قائد إسرائيلي يطالب بالتفاوض مع سوريا لحل الأزمة   
الأربعاء 22/6/1427 هـ - الموافق 19/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:11 (مكة المكرمة)، 21:11 (غرينتش)

صواريخ حزب الله وصلت حيفا (الفرنسية-أرشيف)

طالب القائد العسكري الإسرائيلي البارز اللواء أوري ساغي بلاده بالدخول في مفاوضات تشترك فيها سوريا وإيران من أجل حلّ الأزمة الراهنة بلبنان، مضيفا أنه عاجلا أم آجلا ستضطر إسرائيل للبدء بمحادثات.

وذكر ساغي الذي ترأس في الماضي طاقم المفاوضات الإسرائيلي مع سوريا أن وقف هذه المفاوضات هو "خطأ فادح" وخصوصا من ناحية تبعية إسرائيل للأميركيين الذين يعتقدون أن سوريا ضعيفة.

ونقلت وكالة (يو بي أي) عن القائد الإسرائيلي قوله في مقابلة مع صحيفة هآرتس إنه من أجل إنشاء نظام جديد بلبنان ومن أجل الحفاظ على إنجازات الحملة العسكرية الحالية، يجب إشراك سوريا وإيران في الاتفاق "ولبنان لا يمكنه فعل ذلك لوحده".

وتابع ساغي أنه إذا جرى الحديث مع سوريا وتم إقناع الأميركيين بمنحها مساعدات إقتصادية وربما التهدئة عن قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري الحريري فإن دمشق "رغم ضعفها، يمكنها أن تكون عاملا للاستقرار بالمنطقة".

القضاء على حزب الله
ورأى العسكري الإسرائيلي أن بلاده مخطئة إذا توهمت أن بإمكانها القضاء على حزب الله بواسطة ضربات سلاح الجو.

وأضاف ساغي الذي شغل مناصب رفيعة منها قائد شعبة الاستخبارات العسكرية وقائد الجبهة الجنوبية "من يقول إن أمامنا وقتا طويلا لا يقول الحقيقة لنفسه ولمواطني إسرائيل".

وأشار إلى أن العمليات التي ينفذها سلاح الجو هامة لكنها ليست كافية للقضاء على البنى التحتية لحزب الله، ولذلك "ثمة حاجة لدخول بري وهو أمر أعارضه بشدة".

وأوضح ساغي أن لحزب الله صبرا وهو يحقق إنجازات مثل ضرب مدينة كبيرة كحيفا وحبس خُمس سكان إسرائيل في الملاجئ والبيوت بصورة متواصلة.

وتابع أنه كلما مرّ الوقت تتزايد المخاطر لوقوع ما قال إنها أخطاء كتلك التي وقعت في قانا عام 1996 لتنطبع بالذاكرة الجماعية أن إسرائيل هاجمت مواطنين بدولة مجاورة وربما تسببت بسقوط حكومتها في لبنان، وينسى العالم أن الأمور بدأت بهجوم حزب الله.

وهم الاستمرار
وقال ساغي إن صناع القرار اليوم يعتقدون أنهم يعرفون كل شيء، مشيرا إلى أنهم يعيشون في وهم أن إسرائيل يمكنها الاستمرار في تنفيذ هجمات بقدر ما تشاء وأن شيئا لن يحدث بالعالم.

ونقلت هآرتس أن ساغي مستاء جدا من مقولة رئيس أركان الجيش دان حالوتس بأن إسرائيل "ستجبي ثمنا" من حزب الله، ويقترح على من يسعى لجبي ثمن أن يكون واعيا إلى أن هذه السياسة ستجبي ثمنا من إسرائيل أيضا.

ويرى ساغي كذلك أن مطالبة حالوتس بإرغام حكومة لبنان على فرض سيادتها حتى الحدود تبدو نوعا من الهوس، طالما أن خطوة كهذه لا تحظى بدعم أخلاقي وسياسي من المجتمع الدولي والدول العربية وعلى رأسها مصر والسعودية وعدم عرقلتها من جانب سوريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة