المتمردون يتعهدون بالانسحاب رغم تواصل المعارك بالكونغو   
الأربعاء 1429/11/21 هـ - الموافق 19/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:26 (مكة المكرمة)، 22:26 (غرينتش)
جنود تابعون لنكوندا قرب أحد خطوط القتال شرق الكونغو (رويترز-أرشيف)

أعلن المتمردون في الكونغو الديمقراطية اليوم الثلاثاء أنهم سيسحبون قواتهم على جبهتين شمال البلاد لدعم إعطاء فرصة لجهود أممية لإنهاء النزاع بالمنطقة التي شهدت اليوم تجدد المعارك مع الجيش الحكومي.
 
وقال المؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب بقيادة الجنرال لوران نكوندا إنه قرر انسحابا فوريا من جانب واحد لقوات المؤتمر لمسافة أربعين كيلومترا على جبهتي كانيابايونغا نيانزالي وكاباشا كيوانغا.
 
وأضاف في بيان أن "مناطق الفصل" هذه بين المتمردين والقوات الحكومية يتعين أن تنتشر فيها قوات حفظ سلام أممية وليس أي قوات مسلحة أخرى، في إشارة على ما يبدو إلى القوات الأنغولية التي قالت كينشاسا إنها ستستدعيها لوقف تقدم المتمردين.
 
وتأتي هذه الدعوة بعد يومين من لقاء جمع الوسيط الأممي بالأزمة والرئيس النيجيري السابق أولوسيغون أوباسانجو ونكوندا بمنطقة جومبا التي يسيطر عليها المتمردون قرب غوما عاصمة إقليم شمال كيفو شرق البلاد.
 
وذكر المؤتمر الوطني أن نائب رئيس أركانه سيجتمع مع قائد القوات البرية للجيش الوطني الكونغولي الذي يوصف بالضعيف غدا، بالقرب من رويندي حيث دفع المتمردون المدججون بالسلاح قوات الجيش للتقهقر الأيام الأخيرة.
 
وأضاف بيان المتمردين التوتسي الذين يتهمون بتلقي دعم من رواندا المجاورة أن الجانبين سيبحثان "إنشاء مناطق فصل بين الجيشين لمنع أي احتمال لوقوع مواجهة".
 
وكان الرئيس الكونغولي جوزيف كابيلا أقال قائد الأركان العامة عقب المكاسب التي حققها المتمردون، وقام بتعيين الجنرال ديديي إيتومبا لونغومبا قائد القوات البحرية محل الجنرال ديودوني كاييمبي.
 
فرنسا طالبت بزيادة القوات الأممية بالكونغو (رويترز-أرشيف)
زيادة القوات الأممية
من جانبها قالت قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة بالكونغو الديمقراطية إنها تتحرى مما إذا كان الانسحاب الذي أعلن عنه المتمردون يطبق بالفعل على الأرض بساحات القتال.
 
وأوضح المتحدث باسم هذه القوات المقدم جان بول ديتريش أن "الفصل بين القوات سيكون خطوة طيبة بالاتجاه الصحيح".
 
وكانت باريس قدمت بوقت سابق اليوم مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي لزيادة قوات حفظ السلام الدولية. ويدعو المشروع لزيادة القوات بنحو ثلاثة آلاف جندي بنهاية ديسمبر/ كانون الأول المقبل حيث موعد تجديد التفويض الممنوح لتلك القوات.
 
وحرص المشروع الفرنسي على وصف الزيادة المقترحة للقوات بأنها مؤقتة, وشدد على أن الهدف هو تعزيز القدرة على حماية المدنيين.
 
يُذكر أن القوات الحالية المنتشرة منذ 2001 يبلغ قوامها 17 ألف جندي بينهم خمسة آلاف شرق الكونغو، وقد تزايدت الدعوات لزيادة عدد تلك القوات مع تصاعد المعارك بين القوات الحكومية ومتمردي التوتسي.
 
وكالات الإغاثة
منظمات الإغاثة تصف الوضع الإنساني شرق الكونغو بالمتدهور (رويترز-أرشيف)

وقالت وكالات الإغاثة الإنسانية إن تجدد أعمال القتال بين المتمردين والقوات الحكومية تسببت في تشريد نحو 250 ألف شخص منذ تجدد المعارك نهاية أغسطس/ آب الماضي مما خلق أزمة إنسانية طارئة.
 
وحذر زعيم المتمردين من أنه ما لم تجر الحكومة محادثات معه، فإن قواته التي يعتقد أن حجمها يتراوح بين أربعة آلاف وستة آلاف جندي ستواصل طريقها إلى العاصمة كينشاسا.
 
ولم يشارك نكوندا بمحادثات جرت بالعاصمة الكينية نيروبي يوم 7 نوفمبر/ تشرين الثاني وشارك فيها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والرئيسان الكونغولي جوزيف كابيلا والرواندي بول كاغامي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة