الاتحاد الأوروبي يفاوض أميركا بشأن معتقلي غوانتانامو   
الأحد 1430/3/18 هـ - الموافق 15/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:22 (مكة المكرمة)، 9:22 (غرينتش)

محتجون أميركيون يطالبون بإغلاق معتقل غوانتانامو ونظيره في قاعدة بغرام (رويترز-أرشيف)

يجري مسؤولان رفيعا المستوى في الاتحاد الأوروبي مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن استقبال الدول الأوروبية بعض معتقلي غوانتانامو تمهيدا لإغلاقه، لاسيما بعد قرار الإدارة الأميركية إسقاط صفة "المقاتل العدو" كأساس قانوني لاحتجاز المعتقلين.

فقد أكدت مصادر إعلامية أن كبير مسؤولي العدل في الاتحاد الأوروبي المفوض جاك بارو ووزير الداخلية التشيكي إيفان لانغر الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد، سيتوجهان بعد أيام إلى واشنطن للقاء كبار المسؤولين في إدارة الرئيس باراك أوباما.

الشروط الأوروبية
ومن المنتظر أن يلتقي المسؤولان الأوروبيان وزيرة الأمن الداخلي الأميركية جانيت نابوليتانو ووزير العدل إيريك هولدر الذي يبذل جهودا حثيثة لإغلاق معتقل غوانتانامو في غضون عام واحد.

وسينقل بارو ولانغر إلى المسؤولين الأميركيين الشروط الأوروبية لاستقبال بعض المعتقلين ومنها توفير المعلومات الكاملة عنهم، وذلك بعدما تنتهي الإدارة الأميركية من إعادة النظر في قضايا المعتقلين الباقين في غوانتانامو وعددهم 245 فردا.

مواطنون أفغان كانوا معتقلين في غوانتانامو وأعيدوا إلى أفغانستان (الفرنسية-أرشيف)
وقد تسببت هذه المسألة بحدوث انقسام كبير في صفوف دول الاتحاد، حيث أعربت بعضها عن رفض البحث في طلب استقبال معتقلين على أراضيها بسبب مخاوف من احتمال أن يستغل هؤلاء المعتقلون قواعد الاتحاد الأوروبي التي تسمح بالتنقل عبر الدول الأعضاء بحرية كاملة.

وحددت وزارة الدفاع الأميركية أسماء قرابة 60 معتقلا في غوانتانامو قالت إنهم لا يشكلون أي تهديد أمني ويمكن نقلهم أو إطلاق سراحهم، بيد أن واشنطن ترفض إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية خشية تعرضهم للتعذيب.

المقاتل العدو
وكانت وزارة العدل الأميركية أعلنت الجمعة إسقاطها صفة "المقاتل العدو" كقاعدة قانونية لاعتقال الأفراد في غوانتانامو، واعتماد القانون الدولي أساسا لاحتجاز المشتبه فيهم بالمعتقل.
 
وقالت وزارة العدل إنها قدمت كل الوثائق القانونية التي تؤكد تخلي الإدارة الأميركية عن معايير الاحتجاز التي كانت معتمدة في عهد الرئيس السابق جورج بوش، مشيرة إلى أنها ستبقي إمكانية الاحتجاز قائمة بالنسبة للأشخاص الذين يقدمون دعما "مهما" فقط لتنظيم القاعدة أو حركة طالبان.

"
اقرأ:

التدخل العسكري الأميركي في العالم

"

وفي معرض تعليقه على هذا القرار، شدد وزير العدل إيريك هولدر على أن هذه الإجراءات تساهم في تعزيز الأمن القومي في إطار الالتزام بمعايير القانون وبما يتوافق مع قيم الولايات المتحدة، على حد تعبيره.

كما أعلنت الوزارة أنها أبلغت المحكمة المختصة قرار إدارة أوباما مراجعة إجراءات الاحتجاز بأكملها كجزء من خطتها لإغلاق سجن القاعدة البحرية الأميركية في خليج غوانتانامو بكوبا، ولم تستبعد إدخال تعديلات إضافية لاحقا.

وقالت مراسلة الجزيرة في واشنطن وجد وقفي إن القانون الجديد يعتبر "صفعة" للجمهوريين والقوانين التي أقرت خلال فترة الرئيس بوش التي شهدت إجراءات تعسفية لاعتقال الأفراد على أساس الشبهة دون أي دليل في إطار ما يسمى الحرب على الإرهاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة