إطلاق بريطاني رفض الخدمة بأفغانستان   
الاثنين 1431/8/1 هـ - الموافق 12/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:45 (مكة المكرمة)، 14:45 (غرينتش)
 غلينتون أصبح بطلا للنشطاء المناهضين لحرب أفغانستان (الجزيرة نت) 

مدين ديرية-لندن
 
أفرج اليوم عن الجندي البريطاني جو غلينتون بعد أن أمضى محكوميته البالغة تسعة أشهر سجنا، بتهمة الفرار من الخدمة العسكرية عقب رفضه العودة إلى الخدمة في أفغانستان.
 
ولاقى غلينتون لدى خروجه من السجن العسكري بمدينة كولشستر جنوبي بريطانيا، استقبالا حافلا رغم الأمطار الغزيرة، من جانب عائلته ومناهضين للحرب.
 
ورفعت في هذا الإطار لافتات للترحيب بغلينتون  وأخرى مناهضة للحرب تطالب بعودة القوات البريطانية للبلاد.
 
وكان غلينتون -الذي أصبح بطلا للنشطاء المناهضين للحرب بعد رفضه العودة إلى أفغانستان- قاد مظاهرة ضخمة بوسط لندن العام الماضي، ليصبح أول جندي بريطاني يشارك في مظاهرة ضد الحرب علنا بعد اتخاذه لموقفه بمبرر أن تلك الحرب غير مبررة وغير شرعية.
 
وانضم غلينتون (27 عاما) إلى الجيش "الفوج الملكي للدعم اللوجستي" عام 2004 لكنه فر عام 2007 وسلم نفسه للسلطات بعد عامين وستة أيام من الغياب.
 
وتشهد بريطانيا معارضة قوية للحرب وحملات متواصلة تهدف إلى وضع حد للوجود البريطاني في أفغانستان، وسط اتساع الحركة الشعبية المعارضة للحرب وازدياد المطالبات بعودة القوات البريطانية.
 
مناهضون للحرب استقبلوا غلينتون أمام السجن العسكري (الجزيرة نت)
ضغوط شعبية
وبلغ عدد الجنود البريطانيين الذين قتلوا في الحرب في أفغانستان خلال تسع سنوات  أكثر من 300 جندي، وهو ما يزيد من الضغوط الشعبية على رئيس الوزراء ديفد كاميرون لتحديد موعد نهائي للانسحاب.
 
وأظهر استطلاع للرأي في بريطانيا أجرته دائرة الرقابة الداخلية أن نحو 77% من البريطانيين يؤيدون سحب قوات بلادهم من أفغانستان، في حين عبر أكثر من 50% من الذين شملهم الاستطلاع عن اعتقادهم بأن زيادة خطر الإرهاب على المملكة المتحدة مرتبطة بوجود القوات البريطانية في أفغانستان.
 
ويقول تحالف "أوقفوا الحرب" إن هناك اعتقادا على نطاق واسع بين السياسيين والعسكريين الذين خسروا الحرب أنه يجب أن يكون هناك إستراتيجية للخروج من أفغانستان.
 
وصرحت الأمينة العامة للتحالف ليندسي جيرمن للجزيرة نت بأنه تم سجن غلينتون لقوله الحقيقة عن تلك الحرب وقدم موقفا لأنه متأكد أنها (الحرب) كانت خطأ.
 
واعتبرت جيرمن أن كثيرا من الأشخاص في الحكومة والجيش ووسائل الإعلام اعترفوا أنه لا يمكن الانتصار في هذه الحرب، مشيرة إلى أن أكثر من مائة جندي بريطاني قتلوا منذ إعلان غليتنون موقفة المعارض للحرب.
 
ويشارك 9500 جندي بريطاني في قوة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو) بأفغانستان معظهم في ولاية هلمند جنوبي البلاد فضلا عن عدد غير محدد من القوات الخاصة ووحدات الاستطلاع.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة