الجزيرة نت)
 عوض الرجوب-الخليل

أكد متحدثون في المؤتمر الوطني الذي نظمه مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب ووزارة شؤون الأسرى والمحررين بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني أن إسرائيل تستخدم أشكال التعذيب المختلفة وسوء المعاملة بحق ذوي الأسرى والمعتقلين مثلما تفعل مع الأسرى أنفسهم.
 
وطالب المشاركون في المؤتمر، الذي عقد اليوم بمدينة البيرة بالضفة الغربية بعنوان "الهجمة غير الإنسانية على الأسرى لن تنال من عزيمتهم"، بتفعيل التحركات القانونية على المستويين المحلي والدولي بهدف الضغط على الاحتلال لإجباره على وقف سياسة التنكيل بالأسرى وذويهم.
 
وأكد المدير التنفيذي لمركز تأهيل وعلاج ضحايا التعذيب محمد سحويل أن إسرائيل تتبع كافة أشكال التعذيب اللاإنساني بحق الأسرى الفلسطينيين، وخاصة العزل الانفرادي الذي شمل 66% من الأسرى الذكور و73% من الإناث.

واتهم سحويل الطواقم الطبية الإسرائيلية بالتورط في عمليات تعذيب المعتقلين وتعمد الإهمال الطبي ومعاملة الأسير المريض كعدو في ظل تستر من نقابة الأطباء الإسرائيلية.

89% من ذوي الأسرى تعرضوا لمضايقات شديدة، و88% منهم لتفتيش مبالغ فيه، و76% أفادوا بأنهم تعرضوا للاحتجاز على الحواجز لمدة طويلة وصلت أحيانا إلى ستة ساعات، مقابل 5% تعرضوا للضرب

حقائق
وأضاف أن الإجراءات الإسرائيلية لا تقتصر على الأسرى وإنما تشمل عائلاتهم وذويهم، مشيرا إلى دارسة أجراها المركز أظهرت تعرض 31% من أسر المعتقلين -الذين تمكنوا من زيارة ذويهم في السجون- للتعري أثناء تفتيشهم.

وأضاف أن 89% من ذوي الأسرى تعرضوا لمضايقات شديدة، و88% منهم لتفتيش مبالغ فيه، و76% أفادوا بأنهم تعرضوا للاحتجاز على الحواجز لمدة طويلة وصلت أحيانا إلى ست ساعات، مقابل 5% تعرضوا للضرب.

وأوضح أن الفقدان القسري للمعتقل انعكس على جميع نواحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية والنفسية لأسرته، حيث أظهرت الدراسة أن الزوجة هي الأكثر معاناة، وأن أكثر من 80% من عائلات الأسرى فقدت مصدر رزقها.

وبينت الدراسة -وفق سحويل- أن 50% من الأسر تعاني من أوضاع اقتصادية صعبة، وأن 88% من الأسر تعتمد على مخصصات وزارة شؤون الأسرى التي لا تلبي حاجاتها، مطالبا بمزيد من البرامج لمعرفة هذه الحاجات وتوفيرها.

سادية
من جهته وصف وزير الأسرى في السلطة الفلسطينية عيسى قراقع ما يتعرض له الأسرى من إجراءات بأنها "سياسة انتقام سادية" يمارسها الاحتلال من خلال إجراءاته وقوانينه الهادفة إلى سلب هوية الأسرى الإنسانية.

ووصف ما سماه "سلاح الأمعاء الخاوية" والإضراب عن الطعام الذي بدأه الأسير عدنان خضر وتبعه فيه مئات الأسرى بأنه "أقوى من الأسلحة النووية"، مضيفا أنه أداة فعالة لتحقيق نتائج ومكاسب للمعتقلين.
 
بدوره اعتبر الأمين العام للمبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي الإضراب عن الطعام والهبات الشعبية للتضامن مع الأسرى "أحد أشكال المقاومة الشعبية، وتشير إلى بدايات ثورة شعبية أو انتفاضة ثالثة".

وأوضح أن القيود والإجراءات والقوانين التي فرضتها سلطات الاحتلال على الأسرى من خلال قانون شاليط، لا تزال مطبقة رغم مضي نصف عام على الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

سلاح الأمعاء الخاوية والإضراب عن الطعام أقوى من الأسلحة النووية  

نموذج
من جهته استعرض مدير نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس تجربة الأسير المحرر خضر عدنان والأسيرة المحررة هناء شلبي اللذين حققا الإفراج بعد الإضراب عن الطعام، موضحا أن تجربتيهما تستحقان التدقيق والتمحيص والإشادة.

وأضاف أن تجربة الإضراب عن الطعام "تم خوضها بعد تأن وتفكير عقلاني، وأصبحت نموذجا لا يزال يتكرر وبشكل أوسع داخل السجون"، مشيرا إلى خوض 1600 أسير الإضراب باعتباره الأداة الأنجع لإجبار الاحتلال على الاعتراف بحقوق الأسرى.

أما المستشار القانوني بمنظمة الحق ناهض الريّس فأشار إلى "القصور الفلسطيني في استخدام القانون الدولي لإجبار الاحتلال على وقف انتهاكاته"، مطالبا بتحريك دعاوى قضائية في الدول التي تسمح أنظمتها بذلك بهدف الضغط على إسرائيل لتوفير ضمانات المحاكم العادلة للأسرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة