الحكومة الهندية ترفض تشييد معبد فوق أنقاض بابري   
الخميس 1422/9/21 هـ - الموافق 6/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الهندوس يدمرون مسجد بابري ليقيموا معبداً لهم على أنقاضه (أرشيف)

رفضت الحكومة الهندية مناقشة طلب للمعارضة بتشييد معبد هندوسي فوق أنقاض مسجد بابري في جلسة البرلمان التي كان مقررا عقدها اليوم مما تسبب بإحداث موجة سخط واسعة في صفوف المعارضة أدت إلى تأجيل الجلسة. في غضون ذلك شددت قوات الأمن إجراءاتها حول موقع المسجد بمدينة أيوديا تحسبا لوقوع أعمال عنف في ذكرى هدمه.

فقد أثار رفض الائتلاف الحاكم الذي يتزعمه رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي مناقشة طلب المعارضة تشييد معبد هندوسي فوق أنقاض مسجد بابري غضب أحزاب المعارضة التي دعت في وقت سابق إلى ممارسة الضغط على الحكومة للموافقة على بناء المعبد.

في غضون ذلك عززت السلطات المحلية في مدينة أيوديا إجراءاتها الأمنية حول موقع المسجد لمنع وقوع أعمال عنف مماثلة في ذكرى هدم المسجد التي تصادف اليوم. وتجدر الإشارة إلى أن ولاية أوتار براديش التي تقع فيها مدينة أيوديا تخضع إقليميا لحكم ائتلاف فاجبايي, وأن الانتخابات المحلية في الولاية ستكون في فبراير/ شباط المقبل مما سيجعل الخلاف بشأن مسجد بابري أحد أهم محاور الحملة الانتخابية المقبلة.

وأعلن حاكم أيوديا بي بي ميشرا منع كافة التجمعات والتظاهرات والاحتجاجات ذات الصلة بتشييد المعبد الهندوسي حتى 20 ديسمبر/ كانون الأول الجاري. كما كثفت الإجراءات الأمنية في عدد من المدن التي تسكنها غالبية مسلمة مثل ولاية غرب البنغال وتاميل نادو حيث أعلنت بعض المنظمات الإسلامية تنظيم تظاهرات احتجاج.

يذكر أن بعض المتطرفين الهندوس هدموا مسجد بابري المشيد في القرن السادس عشر في السادس من ديسمبر/ كانون الأول 1992 بزعم أن المسجد مشيد على أنقاض معبد الإله رام مما أثار موجة غضب إسلامي واسعة تمخضت عنها مواجهات بين المسلمين والهندوس أودت بحياة ألفي شخص على الأقل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة