إيران تحذر من توتر المنطقة إذا أحيل ملفها لمجلس الأمن   
الاثنين 1426/8/23 هـ - الموافق 26/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:20 (مكة المكرمة)، 18:20 (غرينتش)
برلمانيون إيرانيون يعدون مشروعا لوقف تطبيق البروتوكول الإضافي (الفرنسية-أرشيف)

أكد نائب الرئيس الإيراني غلام رضا آغا زاده اليوم أن إحالة طهران إلى مجلس الأمن الدولي بشأن برنامجها النووي "سيزيد التوتر" وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط.
 
وقال آغا زاده أثناء اجتماع لـ138 دولة عضو في الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا إن قرار مجلس محافظي الوكالة بحق إيران يظهر كيف أن "القضايا يمكن أن تصل إلى حدود السخافة عندما تكتسح السياسة عمل الوكالة".
 
آغا زاده يتهم واشنطن بالضغط على أعضاء مجلس المحافظين (الفرنسية-أرشيف)
وتابع أن القرار -الذي وافق عليه 35 دولة- جاء بضغط من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن مفتشي الوكالة الذرية لم يكتشفوا تحويل أي مواد نووية لأغراض عسكرية.
 
وقف التعاون
وفي تطور آخر يعتزم نواب إيرانيون الضغط على الحكومة لوقف عمليات التفتيش المفاجئة من قبل الأمم المتحدة على المنشآت النووية الإيرانية ردا على القرار الذي صادقت عليه الوكالة الذرية بإحالة إيران في وقت لاحق إلى مجلس الأمن.
 
وقالت وكالة الأنباء الرسمية إن مجموعة من النواب يعتزمون تقديم مشروع لوقف تطبيق البروتوكول الإضافي لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية.
 
ونقلت الوكالة عن عضو البرلمان حميد رضا حاجي باباي قوله "بما أنه تم تجاهل حق إيران في امتلاك التقنية النووية من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإننا سنسلم هذا المشروع".
 
ولكن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي الذي وصف قرار الوكالة بأنه غير قانوني، أكد أن بلاده لن تنسحب من المعاهدة. وأوضح في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية أن طهران ليست ملتزمة من الناحية القانونية بتطبيق البروتوكول الذي يتضمن عمليات التفتيش المفاجئة للمنشآت الإيرانية.

وترك متقي الباب مفتوحا أمام استئناف المفاوضات، مؤكدا أن بلاده ستضم إليها دولا أخرى. وقال إن إيران لن ترضخ للضغوط الدولية وستستخدم كل الوسائل الدبلوماسية لحفظ حقها في التقنية النووية.

"
باكستان تؤكد معارضتها إحالة ملف إيران إلى مجلس الأمن أو استخدام القوة معها
"

معارضة باكستانية

من جانبها أكدت باكستان معارضتها إحالة إيران إلى مجلس الأمن. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية محمد نعيم إن إسلام آباد تريد في المقابل التوصل إلى تسوية بشأن الخلاف حول برنامج إيران النووي في إطار الوكالة الذرية ودون اللجوء إلى استعمال القوة.
 
وتعد باكستان أحد الأعضاء الـ12 في مجلس حكام الوكالة الذين امتنعوا عن التصويت لصالح مشروع القرار الذي أيده 22 عضوا بمن فيهم الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والهند.

في المقابل دعا الاتحاد الأوروبي والوكالة الذرية إيران إلى انتهاز الفرصة الحالية لاستئناف المفاوضات والرضوخ للمطالب الدولية. ومن المقرر أن يقدم المدير العام للوكالة تقريرا جديدا بشأن التعاون الإيراني في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل والذي سيحدد بصفة نهائية مسألة اللجوء إلى مجلس الأمن.

ورغم عدم إحالة ملف إيران بصورة فورية إلى المجلس ترى واشنطن أنها حققت خطوة كبيرة في جهود عزل إيران دوليا. ويرى مسؤولون أميركيون أن خطاب الرئيس الإيراني الأخير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ساعد كثيرا جهود واشنطن داخل الوكالة لاتخاذ موقف أكثر تشددا.

وأشادت واشنطن أيضا بالتحول في موقف الهند التي صوتت لصالح المشروع الأوروبي، بينما نفت نيودلهي استجابتها للضغوط الأميركية مؤكدة أن موقفها يأتي متماشيا مع المصالح الوطنية للبلاد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة