الصحف العربية والإسلامية تدين بشدة تحيز واشنطن لإسرائيل   
الأحد 1422/11/14 هـ - الموافق 27/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جورج بوش يصافح أرييل شارون
في البيت الأبيض بواشنطن (أرشيف)
أجمعت الصحف الصادرة اليوم في الدول العربية والإسلامية على توجيه انتقادات شديدة للتحيز والدعم غير المحدود الذي تقدمه واشنطن لإسرائيل. وحملت بعض المقالات الافتتاحية لصحف عربية في مصر وسوريا هذا التحيز مسؤولية استمرار العمليات الفدائية الفلسطينية.

فقد اعتبر المقال الافتتاحي بصحيفة الأهرام المصرية الرسمية أن واشنطن لم تتخذ خلال زمن الصراع العربي الإسرائيلي مواقف أكثر سلبية من تلك التي تتخذها إدارة جورج بوش الآن.


افتتاحية الأهرام المصرية تعتبر أن واشنطن لم تتخذ خلال زمن الصراع العربي الإسرائيلي مواقف أكثر سلبية من تلك التي تتخذها إدارة بوش الآن
وقالت الصحيفة إن هذا الأمر يشجع على العمليات "الانتحارية الفلسطينية". وأضافت "لم يكتف الرئيس بوش بالاستقالة من منطقة الشرق الأوسط، بل عكف المتحدث باسم البيت الأبيض ووزارة الخارجية على تأكيد براءة إسرائيل وإلقاء اللوم على عرفات المحتجز في رام الله رهينة تحت حصار دبابات شارون".

وندد مقال آخر في الصحيفة ذاتها بالرعاية الأميركية لعملية السلام التي باتت "أقرب إلى رعاية للعدوان الإسرائيلي منها إلى محاولة لعب دور فاعل للتهدئة وإعادة إحياء الأمل في التسوية السياسية". وقالت الأهرام إن "الإدارة الأميركية تتبنى الرؤية الإسرائيلية بالكامل وتقلب الحقائق، فتسمي البربرية الإسرائيلية دفاعا عن النفس وتصف أعمال المقاومة الوطنية المشروعة بأنها إرهاب".

ومن جهتها اعتبرت صحيفة "الأخبار" المصرية أن لغة واشنطن أصبحت لا تختلف كثيرا عن لغة إسرائيل، كما أضحت تصريحات المسؤولين الأميركيين تتفق وتصريحات نظرائهم الإسرائيليين. وأضافت أن فريقا من معاوني نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني يطالب بقطع العلاقات مع عرفات وإغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن.

واعتبرت الأخبار أن هذا الفريق يطالب باختصار بتحويل الحرب الخفية التي تشنها الإدارة الأميركية على الفلسطينيين إلى حرب علنية سافرة.


الثورة:
حكومة شارون تقود حملة الإرهاب والتطرف والإجرام المتصاعدة والمفتوحة بدعم من الولايات المتحدة وأسلحتها المتطورة لإبادة الشعب الفلسطيني
الصحافة السورية
وفي دمشق اعتبرت صحيفة "الثورة" الرسمية أن حكومة شارون "تقود حملة الإرهاب والتطرف والإجرام المتصاعدة والمفتوحة بدعم من الولايات المتحدة وأسلحتها المتطورة لإبادة الشعب الفلسطيني". وأشارت إلى أن إسرائيل "استغلت وبشكل قذر أحداث سبتمبر/أيلول في أميركا لمواصلة جرائمها وتصعيد عدوانها" ضد الفلسطينيين.

وذكرت صحيفة "تشرين" الرسمية السورية أن التصعيد العسكري الإسرائيلي ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة هدفه تحويل الأنظار عن تورط الموساد الإسرائيلي في اغتيال إيلي حبيقة.

واعتبرت تشرين أن الهدف غير المباشر من الغارات هو تشديد الضغط على السلطة الفلسطينية للابتعاد عن شعبها وتوريط الولايات المتحدة في الانسحاب من هذه العملية و"التنصل من التزاماتها والانخراط في حالة من العداء ضد العرب والمسلمين عامة والفلسطينيين خاصة".

صحف طهران
وفي طهران وصفت الصحيفة الإصلاحية الإيرانية "إيران نيوز" رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بـ "المجرم الكريه"، ونددت بصمت الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة حيال وضع الفلسطينيين. وأضافت الصحيفة أن "مجرما كشارون ليس طليقا فحسب بل هو زعيم حكومة وحشية تميل إلى العدوانية والعنصرية وحصلت مؤخرا على موافقة واشنطن لتكثيف أعمالها العنيفة ضد الإنسانية".

وأعربت إيران نيوز عن دهشتها تجاه صمت الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة حيال هذا الإرهاب الإسرائيلي، وأشارت إلى دور شارون في مجازر صبرا وشاتيلا مؤكدة أنه هو الذي أصدر أوامر تنفيذ هذه المذابح عام 1982. واعتبرت الصحيفة أن للموساد الإسرائيلي دورا في اغتيال الوزير اللبناني السابق إيلي حبيقة الذي كان مستعدا للإدلاء بشهادته أمام القضاء البلجيكي في محاكمة شارون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة