إسرائيل تتمسك بسياسة الغموض النووي   
الخميس 1425/3/10 هـ - الموافق 29/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مفاعل ديمونة الإسرائيلي في صحراء النقب (رويترز-أرشيف)
أعلنت إسرائيل تمسكها بعدم كشف قدراتها النووية، في الوقت الذي يستعد فيه المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي لزيارة تل أبيب، في جولة روتينية لا تشمل زيارة مفاعل ديمونة.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون اليوم الخميس لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن "سياسة التعتيم النووي التي نتبعها أثبتت نفسها وستستمر".

ولم يتطرق شارون لزيارة البرادعي التي ستتم في يوليو/تموز المقبل، ولكنه وصف الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها جزء من الجهود الرامية إلى ملاحقة البرنامج النووي الإيراني الذي ترى فيه إسرائيل تهديدا لها.

وقال شارون "بالتأكيد نحن على اتصال به ونراقب بقلق جهود إيران للحصول على أسلحة نووية".

وكان البرادعي قد دعا إسرائيل إلى فك ترسانتها النووية. وبعد لقائه وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ألمح البرادعي إلى ضرورة توقيع إسرائيل على معاهدة حظر الانتشار النووي ومن ثم فتح مواقعها الذرية أمام التفتيش الدولي.

ولم توقع إسرائيل قط على المعاهدة، كما أنها وفقاً لسياسة "الغموض الإستراتيجي" لا تؤكد ولا تنفي امتلاكها أسلحة للدمار الشامل.

وتسود قناعة في المجتمع الدولي بأن إسرائيل أنتجت ما يصل إلى 200 رأس حربية في مفاعل سري قرب بلدة ديمونة الصحراوية والذي حرصت على إبعاده عن عمليات تفتيش دولية بعدم توقيعها على معاهدة حظر الانتشار النووي.

وكشف عن إسرائيل كقوة نووية للمرة الأولى عام 1986 حين أجرت إحدى الصحف البريطانية حوارا مع الفني النووي السابق مردخاي فعنونو الذي كان يعمل في مفاعل ديمونة.

وأطلق سراح فعنونو في إسرائيل الأسبوع الماضي بعد أن قضى بالسجن 18 عاما بتهمة الخيانة العظمى. وتعهد فعنونو بمواصلة حملته الداعية إلى خضوع مفاعل ديمونة لتفتيش دولي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة