محمد دحلان   
الأحد 18/8/1425 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)

دحلان بقي من الشخصيات المؤثرة رغم خروجه من الحكومة (الفرنسية-أرشيف)
يعد العقيد محمد دحلان من القيادات الفلسطينية الشابة وهو من مواليد خان يونس بغزة عام 1961 ومن أسرة لاجئة ويحمل شهادة في إدارة الأعمال.

في عام 1981 اعتقلته قوات الاحتلال ليقضي خمس سنوات في السجون الإسرائيلية قبل ترحيله إلى الأردن عام 1988.

بعد خروج المقاومة من بيروت عام 1982 شارك في إنشاء حركة الشبيبة – الذراع الطلابية لحركة فتح - في الأراضي المحتلة. وعند اندلاع الانتفاضة في ديسمبر/كانون الأول عام 1987 ساهم في قيادة فعالياتها 1987، من خلال نقل التعليمات من قيادة منظمة التحرير الفلسطينية في الخارج إلى القيادات المحلية.

وبعد إبعاده إلى الأردن انتقل إلى جانب القيادة الفلسطينية في تونس، ليصبح فيما بعد عضوا في لجنة العلاقات بمنظمة التحرير الفلسطينية، وينتخب عضوا في المجلس الثوري لحركة فتح وهو هيئة وسيطة بين المؤتمر العام للحركة واللجنة المركزية لها.
وبعد توقيع اتفاق أوسلو بين القيادة الفلسطينية وإسرائيل عام 1993 وانتقال هذه القيادة إلى الداخل الفلسطيني عام 1994 كان دحلان واحدا من أهم الشخصيات التي عادت لقطاع غزة، وهناك تسلم قيادة جهاز الأمن الوقائي الذي شكل أساسا لمنع عمليات المقاومة ضد إسرائيل وفقا لاتفاق أوسلو.

أصبح دحلان بعد ذلك عضوا دائما في فريق التفاوض على القضايا الأمنية المتعلقة بإعادة الانتشار الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، وعلى عودة النازحين الفلسطينيين الذين طردوا بعد عام 1967، وعلى إطلاق سراح الأسرى.
وساعد دحلان في تعزيز مكانته في المفاوضات أنه كان يتحدث العبرية بطلاقة إضافة إلى تمتعه بإمكانات جيدة في الحوار والتفاوض.

شارك دحلان في مفاوضات في منتجع واي بلانتيشن 1998 وهناك ومن خلال المفاوضات المكثفة بحضور الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون ومستشاريه قيل إن كلينتون أعجب بشخصيته ولمح إلى أنه يمكن أن يكون زعيما مستقبليا في الشعب الفلسطيني.

وفي انتفاضة الأقصى عام 2000 حملته إسرائيل مسؤولية الهجوم على حافلة للمستوطنين في غزة في نوفمبر/تشرين الثاني 2000 وشنت هجوما على مكتبه وتوعدته بالقتل, ولكن دحلان الذي كان على علاقة وثيقة بكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح لم يكن يؤيد العمليات الفدائية داخل الخط الأخضر.

وفي 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2001 استقال دحلان من رئاسة الأمن الوقائي احتجاجا على معالجة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للقضايا الأمنية، ولكن عرفات استرضاه في سياق التغييرات في أجهزة السلطة وأصدر مرسوما بتعيينه مستشاراً للأمن القومي في يوليو/تموز 2002 إلا أن الخلافات استمرت بين الرجلين ليقدم دحلان استقالته من المنصب الجديد بعد أشهر قليلة.

وعند تعيين أول رئيس وزراء فلسطيني وهو محمود عباس (أبو مازن) وتشكيل هذا الأخير حكومته في إبريل/نيسان 2003 عين دحلان وزير دولة لشؤون الأمن وتم توسيع صلاحياته لتشمل الإشراف على الأجهزة الأمنية حسب المطالب الأميركية والإسرائيلية، وهذا كان أحد أهم الأسباب التي عجلت بسقوط الحكومة في سبتمبر/أيلول من العام نفسه.

ساهم دحلان أثناء مشاركته في حكومة حليفه أبو مازن بشكل أساسي في ترتيب أول هدنة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية برعاية مصر، ولكن هذه الهدنة لم تدم طويلا بسبب اغتيال إسرائيل للمسؤول السياسي بحركة حماس إسماعيل أبو شنب.

مع خروج دحلان من الوزارة الفلسطينية بقي من الشخصيات المؤثرة في المعادلة الفلسطينية وعمل من خلال دوره المؤثر في حركة فتح والدعم الأميركي له على تشكيل تكتل من حوله يحمل شعار الإصلاح ومحاربة الفساد داخل السلطة الفلسطينية.

وفي هذا الإطار اتهم دحلان بتحريك الاضطرابات التي وقعت في قطاع غزة في بدايات شهر يوليو/تموز 2004 للمطالبة بالإصلاحات وهو ما نفاه عن نفسه ولكنه أعلن دون مواربة دعمه لها وتبنيه لمطالبها منتقدا بشدة الفساد داخل السلطة الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة