اعتقال فرنسية اختلقت اعتداء معاديا للسامية ضدها   
الاثنين 1425/8/19 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:56 (مكة المكرمة)، 4:56 (غرينتش)

مركز الشرطة الذي تستجوب فيه السيدة المدعية (الفرنسية)
اعترفت سيدة فرنسية بأنها اختلقت تعرضها لهجوم معاد للسامية أصاب فرنسا بصدمة بدءا من الرئيس الفرنسي جاك شيراك وحتى المواطن العادي.

واعتقلت الشرطة الفرنسية المرأة التي تبلغ من العمر 23 عاما ورفيقها بعد أن استدعتهما الشرطة لسؤالهما بشأن الهجوم المزعوم الذي قالت المرأة إن ستة شبان مسلحين بمدي -زعمت أن ملامحهم تدل على أنهم من شمال أفريقيا- هاجموها وقصوا شعرها في أحد قطارات الضواحي ومزقوا ملابسها ورسموا صلبانا معقوفة –وهو رمز النازية-على جسدها.

وزعمت المرأة التي قيل إن اسمها ماري إل أن المهاجمين اعتقدوا بطريق الخطأ أنها يهودية وأنهم قلبوا عربة تحمل طفلها البالغ من العمر 13 شهرا.

وألقت وسائل الإعلام الفرنسية بشكوك على مزاعم المرأة قائلة إنها أبلغت عن ست هجمات لا أساس لها من الصحة في السنوات الخمس أو الست الماضية.

وأثار نشر قصة هذا الاعتداء موجة من الاستنكار والقلق حول تزايد الاعتداءات العنصرية المعادية للسامية في فرنسا.

وأصدر الرئيس الفرنسي جاك شيراك بيانا يطالب فيه بالقيام بكل ما يلزم لاعتقال منفذي هذا الهجوم ومحاكمتهم ومعاقبتهم بكل شدة.

ودعا شيراك الأسبوع الماضي لتنشيط جهود مكافحة ما وصفه "بأحط جوانب الطبيعة البشرية"، وطالب الادعاء باستئناف أي عقوبات مخففة توقع على الضالعين في أعمال عنف عنصرية أو معادية للسامية أو تستهدف ذوي الميول الجنسية المثلية.

لكن جماعة مناهضة التمييز العنصري وتدعى (مراب) انتقدت المسؤولين الفرنسيين الذين سارعوا إلى توجيه اللوم إلى شبان من أصول عربية وأفريقية.

وقالت المنظمة في بيان لها إنها تندد "بقوة بالتصريحات غير المسؤولة التي انتهزت فرصة هذه الرواية المختلقة لاستخدام معاداة السامية أداة ضد مجموعة محددة من الناس".

وتظهر الإحصائيات الرسمية أن الأعمال العنصرية والمعادية للسامية التي وقعت في فرنسا في النصف الأول من العام 2004 تزيد على مثيلاتها في العام 2003 بالكامل.

وسجل 135 هجوما مناهضا لليهود في الأشهر الستة الأولى من العام، مقابل 127 عام 2003 بينما وقع 95 هجوما على أشخاص من أصول عربية من شمال أفريقيا أو سود مقابل 51 في العام الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة