استنكار إسلامي واسع لانتهاك حرمة القرآن بغوانتانامو   
الاثنين 1426/4/8 هـ - الموافق 16/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:54 (مكة المكرمة)، 12:54 (غرينتش)
طلاب جامعة كابل يهتفون ضد جريمة انتهاك حرمة القرآن (رويترز)
 

تواصلت ردود الفعل الغاضبة في الدول العربية والإسلامية على ما نشرته مجلة نيوزويك الأميركية عن قيام محققين في سجن غوانتانامو الأميركي بتدنيس المصحف الشريف.
 
ففي القاهرة ندد علماء الأزهر الشريف بجريمة تدنيس المصحف الشريف، وطالبوا العالم الإسلامي بالتحرك لوقف الممارسات المشينة ضد العقيدة الإسلامية التي تدعو إلى التسامح مع كافة الأديان السماوية.
 
فقد استنكر مفتي الجمهورية الدكتور علي جمعة انتهاك حرمة المصحف، وأكد أن هذا الأمر يعد جريمة لا تغتفر بحق الأديان السماوية التي يدعو كل واحد منها إلى احترام مقدسات وعقائد الديانات الأخرى.
 
وقال المفتى في بيان أصدرته دار الإفتاء إن من يتعرض للمصحف الشريف بما لا يليق به عند العقلاء فضلا عن المؤمنين به من ازدراء أو إهانة أو احتقار، هو شخص بعيد عن الموضوعية في الخصومة ويعرض نفسه لسخط الله وغضبه وانتقامه كما أنه يعتبر متخطيا للحدود الحمراء لأهل الإسلام.
 
وأشار البيان إلى أن المسلمين هم أصحاب حضارة إنسانية ويقدرون معنى الحوار والمجادلة بالتي هي أحسن ويؤمنون بالتعايش مع الآخر.
 
مؤكدا عدم تساهل العالم الإسلامي إزاء هذا العمل الإجرامي المتمثل في الاعتداء على مقدساتهم الدينية وفي مقدمتها المصحف الشريف.
 
إحراق العلم الأميركي بباكستان(الفرنسية)
واعتبر الدكتور محمد كمال الدين أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر الشريف أن هذا الإجراء يمثل انتهاكا كبيرا لشعائر الدين الإسلامي الحنيف الداعي إلى احترام جميع الأديان السماوية، وأن استخدام الشعائر الدينية للحصول على اعترافات داخل المعتقلات الأميركية أمر لا يقبله القانون الدولي.
 
وأضاف أستاذ الشريعة الإسلامية أن هذه الانتهاكات تتنافى مع الدعاوى الأميركية ضد الدول العربية "بمعادة السامية" مشيرا إلى أن أبلغ رد لهذه الانتهاكات هو قطع علاقات الدول الإسلامية مع الولايات المتحدة ومطالبتها بالتحقيق في الحادث ومعاقبة من ارتكبوه على وجه السرعة.
 
واتفق الدكتور عبد العظيم المطعني الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف مع هذا الرأي داعيا المسلمين في كل بقاع الأرض إلى الاعتراض على هذا الإجراء الوحشي الذي مس المصحف الشريف الذي يدعو إلى التسامح والمعاملة الحسنة مع أهل الكتاب واحترام عقيدتهم.
 
وطالب المطعني في تصريح للجزيرة نت بتقديم المذنبين إلى المحاكم واتخاذ إجراءات من شأنها تهدئة مشاعر الغضب الإسلامية والعمل على عدم تكرار حدوث مثل هذه الأعمال في المستقبل مشيرا إلى أن هذه الممارسات لا تعمل إلا على تأجيج العواطف الدينية وإثارتها.
 
واعتبر أن هذا الإجراء لا يعد إهانة للقرآن الكريم فحسب وإنما لكافة المسلمين, ودعا رئيس الوزراء المصري الذي يقوم بزيارة حاليا للولايات المتحدة إلى مطالبة إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بتوجيه اعتذار رسمي للعالم الإسلامي بسبب هذه الجريمة.
 
الرد بالجهاد
"
في ردهم على انتهاك حرمة القرآن أفتى علماء الحركة الإسلامية بالأردن بالقتال لإنهاء الاحتلالين الأميركي للعراق والإسرائيلي لفلسطين
"
وفي الأردن أفتت رئاسة لجنة علماء الشريعة الإسلامية بحزب جبهة العمل الإسلامي بقتال الاحتلالين الأميركي والإسرائيلي في  كل من العراق وفلسطين وإخراجهم من هناك ردا على تدنيس القرآن الكريم واستمرار عدوانهما على المسلمين.

وقال الدكتور إبراهيم زيد الكيلاني رئيس لجنة علماء الشريعة في حزب جبهة العمل الإسلامي في فتوى ضمن بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه "يتوجب على المسلمين جميعا شعوبا وحكومات وقف هذا العدوان بالرفض والإدانة لجريمة تدنيس المصحف الكريم والتحرك لنصرة الكتاب العزيز والعمل لإخراج القواعد الأميركية من البلاد الإسلامية ومقاطعة البضائع الأميركية والعمل بكل السبل لتحرير بلاد العرب والمسلمين من كل أشكال الاستعمار والاحتلال وفي مقدمتهما الأميركي والصهيوني".

كما دعا الكيلاني في بيانه المسلمين حكاما وأفرادا إلى الاتحاد دفاعا عن الدين الإسلامي والقرآن والمقدسات وشرف الأمة.
 
واعتبر أن "الولايات المتحدة الأميركية قد اقترفت جريمة تدنيس القرآن إلى جانب جرائمها السابقة بإصدار ما يسمى بالفرقان الأميركي المحرف لآيات الله المشحون بالأباطيل والعدوان على آيات الله المزور لأسماء السور ومعانيها إلى جانب سعيها مع حكومة شارون وكيانه لهدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم".
 
وبدورها أدانت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن تدنيس القرآن واعتبرته جريمة كبرى وقالت في بيان لها إن السكوت عن هذه الجريمة هو "خطيئة كبرى" ودعت الأمة الإسلامية إلى التوحد للرد على هذه الجريمة وللدفاع عن دينها وحضارتها، وطالبت بمقاطعة البضائع الأميركية ووقف كل أشكال الحوار مع الولايات المتحدة ومع مؤسساتها الأهلية طالما لا تقيم أميركا وزنا لعقيدة الأمة، وطلبت الجماعة من الحكومة الأردنية وباقي الدول العربية والإسلامية اتخاذ موقف جاد معلن يعبر عن رفض وإدانة هذه الجرائم.
_________________
مراسلا الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة