الحياة السرية للفيلسوف الفرنسي المهدد بالقتل لسبه الإسلام   
الثلاثاء 1428/6/11 هـ - الموافق 26/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:33 (مكة المكرمة)، 12:33 (غرينتش)

مسلمون فرنسيون يحتجون على تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا في مجتمعهم (رويترز-أرشيف)

أوردت صحيفة لوباريسيان الفرنسية اليوم الثلاثاء مقابلة مع روبرت ريديكر, أستاذ الفلسفة الذي سب في عمود له في إحدى الصحف الفرنسية الإسلام في سبتمبر/أيلول 2006, قال فيها إنه يعيش الآن حياة سرية ملؤها الخوف كما لو كان لاجئا سياسيا في بلده، إذ إن مواقع على الإنترنت تدعو بصورة مستمرة إلى قتله.

وذكر ريديكر أنه يتوخى الآن الحيطة والحذر في كل تنقلاته ويسكن بيتا لا أحد يعرف عنوانه, ما عدا بعض أفراد أسرته المقربين.

وأضاف أنه لم يعد يستطيع أن يجلس في قاعة انتظار لا عند الحلاق ولا عند الطبيب, بل إنه أجبر على دفن والده كما لو كان سارقا دون الإعلان عن وفاته عند البلدية, وتمت مراسيم زواج ابنته مؤخرا تحت رقابة بوليسية.

المختبر الشبح
"
أنا باحث في مختبر شبح لا مكتب به ولا زملاء ولا عنوان له
"
ريديكر/لوباريسيان
وأصر ريديكر على أنه غير نادم على ما كتبه رغم كونه فقد وظيفة إلى الأبد, وأنشئت له وحدة بحث تابعة للمركز الوطني للبحث العلمي, غير أنه هو العضو الوحيد في تلك الوحدة ولا مكتب له ولا عنوان ولا زملاء, بل هو كما يقول عن نفسه "باحث في مختبر شبح".

وعن التداعيات المالية لهذه القضية قال ريديكر إنه أجبر على شراء بيت جديد, لكنه واجه صعوبات في إيجاد مشتر لبيته القديم, حيث كان الجميع ينفر من ذلك البيت كلما علم أنه كان محل إقامتي.

وأضاف أن هذه الوضعية استدعت تدخل زميلين له حاولا جمع تبرعات مالية لمساعدته, لكن بعد شهر من الحملة قرر موظفو المصرف إغلاق الحساب الخاص بالتبرعات خوفا على حياتهم.

فيما يتعلق بالداعمين له، قال ريديكر إن من بينهم الفيلسوفين برنار آنري ليفي وميشيل أونفري, ومن السياسيين الرئيس الفرنسي الحالي نيكولا ساركوزي وفينسان بيون وفيليب دوفيليي.

أما الذين تخلوا عنه, فيقول إنهم غالبية أصدقائه الذين يخشون ردة الفعل على دعمهم له, بل إن أحدهم اتهمه حسب قوله- بأنه "أساء استغلال الحرية المتاحة له".

كما أن هناك من اعترف له بأنه لم يعد يستطيع التصريح بأن لديه معرفة مسبقة به لأن ذلك قد يضر بحياته المهنية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة