نجاة قيادي بالجهاد والناصر تتوعد بالانتقام لاغتيال نشطائها   
الخميس 1426/11/15 هـ - الموافق 15/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:16 (مكة المكرمة)، 22:16 (غرينتش)

فصائل المقاومة اعتبرت أن الحديث عن التهدئة لم يعد قائما (الجزيرة)

أفاد مراسل الجزيرة في غزة بأن القيادي السياسي بحركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب قد نجا من محاولة اغتيال في قصف إسرائيلي صاروخي بقطاع غزة. 

وقال المراسل إن إحدى طائرات الاستطلاع التي تحلق بكثافة فوق قطاع غزة أطلقت صاروخا واحدا باتجاه سيارة القيادي الجهادي في منطقة الشجاعية شرقي مدينة غزة فأصابتها إصابة مباشرة، ونقل المراسل عن مصادر مطلعة في حركة الجهاد أن خضر أصيب إصابات طفيفة ونقل إلى مكان آمن لتلقي العلاج.

وفي تطور سابق، قالت كتائب شهداء الأقصى إنها أطلقت ثلاثة صواريخ من قطاع غزة على إسرائيل ردا على استشهاد أربعة مقاومين فلسطينيين في غارة جوية إسرائيلية في غزة مساء الأربعاء. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات أو أضرار في الجانب الإسرائيلي.

من جهتها توعدت ألوية الناصر صلاح الدين بالرد على استشهاد أربعة من نشطائها في الغارة الإسرائيلية، ووصفت الغارة بأنها رصاصة الرحمة على التهدئة المعلنة.

وقال المتحدث باسم لجان المقاومة "أبو عبير" للجزيرة إن الرسالة الإسرائيلية وصلت، وهي بمثابة إعلان حرب على المقاومة والشعب الفلسطيني وستلقى الرد المناسب، مشيرا إلى أن الاحتلال يواصل التربص بكل ما هو فلسطيني ولا يفرق بين فصيل فلسطيني وآخر.

وبدورها أدانت حركة المقاومة الفلسطينية ( حماس) الغارة الإسرائيلية، وقالت على لسان المتحدث باسمها في غزة سامي أبو زهري إن الاحتلال سيتحمل كافة الآثار المترتبة على ذلك.

وأكد أن ما حدث يثبت أن أي حديث عن تمديد للهدنة ليس له أي معنى في ظل التصعيد الإسرائيلي المستمر، مشددا على حق حماس في التمسك بالمقاومة لمواجهة هذا التصعيد.

من جهته اعتبر المتحدث باسم الرئاسة في السلطة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أن عملية الاغتيال التي نفذتها طائرة إسرائيلية في غزة مساء اليوم تهدف إلى تخريب الانتخابات الفلسطينية.

وبعد أن حمّل إسرائيل مسؤولية النتائج المترتبة على مواصلة عمليات الاغتيال، طالب اللجنة الرباعية الدولية وفي مقدمتها الولايات المتحدة بالتدخل الفوري "لوضع حد للتصعيد في العدوان الإسرائيلي ووقف الاغتيالات".

تفاصيل الغارة
أحد الشهداء الذين سقطوا في الغارة الإسرائيلية على غزة (الفرنسية)
وكان أربعة من أعضاء ألوية الناصر صلاح الدين استشهدوا وأصيب خمسة آخرون بجروح طفيفة إثر قصف جوي إسرائيلي لسيارة مدنية من نوع سوبارو شرق حي الشجاعية شرق مدينة غزة، بحسب مصادر طبية وأمنية.

وقال مراسل الجزيرة في غزة إن السيارة كانت تمر في أحد الشوارع شرقي غزة قرب حدود القطاع مع إسرائيل عندما هوجمت بالصواريخ.

وفي أول رد فعل على الغارة قالت إسرائيل إنها استهدفت نشطاء كانوا يحاولون إطلاق صواريخ على أهداف إسرائيلية داخل الخط الأخضر.

فوضى فتح
وداخليا، دارت اشتباكات بين مسلحين من فصائل متناحرة من حركة فتح، في مؤشر جديد على الفوضى قبل الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها الشهر المقبل.

وأفاد مراسل الجزيرة في غزة بأن مجموعة من المسلحين الملثمين التابعين لكتائب الأقصى، اقتحموا مقر اللجنة الحركية العليا لحركة فتح في المدينة احتجاجاً على ما يصفونه بمبدأ تعيين مرشحي الحركة للانتخابات التشريعية المقبلة.

وقد تدخلت مجموعة أخرى من كتائب الأقصى وحراس المقر وسيطروا من جديد على المبنى وسط إطلاق النار في الهواء.

قوائم حماس وفتح
فتح تستعد لتقديم مرشحيها قبل انتهاء المهلة منتصف هذه الليلة (الفرنسية)
تأتي هذه التطورات في وقت يستعد فيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتقديم قائمة مرشحي حركة فتح للجنة المشرفة على الانتخابات التشريعية المقررة في 25 من الشهر القادم، حيث يتصدر رئيس وزرائه أحمد قريع تلك القائمة.

من جهته أعلن قيادي في حركة حماس أن الحركة قامت بتسجيل قائمة مرشحيها للانتخابات.

وقال إسماعيل هنية في مؤتمر صحفي إن القائمة التي تحمل اسم "قائمة التغيير والإصلاح" واتخذت من الهلال ذي اللون الأخضر شعارها, اشتملت على "مزيج بين الجيل الشاب والقيادات التاريخية للحركة والقيادات النسائية والأسرى".

ويتصدر قائمة حماس التي تضم 62 مرشحا, بينهم ست نساء, إسماعيل هنية وتضم محمود الزهار القيادي البارز في الحركة وعبد الفتاح دخان (مؤسس) وسيد أبو مسامح، إضافة إلى جمال أبو الهيجاء من الضفة الغربية والمعتقل في السجون الإسرائيلية، وفق ما قال مشير المصري المتحدث باسم حماس.

ووافقت لجنة الانتخابات المركزية على إعادة فتح مكاتبها قبل ساعات من انتهاء مهلة تقديم قوائم المرشحين بحلول منتصف هذه الليلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة