قوات الاحتلال تواصل عملياتها في رام الله وبيتونيا   
الخميس 1423/3/25 هـ - الموافق 6/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عرفات يتفقد آثار العدوان الإسرائيلي على مقر الرئاسة في رام الله
ـــــــــــــــــــــــ

البيت الأبيض ينتقد العملية العسكرية الإسرائيلية في مدينتي رام الله وجنين مستبعدا أن تكون هذه العملية بناءة بالنسبة لتحقيق السلام

ـــــــــــــــــــــــ

بيريز يكشف عن خطة أميركية تقترح إقامة دولة فلسطينية على كامل الضفة الغربية وقطاع غزة مقابل إعلان فلسطيني بالتخلي عن حق اللاجئين بالعودة
ـــــــــــــــــــــــ

اللجنة الرباعية تجتمع في كندا الأسبوع المقبل لبحث المؤتمر الدولي
ـــــــــــــــــــــــ

لقي مستوطن إسرائيلي حتفه في هجوم فلسطيني قرب مستوطنة شيلو شمالي رام الله في الضفة الغربية. وكان المستوطن المقيم في مستوطنة عوفرا قد أصيب برصاص فلسطينيين في كمين نصب لسيارته.

وجاء الهجوم بعد أن دخلت قوات الاحتلال مدينة رام الله من الجهة الغربية عند بلدة بيتونيا. وأعلنت مصادر أمنية فلسطينية أن الدبابات إضافة إلى ناقلات جند مدرعة دخلت أيضا من جنوب المدينة واخترقت حي بطن الهوا حيث بدأ الجنود بتفتيش أحد المنازل. وقام جنود إسرائيليون بإطلاق نيران رشاشاتهم من مروحية باتجاه منازل الفلسطينيين. وأكدت مصادر عسكرية إسرائيلية أن الجيش بدأ مجددا عملية بحث عن ناشطين مطلوبين في رام الله.

وقالت مراسلة للجزيرة في فلسطين إن الجيش الإسرائيلي اعتقل عدة مواطنين من بلدة بيتونيا بضواحي رام الله وذلك عقب حصار مبنى سكني. وأضافت المراسلة أن قوات الاحتلال أجبرت سكان المبنى على النزول إلى الشوارع تحت وابل من الرصاص وكبلت أيدي بعض النساء. ومن بين المعتقلين حلمي عزت أحد كوادر حركة المقاومة الإسلامية حماس.

سحب الدخان تتصاعد بسبب القصف الإسرائيلي لمقر الرئاسة في رام الله

جاء ذلك بعد وقت قصير من انسحاب القوات الإسرائيلية من محيط مقر الرئاسة الفلسطينية الذي شهد هجوما عنيفا خلف دمارا كبيرا في مباني الرئاسة كما أدى إلى استشهاد أحد حراس الرئيس الفلسطيني. وعقب قيام الرئيس عرفات بتفقد آثار الدمار الشامل في غرفة نومه وباقي أنحاء المقر وصف الهجوم على مقره بأنه فاشي وشدد على أن ذلك لن يزيد الشعب الفلسطيني إلا صمودا.

وقال عرفات للصحفيين إنه نجا بأعجوبة من محاولة لاغتياله إذ تأخر في الصعود لغرفته للنوم لانشغاله بأعمال في مكتبه، في حين زعمت مصادر في الجيش الإسرائيلي أن الجنود الإسرائيليين كانت لديهم أوامر بعدم إيذاء عرفات.

وقد سدت الجرافات الإسرائيلية مدخل مجمع الرئاسة بكومة ضخمة من الأنقاض والسيارات المحطمة، وخلفت قذائف الدبابات فجوات في جدران المجمع وفجرت القوات الإسرائيلية عدة مكاتب لكن مكتب عرفات ظل قائما يرفرف فوقه العلم الفلسطيني ولم تلحق به أضرار تذكر.

من جهة أخرى أفادت مصادر أمنية فلسطينية أن قوات الاحتلال انسحبت بعد ظهر اليوم من مدينة جنين التي كانت قد أعادت احتلالها مساء أمس الأربعاء بحجة البحث عن منفذ عملية السيارة المفخخة في مجدو بشمال إسرائيل أمس والتي أوقعت 17 قتيلا إسرائيليا وعشرات الجرحى.

وذكرت مصادر طبية أن فلسطينيا في الخمسينات من العمر ويعاني من اختلال عقلي أصيب بعد ظهر اليوم برصاص جنود الاحتلال في منطقة جباليا شرقي غزة.

ردود فعل
عرفات يتفقد غرفة نومه بعد قصف الاحتلال لها أمس
وقد توالت ردود الفعل على عملية اقتحام مقر عرفات فجر اليوم، فقد اتهم نبيل أبو ردينة مستشار عرفات الولايات المتحدة بأنها أعطت الضوء الأخضر لإسرائيل لشن اعتداءاتها على المدن الفلسطينية وعملية التوغل التي قامت بها ليلا على مقر عرفات في رام الله.

وقال وزير الإعلام والثقافة الفلسطيني ياسر عبد ربه إن هناك تحاملا شديدا من بعض القوى العظمى على السلطة الفلسطينية والرئيس ياسر عرفات. وأضاف أنه في الوقت الذي تصمت فيه هذه القوى عن ممارسات حكومة شارون في إضعاف وتدمير مؤسسات السلطة الفلسطينية, فإنها تطلب من السلطة الفلسطينية اتخاذ إجراءات تعجز عنها سلطات تتمتع بسيطرة وإمكانيات كاملة.

وعلى الصعيد ذاته ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن رئيس الوزراء أرييل شارون كان يرغب في تدمير المزيد من الأبنية في المجمع الرئاسي الفلسطيني خصوصا الأبنية الملاصقة مباشرة لمكتب عرفات، و"لكنه اصطدم بمعارضة وزير الدفاع بنيامين بن إليعازر الذي رأى أن مثل هذه الخطة ستلفت نظر العالم إلى الرئيس الفلسطيني".

وفي السياق ذاته شكك البيت الأبيض الأميركي بجدوى العملية العسكرية الإسرائيلية في مدينتي رام الله وجنين مستبعدا أن تكون بناءة بالنسبة لتحقيق السلام في المنطقة.

وصرح المتحدث باسم البيت الأبيض شون ماكورماك أن هدف عملية التوغل الإسرائيلية الليلة الماضية غير واضح، وذكر أن البيت الأبيض لم يبلغ مسبقا بالعملية الإسرائيلية وقال إن "ما يجب القيام به هو تمسك كل الأطراف باتخاذ إجراءات ملموسة تسهم في المضي قدما باتجاه الرؤية" التي قدمها الرئيس جورج بوش في خطابه في الرابع من أبريل/ نيسان الماضي للتسوية في الشرق الأوسط.

وأضاف أن "الشعب الإسرائيلي عانى من الإرهاب كما أن الإرهاب قضى على آمال الشعب الفلسطيني وتطلعاته نحو حياة أفضل".

أفكار أميركية
شمعون بيريز
وعلى الصعيد السياسي تحدث وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز عن أفكار أميركية جديدة للسلام تلمح إلى إمكانية تخلي إسرائيل عن المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة لقاء تخلي الفلسطينيين عن حق عودة لاجئي عام 1948. وقال بيريز في كلمة أمام رجال الأعمال الإسرائيليين إن إعادة إطلاق المفاوضات مع الفلسطينيين أمر مهم جدا للاقتصاد الإسرائيلي حتى وإن تطلب التوصل إلى اتفاق وقتا طويلا.

وكشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن وزارة الخارجية الأميركية أعدت مبادرة للسلام تتضمن إقامة دولة فلسطينية على كامل الضفة الغربية وقطاع غزة في إطار جدول زمني مدته ثلاث سنوات مقابل إعلان فلسطيني بالتخلي عن حق اللاجئين في العودة.

من جهة أخرى أعلن وزير الخارجية الإسباني خوسيه بيكيه أن اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة) ستجتمع على الأرجح الأسبوع المقبل في كندا على أعلى مستوى للتحضير لمؤتمر دولي عن الشرق الأوسط.

وقال الوزير في مؤتمر صحفي إن اللقاء سيعقد الأربعاء المقبل في فانكوفر على هامش التحضير لقمة مجموعة الثماني المتوقعة في 26 و27 يونيو/ حزيران الجاري في كاناناسكي بمقاطعة ألبرتا الكندية. وأوضح أنه ينبغي عدم استبعاد إمكانية عقد المؤتمر الدولي الشهر المقبل.

استقالة عرفات
على صعيد آخر قال مندوب فلسطين لدى جامعة الدول العربية محمد صبيح إن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أبلغ حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي يتزعمها أنه سيتقاعد فور إعلان الدولة "لفسح المجال أمام جيل أصغر سنا". ونقل عن عرفات قوله في اجتماعات تعقدها فتح "أريد أن أتقاعد بعد هذا الوقت الطويل وبعد أن ينال شعبنا دولة مستقلة", موضحا أن "زعيما جديدا من الجيل الجديد سيتولى المسؤولية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة