القضاء المصري يرفض وقف الاستفتاء على تعديل الدستور   
الاثنين 1426/4/15 هـ - الموافق 23/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:25 (مكة المكرمة)، 16:25 (غرينتش)
أحزاب المعارضة الرئيسية اعتبرت الاستفتاء غير دستوري (الفرنسية-أرشيف)

رفضت محكمة القضاء الإداري في مصر اليوم الاثنين الطعون التي تقدمت بها أحزاب المعارضة الرئيسية لوقف الاستفتاء المقرر إجراؤه بعد غد الأربعاء على المادة 76 من الدستور والخاصة باختيار رئيس الجمهورية من بين أكثر من مرشح.
 
وقد استندت أحزاب المعارضة التي قدمت خمسة طعون إلى غياب الإشراف القضائي الكامل على لجان الاستفتاء الفرعية ودعت بعدم الدستورية من هذا المنطلق.
 
كما استندت الطعون إلى خلو بطاقة الاستفتاء من مضمون التعديل الذي ترفضه أحزاب المعارضة, بالإضافة إلى عدم تنقيح الجداول الانتخابية.
 
وكانت أحزاب المعارضة الرئيسية وهي الوفد والتجمع والناصري والغد إضافة إلى جماعة الإخوان المسلمين قد تبنت الدعوة إلى مقاطعة الاستفتاء, بينما بدأت أجهزة الدولة حملة غير مسبوقة لحث الناخبين على التوجه لصناديق الاستفتاء.
 
وتعتبر نسبة المشاركة الرهان الرئيسي للاستفتاء على التعديل الدستوري الذي يتيح انتخاب رئيس الجمهورية بين أكثر من مرشح لأول مرة في تاريخ مصر.
 
وحتى الآن كان يتم ترشيح رئيس الجمهورية من قبل ثلثي أعضاء مجلس الشعب ويتم التصديق على هذا الاختيار في استفتاء عادة ما كان المرشح يحصل فيه على أكثر من 90% من أصوات الناخبين مع نسبة مشاركة ضعيفة.
 
الشارع المصري شهد مؤخرا توترا ملحوظا (الفرنسية-أرشيف)
ضعف المشاركة
وكانت نسبة المشاركة الانتخابية ضعيفة بصفة عامة منذ الإطاحة بالملكية في مصر عام 1952 وإقامة نظام الحزب الواحد. ويتفق غالبية المحللين المصريين على حالة العزوف السياسي التي تسود بين المصريين.
 
وتقول أحزاب المعارضة إن السؤال المطروح والذي ينبغي الإجابة عليه بالموافقة أو الرفض في الاستفتاء المقرر لا يتيح للناخب أن يميز موافقته على مبدأ تعديل الدستور وبين رفضه لما تصفها الشروط  التعجيزية للترشيح لرئاسة الجمهورية التي يتضمنها التعديل.
 
وفي هذا الإطار قال مراسل الجزيرة في القاهرة إن الحكومة المصرية بدأت إعادة طبع بطاقات الاستفتاء بعد تعديل في السؤال المطروح ليتضمن النص على أن التعديل جاء وفقا لما أقره البرلمان.
 
كما تأخذ أحزاب المعارضة على الحزب الوطني الحاكم احتكاره لوسائل الإعلام القومية وخاصة التلفزيون وبأنه يمتلك جهاز الدولة والذي يستخدمه لصالحه.
 
ومن جانبها أعلنت وزارة الداخلية المصرية أن 54 ألف مركز اقتراع ستقام في جميع أنحاء البلاد, وسيدير هذه المراكز 108454 موظفا كما تم انتداب 329 قاضيا سيترأسون


مراكز الاقتراع العامة التي يتبع كل واحد منها عدة مراكز اقتراع فرعية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة