عباس يرى إشارات مشجعة لفك الحصار عن الفلسطينيين   
الثلاثاء 1428/3/1 هـ - الموافق 20/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 5:33 (مكة المكرمة)، 2:33 (غرينتش)

عباس التقى نائب وزير الخارجية النرويجي ورأى إشارات لفك الحصار (الفرنسية) 

اعتبر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أن هناك إشارات مشجعة لفك العزلة عن الحكومة الجديدة، في وقت تباينت فيه ردود الفعل الدولية تجاه هذه الحكومة.

ونقل عزام الأحمد نائب رئيس الحكومة عن عباس أنه قال لبعض وزراء حكومة الوحدة الذين التقاهم في رام الله "إن هناك إشارات مشجعة من المجتمع الدولي لفك الحصار عن الشعب الفلسطيني والتعامل مع حكومة الوحدة الوطنية الجديدة.. ولن نألو جهدا لإنهاء هذا الحصار".

يأتي ذلك فيما استقبل عباس ريموند يوهانسن نائب وزير الخارجية النرويجي الاثنين بمقر الرئاسة في رام الله بالضفة الغربية.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إن عباس "عبر عن شكره للموقف النرويجي الداعم للحكومة والشعب الفلسطينيين مؤكدا ضرورة فك الحصار الدولي المفروض على شعبنا".

وكان يوهانسن -الذي أعلنت بلاده أنها ستطبع علاقتها مع الحكومة الفلسطينية الجديدة- التقى قبل ذلك في غزة رئيس الحكومة الجديدة إسماعيل هنية.

وطلب هنية من يوهانسن مساعدة النرويج لفك الحصار الدولي عن الحكومة الفلسطينية وقدم له شرحا مفصلا عن برنامجها السياسي، فيما طلب المسؤول النرويجي من هنية الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط، ووعد بأن تستأنف بلاده إرسال المساعدات المالية للفلسطينيين موضحا أن ذلك سيتم بالتنسيق مع وزير المالية سلام فياض.

ويُعد يوهانسن أول مسؤول أوروبي يجري محادثات مع هنية منذ إعلان حكومة الوحدة.

رايس وسولانا وشتاينماير (يسار) أكدوا انتظار قرارات الحكومة قبل اتخاذ قرار نهائي بشأنها (الفرنسية)
انتظار

من ناحية ثانية اتفقت الولايات المتحدة وأوروبا على انتظار القرارات التي ستتخذها الحكومة الفلسطينية قبل الإعلان عن أي موقف نهائي منها.

وقال الممثل الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إثر محادثات الترويكا الأوروبية مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بواشنطن "علينا أن نقول إن هذه الحكومة لا تلبي تماما المبادئ التي طالما ألحت عليها المجموعة الرباعية". وأضاف مشيرا إلى الحكومة "ما يفعلونه أهم بكثير مما يقولونه".

وفي هذا الإطار قرر الاتحاد الأوروبي تمديد الآلية المالية المؤقتة التي تتيح إرسال مساعدات مالية للفلسطينيين، دون التعامل مباشرة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ثلاثة أشهر.

من جانبها قالت رايس في مؤتمر صحفي مشترك مع سولانا والمفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية بنيتا فيريرو فالدنر ووزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي "لن أحاول تفسير معنى عبارة (الحق في المقاومة) لكن لا بد من القول إنه عندما يتكلم المرء عن المقاومة بكل أشكالها فإن وقع هذا الكلام لا يكون جيدا".

وكانت الوزيرة الأميركية بذلك تشير إلى ما ورد في برنامج الحكومة الفلسطينية الذي قدمه هنية للمجلس التشريعي.

وأوضحت الخارجية الأميركية في وقت سابق أن واشنطن ستكون لها اتصالات في كل حالة على حدة مع بعض أعضاء الحكومة الفلسطينية الجديدة ممن لا ينتمون لحماس، وهو ما انتقدته الحكومة والرئاسة.

كما أكد رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل -في مقابلة مع الجزيرة- أن كافة الفصائل الفلسطينية توافقت على ألا يقبل من أي طرف إقليمي أو دولي أن يتعامل مع وزراء دون غيرهم في حكومة الوحدة الفلسطينية.

انفجار دمر منزل ناشط بالجهاد الإسلامي في غزة (رويترز)
مقاومة وشهيد
وفي شأن آخر أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحماس مسؤوليتها عن إصابة إسرائيلي قرب معبر المنطار الذي يربط قطاع غزة مع إسرائيل.

وذكرت الكتائب أنها أطلقت النيران وقذيفتي هاون أثناء تجمع لجنود إسرائيليين قرب معبر المنطار، وتوعدت بمواصلة هجمات على قوات الاحتلال في "الزمان والمكان المناسبين".

وفي حادث آخر قالت مصادر أمنية وطبية فلسطينية إن فلسطينيا من قياديي حركة الجهاد استشهد وأصيب عشرة آخرون بجروح، في انفجار هز منزل القيادي في مخيم الشاطئ في قطاع غزة اليوم.

وأفاد شهود عيان أن انفجارا ضخما هز منزل علاء الهسي المكون من طابقين، وألحق أضرارا كبيرة في عدد من المنازل المجاورة بالمنطقة حيث يقع منزل رئيس الوزراء إسماعيل هنية. ووفقا لمصادر طبية فإن من بين الجرحى طفلا وطفلة.

ولم يتضح حتى الآن سبب الانفجار، فيما قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه يحقق بالحادث.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة