1093 طفلا باكستانيا مفقودا خلال عام 2004   
الثلاثاء 1425/12/1 هـ - الموافق 11/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:31 (مكة المكرمة)، 8:31 (غرينتش)

مهيوب خضر- إسلام آباد


الكشف عن اختفاء 1093 طفلا خلال عام 2004 حسب سجلات الحكومة الباكستانية هز مشاعر العوام ودق جرس الإنذار لدى السلطات الرسمية للتحرك من أجل معالجة هذه الظاهرة من ناحية أخرى.

 

الرقم الرسمي للأطفال المفقودين يعني أن 91 طفلا يغيب عن أحضان أسرته شهريا فيما يعتقد أن الحالات غير المسجلة قد تزيد من هذه النسبة.

 

ولم تنج العاصمة إسلام آباد من وجود هذه الظاهرة حيث سجلت 13 حالة في قائمة قضايا الأطفال المفقودين خلال العام المنصرم.

 

وتشير المعلومات الواردة من مؤسسة "مدد كار" غير الرسمية المعنية بشؤون الأطفال إلى أن ظاهرة اختفاء الأطفال مرشحة للتفاقم في كل مدينة من مدن البلاد إذا ما بقيت الأمور على حالها.

 

ويتهم رجال الأمن بالتقصير في معالجة هذه الظاهرة وإعادة الأطفال المفقودين إلى أحضان أمهاتهم، حيث بلغ عدد الأطفال الذين تمكن رجال الشرطة من العثور عليهم 59 طفلا فقط من العدد الكلي المذكور آنفا, وهو ما يشير إلى أن ما معدله 5% من الأطفال المفقودين يعودون إلى منازلهم كل عام تقريبا.

 

المعلومات المتوفرة تقول إن ظاهرة اختفاء الأطفال في باكستان حالة مشتركة بين الذكور والإناث فمن أصل العدد الكلي للأطفال المفقودين خلال عام 2004 كان 938 من الذكور و155 من الإناث.

 

وتبرز ظاهرة اختفاء الأطفال في إقليم السند حيث سجلت 488 حالة خلال العام الماضي يليه إقليم البنجاب 331 ثم إقليم الحدود الشمالية الغربية 185, فيما يعتبر إقليم بلوشستان الأقل نسبة حيث بلغ عدد الحالات المسجلة 31 حالة.

 

وعلى صعيد المدن تصدرت مدينة بيشاور قائمة المدن التي تنتشر فيها هذه الظاهرة حيث بلغ عدد الحالات المسجلة فيها خلال نفس العام 151 تليها لاهور 148 وكراتشي 99 ومدينة راولبندي 78, وتعتبر العاصمة إسلام آباد الأقل من بين المدن حيث لم يتجاوز العدد 13 حالة.

 

الدراسات الاجتماعية ترجع ظاهرة الأطفال المفقودين إلى أسباب شتى، من أهمها العنف الواقع على الأطفال من الوسط المحيط لاسيما في القرى بما في ذلك سوء معاملة الأبوين والبحث عن المال من أجل تغطية نفقات المعيشة في ظل شعور الطفل الهارب بأنه مصدر إرهاق مادي لأسرته.

 

يضاف إلى ذلك اختطاف الأطفال من قبل أقارب أو قطاع طرق طلبا للفدية وعدم إعادتهم بعد فشل التفاهم مع ذويهم, والمتاجرة الجنسية بهم أو تهريبهم خارج باكستان.

 

ويسعى وزير الداخلية الجديد أفتاب أحمد شيرباو حاليا إلى تطوير قدرات أجهزة الأمن والمخابرات والتنسيق فيما بينها بهدف مكافحة الجريمة بكافة أشكالها بما في ذلك الاعتداء على الأطفال واختطافهم نظرا لوجود تقارير تفيد بارتفاع مستوى الجريمة بشكل عام في البلاد.

_______________

مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة