الموجة الثانية من الاختراق الإسرائيلي   
الاثنين 1426/8/2 هـ - الموافق 5/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:15 (مكة المكرمة)، 7:15 (غرينتش)

لم تخرج الصحف الخليجية الصادرة اليوم الاثنين عن المواضيع المألوفة في الهم العربي، حيث تناولت ما سمته إحداها الموجة الثانية للاختراق الإسرائيلي، وتناولت أخرى هاجس الخوف من النووي الإيراني، في حين عرجت ثالثة على العراق ورابعة على التضامن الدولي مع منكوبي إعصار نيو أورليانز.

 

"
إسرائيل التي كانت تتسول في السابق، ابتسامة أو مصافحة أو لقاء عابرا مع أي عربي أو مسلم تتجه الآن إلى ترويج أن العرب والمسلمين هم الذين يتقربون منها
"
الوطن السعودية
الموجة الثانية

بدا لصحيفة الوطن السعودية أن اللقاء المفاجئ الذي جمع وزير الخارجية الباكستاني خورشيد قصوري مع وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم في إسطنبول قبل أيام، ليس سوى بداية لموجة ثانية من الاختراق الإسرائيلي لبعض الدول والمناطق الإسلامية التي ظلت عصية على الاختراق طوال نصف قرن.

 

وقالت الصحيفة إن كل الدلائل تشير إلى أن هذه الموجة لن تتوقف عند حدود إقامة علاقات دبلوماسية كتلك التي نتجت عن الموجة الأولى التي أعقبت توقيع اتفاق أوسلو، ولكنها ستصل إلى ما هو أخطر، مستفيدة من رغبة البعض في التواصل مع واشنطن، عبر البوابة الإسرائيلية.

 

والخطير في الأمر، تقول الصحيفة هو أن إسرائيل التي كانت تتسول في السابق ابتسامة أو مصافحة أو لقاء عابرا مع أي عربي أو مسلم، تتجه الآن إلى ترويج أن العرب والمسلمين هم الذين يتقربون منها، وهو ادعاء يهدف إلى تشكيك العرب والمسلمين في مصداقية التصريحات التي تصدر عن قادتهم بشأن رفض التطبيع حتى يتحقق السلام العادل والشامل.

 

والأكثر خطورة حسب الصحيفة هو أن التصريحات الإسرائيلية تحمل قدرا كبيرا من التطاول، ممثلة لذلك بقولهم إن إسرائيل ستقبل بإقامة علاقات مع الدول المعتدلة.

 

وهو تطاول ترى الصحيفة أنه يجب الرد عليه بحسم، حتى لا يجد المسلمون أنفسهم في يوم من الأيام تحت مقصلة المعايير الصهيونية، أو بانتظار شهادة اعتدال من دولة هي بالضبط دولة الاعتداء.

 

وفي نفس السياق تساءلت صحيفة الخليج الإماراتية في افتتاحيتها تحت عنوان "كافئوا الفلسطينيين أولا" هل كان قطاع غزة يهوديا ومنحه مجرم الحرب أرييل شارون إلى الشعب الفلسطيني حتى يستحق أن يشكر على هذه الهبة ويكافأ بمد اليد لمصافحته؟.

 

وقالت الصحيفة إن من يستحق الدعم والمكافأة ليس القتلة في الكيان الصهيوني، بل الشعب الفلسطيني الصابر والصامد والمرابط، الذي قاوم كل محاولات العدو لاقتلاعه من وطنه وقدم تضحيات لم يقدمها أي شعب في التاريخ من أجل إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

 

وتساءلت الصحيفة كذلك بعد أن استعرضت قرارات مجلس الأمن والقرارات العربية الإسلامية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، هل تخلى من يرضخون لضغوط التطبيع عن قرارات الشرعية الدولية، حتى لا نقول القرارات العربية والإسلامية، لكي يقبلوا على مكافأة الاحتلال؟.

 

وخلصت إلى أن الجواب كما يبدو واحد، وهو أن الثوابت العربية والإسلامية يتم تذويبها تدريجيا على نار الغياب العربي والإسلامي عن الفعل، وأنه كلما افترق العرب ازداد اقتراب الصهاينة من تحقيق أغراضهم وأطماعهم في فلسطين، وفي المنطقة كلها.

 

"
هناك خوف من الرد الإيراني على ضربة أميركية تجعل الخليج مسرحا لحرب نووية جزئية لا ناقة لدول الخليج فيها ولا جمل، ولا حيلة لهم في درء مخاطرها أيضا
"
الرأي العام
توقعوا الكوارث الايرانية!

قالت صحيفة الرأي العام الكويتية إن إيران نجحت أخيرا في إنتاج أطنان من المواد اللازمة لتخصيب اليورانيوم، حسب وكالة الطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، بمعنى أنها أصبحت قاب قوسين أو أدنى من دخول النادي النووي من أبوابه الخلفية.

 

وأضافت أن المشكلة، بالنسبة للكويت والخليج، ليست الخوف من حرب مستقبلية مع إيران كما يعتقد البعض، بل هي في عدم الثقة في التكنولوجيا الإيرانية والروسية المصنعتين لتلك المفاعلات النووية، من جهة أولى، والخوف بل الذعر من الضربة العسكرية الأميركية المتوقعة لهذه المفاعلات من الجهة الثانية.

 

ومن جهة ثالثة هناك خوف من الرد الإيراني على ضربة أميركية تجعل الخليج مسرحا لحرب نووية جزئية لا ناقة لدول الخليج فيها ولا جمل، ولا حيلة لهم في درء مخاطرها أيضا.

 

تقارب في العراق

أبدت صحيفة الوطن القطرية تفاؤلها بما قالت إنه بوادر حميدة تدل على تقارب بين الشيعة والسنّة في العراق رغم أجواء الشك والتوتر التي سادت البلاد في أعقاب فاجعة التدافع فوق جسر الأئمة التي راح ضحيتها ما يقارب الألف من المواطنين الشيعة.

 

وأضافت أن الأنباء الواردة من بغداد تشير إلى اتصالات غير رسمية بين كيانات سياسية شيعية وسنية، مستبشرة بانعقاد مؤتمر في بغداد يحمل اسم "مؤتمر أهل العراق" بمشاركة شخصيات سنية وشيعية بالإضافة إلى شخصيات كردية وتركمانية ومسيحية.

 

وأشارت إلى أن مبدأ الحوار السلمي الموضوعي يمثل خطوة إيجابية تدعو إلى التفاؤل، راجية أن تكون حملات التبرع بالدم لصالح المصابين من الشيعة التي قام بها بعض السنة وغيرها من البشائر خطوات تقارب، وألا تجهضها أحداث عارضة.

 

"
لغة هذه الوقفة الإنسانية العالمية مع ضحايا "كاترينا" ينبغي أن تسفر عن لغة حوار جديدة بين حضارات العالم وأديانه تقود إلى الأمن والسلم الدوليين وتحفظ حياة ورفاهية الشعوب
"
الشرق
وقفة عربية إسلامية مشرفة

صحيفة الشرق القطرية قالت إن محنة الإعصار "كاترينا" أحدثت تعاطفا دوليا واسعا مع الولايات المتحدة وهي تواجه مأساة استدعت التضامن معها كدولة تواجه ظرفا إنسانيا بالغ التعقيد.

 

وامتدحت الصحيفة ما سمته التضامن الرائع الذي بذلته الدول العربية والإسلامية مع أميركا في وقت باعدت فيه خطوات السياسة المواقف وأنتجت لغة اتسمت بكثير من الجفاء في المرحلة الماضية.

 

ونوهت الصحيفة بالدعم السخي الذي قدمته الدول الإسلامية عامة ودول الخليج خاصة لمنكوبي الإعصار بالولايات المتحدة الأميركية.

 

وختمت افتتاحيتها بالتعبير عن الأمل في أن تسفر لغة هذه الوقفة الإنسانية العالمية مع ضحايا "كاترينا"


عن لغة حوار جديدة بين حضارات العالم وأديانه تقود إلى الأمن والسلم الدوليين وتحفظ حياة ورفاهية الشعوب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة