الخرطوم ومتمردو دارفور يوقعون إعلانا للمبادئ في أبوجا   
الأربعاء 1426/5/30 هـ - الموافق 6/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 2:59 (مكة المكرمة)، 23:59 (غرينتش)
الرئيس السوداني كان اتهم المتمردين بتقويض محادثات السلام (الفرنسية)
 
وقعت الحكومة السودانية اتفاق مبادئ مع حركتي التمرد بإقليم دارفور في خطوة تهدف إلى حل النزاع القائم في الإقليم الواقع غرب السودان.

وبرعاية الاتحاد الإفريقي وقع ممثلون عن الحكومة السودانية وجيش تحرير السودان وحركة العدل والمساواة على إعلان المبادئ خلال احتفال أقيم مساء الثلاثاء في العاصمة النيجيرية أبوجا.

وعن سبب التأخر في توقيع الاتفاق قال مدير وكالة أنباء السودان ربيع عبد العاطي إن ذلك يعود إلى تمسك حركتي التمرد ببعض القضايا الهامشية.
وأضاف في اتصال مع الجزيرة أن حركتي التمرد حاولتا من خلال طرح هذه القضايا الحصول على بعض المكاسب السياسية.

من جانبه قال رئيس بعثة الوساطة الإفريقية سالم أحمد سالم "إن هذه هي البداية فقط" مضيفا أنه ما زال أمام الأطراف المعنية المزيد من التحديات.

أوضح الناطق باسم حركة العدل والمساواة المتمردة أحمد حسين آدم أن الاتفاق سيتضمن تقاسم السلطة والثروة وعودة النازحين وتنمية إقليم دارفور، إضافة إلى الترتيبات الأمنية في الإقليم.

وقال في اتصال مع الجزيرة إن توقيع حركته على إعلان المبادئ يعتبر خطوة أولى تمهيدا للدخول في مفاوضات وصولا لحل سياسي ينهي ما وصفه بالتهميش السياسي والاقتصادي لأهل دارفور.

وردا على سؤال حول الخلافات مع حركة تحرير السودان أوضح آدم أن لكل من الحركتين أجندتها السياسية ومواقفها التفاوضية، معتبرا أن مسألة علاقة الدين بالدولة التي طرحت خلال المفاوضات لا تهم كثيرا أهل دارفور الذين ينشدون حلا للأزمة وبالتالي لا يجب التوقف عندها.

وكان الرئيس السوداني عمر حسن البشير اتهم حركتي التمرد بدارفور بتقويض محادثات السلام من خلال تقديم مطالب تعجيزية.

وقال البشير في حديث للجزيرة إن المتمردين يطالبون بأشياء قد تفاجئ حتى أبناء إقليم دارفور مثل فصل الدين عن الدولة, وهو مشكل قال إن الحكومة تجاوزته في اتفاقها مع الحركة الشعبية لتحرير السودان رغم كون غالبية سكان الجنوب من المسيحيين.
 
وأضاف البشير أن هذه المطالب تدل على أن المتمردين لا يملكون حركة بمعنى الكلمة ولا برنامجا, متهما الأوروبيين بأنهم يسعون إلى الوصول بهم إلى هذا الهدف من خلال تدريبهم وتدريسهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة