ميركل: خطاب القذافي مرعب   
الثلاثاء 1432/3/20 هـ - الموافق 22/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 23:59 (مكة المكرمة)، 20:59 (غرينتش)

ميركل هددت بالعقوبات إذا لم يوقف القذافي العنف (رويترز)

انتقدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خطاب القذافي الذي رفض فيه التنحي وتوعد المحتجين بالموت، ووصفته بأنه مرعب جدا. كما انتقد محللون سياسيون وخبراء قانونيون خطاب القذافي، وقالوا إنه يعكس انهياره وإفلاسه السياسي، وطالبوا بتدخل أممي لحماية الشعب الليبي.

وقالت ميركل -في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس وزراء اليونان جورج باباندريو في برلين- إن القذافي أعلن في خطابه الحرب على شعبه، مشيرة إلى أن التقارير الواردة عن الوضع على الأرض في ليبيا مقلقة جدا.

وهددت ميركل بأن ألمانيا ستؤيد فرض عقوبات على ليبيا إذا لم يتوقف القذافي عن ممارسة العنف.

ومن جهتها اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن قمع السلطات الليبية لمناوئيها يعد أمرا غير مقبول، وقالت إن رسالة المجتمع الدولي هي أن على حكومة ليبيا مسؤولية حماية حقوق جميع مواطنيها ودعمها.

ولم تأت كلينتون في تصريحاتها على ذكر خطاب القذافي، كما لم يصدر بعد تعليق على الخطاب من البيت الأبيض الذي اكتفى بإدانة ما وصفه بالعنف المحزن الذي يمارس ضد المتظاهرين المناوئين للقذافي.




استهجان
جمعة القماطي: ما يفعله القذافي بشعبه يذكرنا بمذابح رواندا وتقاعس العالم تجاهها
 (الجزيرة نت)
وقد قوبل خطاب القذافي باستهجان العديد من المحللين والخبراء القانونيين الذين اعتبروا أنه لا يمكن أن يصدر من شخص سوي.

وقال الكاتب والمحلل الليبي جمعة القماطي للجزيرة إن ما يفعله القذافي بشعبه يذكرنا بمذابح رواندا وتقاعس العالم تجاهها.

وأضاف أن الملاحظة الأولى على الخطاب هي أنه يعكس الحالة النفسية للقذافي وما يعانيه من توتر وانهيار عصبي، مشيرا إلى أن ما جاء في الخطاب تكرار لتهديدات ابنه سيف الإسلام، وتخويفه مما سماه فزاعات الإمارات الإسلامية والانفصال والحرب الأهلية، مشددا على أن هذه الفزاعات لا توجد إلا في خياله.

ولفت إلى أن الملاحظة الثانية هي التهديد الصريح للقذافي "إما أن أبقى أنا وأبنائي في السلطة أو الحرب الأهلية، والتهديد بالضرب بالغاز وحرق النفط"، وهو أمر يعكس يأسه وعزلته.

وطالب القماطي مجلس الأمن الدولي بالتدخل فورا وفرض حظر جوي فوق ليبيا لمنعه من قصف المدنيين ومنع نقل المرتزقة، كما طالب المجلس بإعلان أن القذافي ليس سويا وعدم الاعتراف به مسؤولا عن ليبيا.

وأشار القماطي إلى أن القذافي هدد صراحة بحرق النفط وضرب موانئ النفط ببوارج بحرية، وهو يريد أن يحرق ليبيا وشعبها، مما سيقود إلى كارثة بيئية وسياسية.


سقوط القذافي
شمام: قرار الجامعة العربية بوقف مشاركة وفد ليبيا في اجتماعاتها أسقط القذافي عربيا  (الجزيرة-أرشيف) 
أما الكاتب والمعارض الليبي محمود شمام فقال للجزيرة إن قرار الجامعة العربية وقف مشاركة وفود ليبيا في اجتماعات مجلس الجامعة وجميع مؤسساتها يعني سقوط القذافي عربيا كما أسقطته استقالة السفراء دوليا، مؤكدا أنه لم يبق سوى أن يسقط الشعب الليبي القذافي ويزيحه عن السلطة.

وأشار إلى أن آلاف المثقفين والشباب العرب يوقعون بيانا للتضامن مع الشعب الليبي الذي قاتل بحياة أبنائه، بينما استنجد القذافي بالمرتزقة للقتال نيابة عنه.

وطالب شمام المجتمع الدولي بحظر وتجميد أموال القذافي وعائلتهم، كما طالب بتحقيق غربي في أنباء تحدثت عن طائرات محملة بالأسلحة أرسلها رئيس الوزراء الإيطالي سلفيو برلسكوني لدعم القذافي.

وبدوره اعتبر الناشط الليبي أحمد فايز جبريل أن ما فعله القذافي بأبناء بلده لا يفعله إلا الجبناء، ورأى أن الخطاب هو الأخير له لأنه انتهى ولم يعد لديه أطر أمنية أو إرهابية لكي يستخدمها داخل وخارج ليبيا.

وقال جبريل للجزيرة إن القذافي استخدم كل ما يمكنه استخدامه، ولم يعد لديه سوى هذا الخطاب البائس الذين لا يصدر إلا عن شخص شديد الغباء، لافتا إلى أن القذافي حكم على نفسه بالإعدام عندما قرأ فقرات من عقوبات دستور عام 1951، لأنه انقلب على هذا الدستور بقيامه بانقلاب عام 1969.

وأشار إلى أن أحمد قذاف الدم المبعوث الشخصي للقذافي جاء إلى مصر بغية حشد مرتزقة من رجال القبائل لقمع الليبيين، لكن القبائل صدته وطردته لأنها رفضت ما يقوم به القذافي تجاه أبناء شعبه.

ومن جهته اعتبر الكاتب والمفكر العربي عزمي بشارة أن خطاب القذافي كان سيكون مضحكا لولا الأوضاع المحزنة، مشيرا إلى أن الخطاب عكس استهتار القذافي بشعبه.

وقال إن وحدة الشعب الليبي هي الضمان الوحيد لسقوط القذافي، وليس التعويل على الغرب.


تدخل دولي
وبدوره اعتبر عضو محكمة الجنايات الدولية الهادي شلوف أن القذافي أعلن حربا حقيقية على شعبه، وعبر عن خشيته من حدوث إبادة جماعية، وطالب مجلس الأمن الدولي بالتدخل فورا لمنع ذلك.

كما ناشد شلوف المجتمع الدولي بتقديم مساعدة دولية عاجلة لحماية أطفال ليبيا.



جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة