انتخابات رئاسية قبرصية تحدد مستقبل الجزيرة المقسمة   
الأحد 10/2/1429 هـ - الموافق 17/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 6:40 (مكة المكرمة)، 3:40 (غرينتش)
رجل يمر قرب لوحات دعائية للمرشحين
في العاصمة القبرصية نيقوسيا (الفرنسية)
يتوجه القبارصة اليونانيون إلى صناديق الاقتراع اليوم للإدلاء بأصواتهم في انتخابات رئاسية تشهد منافسة هي الأشد في تاريخ البلاد وتعتبر مصيرية لمستقبل الجزيرة المقسمة منذ عام 1974.
 
ومن المقرر أن توكل للرئيس الجديد مهمة التوصل إلى اتفاقية سلام مع القبارصة الأتراك لإعادة توحيد شطري الجزيرة قد تفتح الطريق أمام تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
 
وتشير استطلاعات الرأي إلى تقارب المرشحين الرئيسيين الثلاثة، إذ نال كل 
من الرئيس المنتهية ولايته تاسوس بابادوبولوس ومنافسيه رئيس البرلمان وزعيم الحزب الشيوعي (أكيل) ديميتريس كريستوفياس، ووزير الخارجية السابق المدعوم من حزب (ديسي) اليميني أيونيس كاسوليديس، 30% من الأصوات مع تقدم طفيف للرئيس الحالي، ما يجعل من المؤكد إجراء جولة إعادة يوم 24 فبراير/ شباط الجاري.
 
ويقدم بابادوبولوس (74 عاما) نفسه على أنه النصير العنيد للقضية القبرصية  اليونانية، وهو يحظى بدعم ائتلافه الحكومي الذي يضم خصوصا حزبه "ديكو" (يمين وسط) و"أيديك" (الاشتراكيون الديمقراطيون). أما منافساه كريستوفياس وكاسوليديس فيقدمان نفسيهما على أنهما نصيرا "الانفتاح" على القبارصة الأتراك.
 
وقد دعي نحو 516 ألف ناخب من بينهم ما يصل إلى 22 ألف قبرصي نقلوا جوا من اليونان وبريطانيا للإدلاء بأصواتهم واختيار الرئيس الجديد من بين تسعة مرشحين.
 
تجدر الإشارة إلى أن القبارصة اليونانيون تحت حكم بابادوبولوس رفضوا بكثافة في استفتاء أجري عام 2004 خطة لإعادة توحيد الجزيرة اقترحتها الأمم المتحدة وقبلها القبارصة الأتراك.
 
وبين المرشحين الثلاثة البارزين للرئاسة وحده كاسوليديس دعا إلى التصويت بـ"نعم" في ذلك الاستفتاء.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة