بدء الانتخابات البلدية بفرنسا وتوقعات بخسائر لهولاند   
الأحد 22/5/1435 هـ - الموافق 23/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:07 (مكة المكرمة)، 16:07 (غرينتش)
فرانسوا هولاند يدلي بصوته في مركز انتخابي بتولي وسط فرنسا (الأوروبية)
 
بدأت اليوم الأحد الجولة الأولى من الانتخابات البلدية الفرنسية، التي ينظر إليها على أنها اختبار انتخابي للرئيس فرانسوا هولاند، الذي تراجعت شعبيته كثيرا بعد وصوله إلى الحكم قبل 22 شهرا.

ويشارك في هذه الانتخابات نحو 45 مليون ناخب داخل البلاد، وفي دول الاتحاد الأوروبي للاختيار من بين 930 ألف مرشح، يتنافسون على مقاعد مجالس البلديات للسنوات الست المقبلة.

ويتوقع أن يؤدي الارتفاع الكبير في معدل البطالة القياسي والأداء الاقتصادي "السيء" لفرنسا إلى تكبد الحزب الاشتراكي خسائر كبيرة، ولكن حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية (يمين الوسط) تعرض أيضا لانتقادات بسبب خلافات داخلية وبسبب "فضائح".

ويرى مراقبون أن ذلك سيصب في مصلحة الجبهة الوطنية (أقصى اليمين) بقيادة ماريان لوبان المناهضة للهجرة، التي تأمل الفوز في عدد قياسي من البلديات.

ودعا رئيس الوزراء الفرنسي جان مارك إيرولت الأسبوع الماضي حزب الاتحاد من أجل الحركة الشعبية المعارض إلى حثّ ناخبيه على تأييد المرشحين الاشتراكيين في البلديات التي لا تحظى فيها الحركة بفرص، متعهدا بأن يفعل الاشتراكيون المثل لمواجهة الجبهة الوطنية.

ويتطلع حزب الجبهة الوطنية إلى تحقيق مكاسب واستغلال الصعوبات التي يواجهها اليسار واليمين على حد سواء.

وأعربت لوبان عن ثقتها في الفوز بعشر إلى 15 مدينة، وتأمين أرضية انتخابية محلية على المدى البعيد.

وإذا ما حصل ذلك، فقد يشهد المشهد الانتخابي بفرنسا لوائح ثلاثية من "الحزب الاشتراكي" و"الاتحاد من أجل حركة شعبية" و"الجبهة الوطنية" في الدورة الثانية المتوقعة في 150 إلى مائتي مدينة أواخر الشهر الجاري وتحديدا يوم 31 من مارس/آذار الجاري.

وتوقع مساعد لهولاند أن تبلغ نسبة المشاركة نحو 55%، وهو ما يقل نحو عشر نقاط عن المعتاد، وأشارت استطلاعات للرأي إلى أن النسبة قد تصل إلى نحو 60%، في حين صرح نائب اشتراكي لصحيفة لوفيغارو اليومية أن الامتناع عن التصويت سيكون التحدي الأساسي لليسار.

وقبل يومين من الجولة الأولى للانتخابات أقحم الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي نفسه في الحملة عندما كتب في صحيفة لوفيغارو أن القضاة الذين أمروا بالتنصت على هاتفه في إطار تحقيق بمزاعم تمويل غير مشروع لحملته انتهكوا المبادئ الأساسية للعدالة.

وأدت هذه التصريحات إلى رد فعل عنيف من جانب هولاند، الذي قال إن أية مقارنة مع دكتاتوريات لا يمكن التسامح معها، مضيفا أن بلاده ديمقراطية وتفخر بأن نظامها يقوم على احترام حقوق الإنسان، وأن العدالة فيها يمكنها التحرك باستقلالية "ما دمتُ في الرئاسة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة