اليمن: اتفاقية الدوحة انتهت   
الأربعاء 1430/9/6 هـ - الموافق 26/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 9:33 (مكة المكرمة)، 6:33 (غرينتش)
الجيش اليمني أثناء هجومه على مواقع الحوثيين في صعدة (رويترز)

قال وزير الإعلام اليمني حسن اللوزي إن اتفاقية الدوحة المبرمة بين الحوثيين والحكومة اليمنية بشأن الوضع في صعدة انتهت, واتهم من وصفها بعناصر تخريبية بخرقها.
 
وأضاف اللوزي في مؤتمر صحفي أن الحكومة اليمنية بدأت تنفيذ اتفاقية الدوحة بحماس, لكن الحوثيين لم يلتزموا ببنودها.
 
جاء ذلك بعد أن قام عبد الكريم الإرياني المستشار السياسي للرئيس اليمني علي عبد الله صالح بزيارة الاثنين إلى الدوحة، حيث التقى أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لتقديم رؤية اليمن للموقف من اتفاقية الدوحة التي يصر الحوثيون على العودة إلى تنفيذ بنودها شرطا لوقف إطلاق النار.
 
وقال مصدر يمني مسؤول إن الإرياني -وهو الذي وقع على الاتفاقية عن الجانب الحكومي- سعى لإقناع القيادة القطرية بأن الحوثيين هم أول من لم يلتزم ببنود الاتفاقية ولم يحترمها منذ اليوم الأول لتوقيعها.
 
وأضاف المصدر أن الحكومة على الجانب الآخر اتخذت عدة خطوات وإجراءات في إطار الالتزام الفعلي بتنفيذ تلك الاتفاقية "سواء ما يتعلق بالالتزام بوقف العمليات العسكرية أو إطلاق عدد من العناصر التخريبية المحتجزة على ذمة أحداث الفتنة التي أشعلتها أو سحب طلب تسليم المدعو يحيى الحوثي من الشرطة الدولية، وكذا تشكيل لجنة للتحري والتأكد من الخروقات المرتكبة وتشكيل لجنة من الطرفين للبحث عن المفقودين وتسليم الجثث الموجودة لذويها".
 
كما سعت الحكومة –بحسب المصدر- إلى تشكيل لجنة من جمعيتي الهلال الأحمر اليمني والهلال الأحمر القطري ومديري المديريات ووجهاء المناطق من أجل إعادة الحياة إلى طبيعتها وهو ما تم بالفعل، كما تم تسلم الجانب القطري خطة وآلية بشأن بسط سلطة الدولة في المحافظة من قبل السلطة المحلية، وتسلم الوسيط القطري كشفاً بالأسلحة التابعة للجيش والأمن بالإضافة إلى كشوف تتضمن السيارات والمعدات التابعة للدولة والمواطنين، كما تشكلت لجنة رئاسية للإشراف ومتابعة تنفيذ بنود الاتفاق.
 
وأضاف المصدر المسؤول "ظلت العناصر الحوثية المتمردة تماطل في تنفيذ أي من البنود السابقة بالإضافة إلى رفضها النزول من جبل عزان وبقية الجبال والمواقع الأخرى، مع العلم أن ممثل الإرهابيين الحوثيين المدعو صالح هبرة قد التزم بنزول العناصر الحوثية من الجبال وكافة المواقع، وأظهروا نوايا سيئة إزاء التعامل مع الاتفاقية بهدف إفشالها وتوتير الأجواء ونسف كل الجهود المبذولة من أجل إعادة الهدوء وتحقيق السلام".
 
من جانبه قال الناطق الإعلامي باسم جماعة الحوثي محمد عبد السلام إن الجماعة متمسكة باتفاق الدوحة، واتهم في اتصال هاتفي مع الجزيرة في وقت سابق الحكومة اليمنية بمحاولة التهرب من التوصل لحل جذري للنزاع بين الجانبين.
 
وكانت اللجنة الدولية الأمنية العليا في اليمن دعت أحزاب اللقاء المشترك المعارض لإثبات الجدية وبذل ما وصفته بالجهد الصادق لإقناع جماعة الحوثيين المتمردة بالالتزام الفوري وغير المشروط بالنقاط الست التي عرضتها السلطات المحلية لإحلال السلام في محافظة صعدة.
 

وتشمل شروط اللجنة التي يترأسها الرئيس اليمني انسحاب المتمردين من مناطق صعدة، وإزالة الحواجز، وتسليم أجانب مخطوفين، وعدم التدخل في شؤون السلطة المحلية، والنزول من الجبال ومواقع التمترس، وتسليم المعدات التي استولوا عليها.

 

إيقاف قناة
حميد بن عبد الله الأحمر (الجزيرة)
من ناحية أخرى نجحت الحكومة اليمنية في الضغط على دولة الكويت بدفعها إلى إغلاق قناة تلفزيونية يمنية خاصة تدعى "سهيل" يملكها رجال أعمال كان مقررا لها أن ينطلق بثها رسميا أول أيام شهر رمضان الجاري.
 
وقال مصدر يمني مسؤول "إن هذا القرار الإيجابي لقي ارتياحاً كبيراً في أوساط الشعب اليمني نظراً لما كانت تبثه تلك القناة من برامج تروج لسموم الفتنة والفرقة وتضليل الرأي العام وتسيء لليمن والشعب اليمني".
 
وتحاول إدارة قناة سهيل -التي يترأسها همدان عبد الله الأحمر أخو رجل الأعمال حميد الأحمر القيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح (إسلامي)- إقناع السلطات الكويتية بالسماح للقناة بالبث من على أراضيها ملتزمة بالقوانين المنظمة للبث الفضائي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة