ندوة عن مشكلات الروائية العربية   
الثلاثاء 1430/11/15 هـ - الموافق 3/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:38 (مكة المكرمة)، 10:38 (غرينتش)
ندوة الروائيات العربيات بالجزائر ناقشت هموم وقضايا الروائية العربية (الجزيرة نت)
 
أميمة أحمد-الجزائر   
                               
إن اتفقت الروائيات المشاركات في ندوة "الروائيات العربيات اليوم" على رفض تقسيم الأدب إلى نسائي ورجالي، فإنهن اختلفن في الموضوعات والاتجاهات عندما طرحت الروائية الجزائرية آمال بشيري مشكلة الروائية العربية، بأن "الكتابة خطوة لمشروع حياة يذهب مع صاحبه إلى القبر، لذا ينبغي على المبدع أن يكتب للآخر في الكون وليس في جغرافية محددة، ويزيح جنسية النص ليكون للإنسان".
 
رأي وقع كالقنبلة على الروائيات المشاركات بالندوة إنعام كجي جي (العراق)، وخناتة بنونة (المغرب)، وزهرة ديك (الجزائر) ومديرة الحوار التي تساءلت "هل يمكن أن أكتب وأتخلى عن جنسية النص؟ عن محليته؟ أصلا من عمق المحلية تكون العالمية كما في روايات نجيب محفوظ، الذي كتب عن حارات مصر القديمة". لكن البشيري رأت أن "نجيب محفوظ لم يعد مرجعية أدبية في العصر الراهن".
 
إنعام كجي جي قالت إن الحروب جعلت مني روائية
وباستغراب تحدثت الروائية العراقية إنعام كجي جي عن قيمة نص روائي لا يحمل جرح العراق، وأشارت إلى روايتها "الحفيدة الأميركية"، وموجز الرواية أن "بنتا عراقية ولدت بأميركا حيث كان والدها لاجئا سياسيا، وتعود للعراق مترجمة للجيش الأميركي ترتدي البزة العسكرية الأميركية، وهي تحلم بتحقيق الديمقراطية بالعراق كما توزع الحلوى على الأطفال".
 
و"تصدم الفتاة عندما تشارك في المداهمات الأميركية، وترى بأم العين كيف يمرغ الأميركيون جباه العراقيين الأبية بالوحل"، فتبلبلت أفكارها، بحثت عن عائلتها، بقي منها جدتها لأمها التي تعتقد أن حفيدتها أسيئت تربيتها، لذا فعلت ذلك".
 
تقول كجي جي "كنت صحفية ولم يخطر ببالي كتابة الرواية، لكن الحروب في فلسطين ولبنان والعراق جعلت مني روائية لأكتب للأجيال ماذا جرى، وأنا من جيل تربى على الوطنية، وجيل العراق اليوم يسرق وينهب ويقتل يشبهون العراقيين وليسوا بعراقيين، واجبي أكتب لهم". وهو ما ذهبت إليه الروائية المغربية خناتة بنونة "الأدب هو السياسي والاجتماعي هو الإنسان كله، فلا قيمة للرواية ما لم تحمل قضية".
 
آمال البشيري: لا أتحمل وزر أي قضية تاريخية
مشكلة الروائية

وفي ردها على سؤال الجزيرة نت عما تواجهه الروائية العربية قالت البشيري "إن الروائية العربية تواجه مشكلة في كتابة الرواية، فهناك عدم توظيف الجسد بشكل حقيقي، فيقحم في النص ويصبح سلعة لتسويق الرواية. وثانيا لا تستطيع الانسلاخ عن المكان فيقحم القارئ بمعلومات لا تعنيه".
 
وتضيف سببا ثالثا وهو أدلجة الرواية، و"يعني السياسي والفكر الموجه"، وتشير إلى أن "الرواية الجزائرية عرفت مرحلتين الثورة الجزائرية والإرهاب، وينطبق الأمر على الرواية اللبنانية إبان الحرب الأهلية والقضية الفلسطينية وإسرائيل".
 
تتابع البشيري "نحن كمبدعين لسنا محللين سياسيين، ينبغي أن نقدم شيئا خارج هذه الأطروحات، فأنا لا أتحمل وزر أي قضية تاريخية، "وتضيف "المبدع هو أخ لأي مبدع آخر في العالم، فلست معنية كيف كان العرب قديما وإنما معنية بتقديم العرب الآن للآخر إنسانيا، ونترك نظرية المؤامرة فنحن ضحاياها".
 
وتستشهد بما قاله الشاعر السعودي عبد الوهاب العرييض أن "على المبدع أن يتخفف من أعباء الأيديولوجيات السابقة، فهو إنسان يتحدث عن إنسانيته.
 
يشار إلى الندوة جاءت على هامش معرض الكتاب الدولي الجزائري الذي شهد نشاطات ثقافية مختلفة، تستمر حتى نهاية المعرض.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة