السلطة تطالب بالتدخل والمقاومة تتعهد بالانتقام لمجزرة غزة   
الثلاثاء 1427/10/2 هـ - الموافق 24/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:43 (مكة المكرمة)، 21:43 (غرينتش)
قوات الاحتلال صبغت عيد الفلسطينيين بلون الدم في غزة (الفرنسية)

نددت السلطة الفلسطينية بشدة بالمجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في بيت حانون بشمال قطاع غزة وخلفت سبعة شهداء بينهم عطا الشنباري القيادي البارز في ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية.
 
ووصف بيان صادر عن مكتب الرئيس محمود عباس ما جرى بأنه جريمة إسرائيلية بشعة ورهيبة، مطالبا المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لمنع تدهور الأوضاع.
 
كما طالب رئيس الوزراء إسماعيل هنية المجتمع الدولي بالتدخل لوقف العدوان. وقال بيان صادر عن الحكومة إن المجزرة تؤكد أن الاحتلال ماض في تنفيذ سياسته "بإغراق قطاع غزة في دوامة العنف والاجتياحات والاغتيالات بشكل مكثف"، معربة عن أسفها لعدم اتخاذ المجتمع الدولي أي خطوة جدية للجم هذه المجازر.
 
وقد توعدت ألوية الناصر صلاح الدين على لسان قياديها أبي عبير بما وصفته برد مزلزل على المجزرة تذيق من خلاله المقاومة العدو "أصنافا من العذاب لم يتعود عليها من قبل".
 
واستهدف توغل غزة الذي شاركت فيه قوات إسرائيلية خاصة بيت عطا الشنباري الذي استشهد هو واثنان من إخوته, إضافة إلى ابن عم وابن أخ له.
 
وردا على المجزرة أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مساء اليوم مسؤوليتها عن استهداف جنود للاحتلال في بيت حانون شمال قطاع غزة وقنص جنديين قرب معبر رفح جنوب القطاع، ولم ترد تأكيدات من الجانب الإسرائيلي عن وقوع إصابات بين جنوده.
 
وجاءت مجزرة بيت حانون بينما استشهد ناشط فلسطيني في اشتباكات مع قوات الاحتلال في جنين بالضفة الغربية.
 
دوريات حدودية
وفيما يتصل بالوضع في غزة قالت مصادر أمنية مصرية اليوم إن مصر كثفت دورياتها على طول الحدود مع القطاع لمنع عمليات تهريب السلاح خصوصا في الحقول والمزارع  التي عثر فيها على أنفاق حسب ما تقول إسرائيل.
 
وقال مسؤول أمني طلب عدم ذكر اسمه إن مهمة هذه الدوريات تنحصر في البحث عن أنفاق بين شطري مدينة رفح في مصر وقطاع غزة.
 
وأوقفت السلطات المصرية الجمعة الماضية ثلاثة من البدو يشتبه في أنهم حاولوا إدخال  أسلحة إلى قطاع غزة انطلاقا من شمال سيناء.
 
وانتقدت إسرائيل مرارا ما اعتبرته تقصيرا مصريا في منع تهريب السلاح إلى قطاع  غزة وطلبت من القاهرة تدابير أكثر فاعلية.
  
حكومة الوحدة
إسماعيل هنية دعا الفلسطينيين إلى التوحد (رويترز)
كما يحل عيد الفطر دون أية إشارة إلى قرب التوصل إلى اتفاق بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة التحرير الفلسطينية (فتح) لتشكيل حكومة وحدة, وإن استمرت جهود الوساطة التي كان آخر حلقاتها لقاء رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل مع أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
 
وفي سياق متصل كشفت مصادر فلسطينية مطلعة اليوم أن مشعل سيتوجه عقب عيد الفطر إلى القاهرة للقاء العديد من القادة والمسؤولين المصريين.
 
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن تلك المصادر قولها إن لقاء مشعل المسؤولين المصريين سيتركز على نقطتين أساسيتين هما إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة جلعاد شاليط وتقريب المسافات المتباعدة بين حركتي حماس وفتح.
 
وأفادت أن هناك توجها لدى حماس بالموافقة على تشكيل حكومة وحدة وطنية لفترة زمنية محددة رجحتها المصادر أن تكون مدة عام تجري في أعقابها انتخابات تشريعية ورئاسية.
 
وقد دعا رئيس الوزراء الفلسطيني في خطبة العيد اليوم إلى التوحد والتضامن وألا يلجأ الفلسطينيون إلى حمل السلاح بعضهم في وجه بعض.
 
كما دعا هنية الفلسطينيين إلى الصبر في مواجهة الحصار, قائلا إنه "ليس هذا الحصار الأول الذي يفرض على فلسطين والشعب الفلسطيني وعلى القدس وعلى المسجد الأقصى المبارك".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة