القاعدة تتبنى تفجيرات بغداد وتتوعد بتوسيعها لمدن أخرى   
الخميس 1426/8/11 هـ - الموافق 15/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:24 (مكة المكرمة)، 20:24 (غرينتش)
تفجير الدورة كان الأكثر دموية في بغداد (الفرنسية)
 
تبنى تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين الذي يتزعمه أبو مصعب الزرقاوي موجة التفجيرات الجديدة التي هزت بغداد اليوم واستهدفت بصفة خاصة قوات الشرطة العراقية وخلفت ما لا يقل عن 40 قتيلا وعشرات الجرحى.
 
وتوعد بيان نشر على الإنترنت -حمل توقيع أبو ميسرة العراقي مسؤول القسم الإعلامي في تنظيم قاعدة الجهاد ولم يتأكد من صحته- بتوسيع ما أسماها غزوة الثأر لأهل السنة في مدينة تلعفر المستمرة إلى باقي المدن العراقية، مشيرا إلى وجود قوافل ممن أسماهم "الاستشهاديين" مستعدين لتنفيذ مزيد من الهجمات.
 
وجاءت التفجيرات بعد سلسلة هجمات دامية بسيارات مفخخة تبنها تنظيم الزرقاوي أمس وخلفت ما لا يقل عن 167 قتيلا و570 جريحا في يوم هو الأكثر دموية في العاصمة العراقية منذ الغزو الأميركي للعراق قبل عامين ونصف.
 
وقد أكد التنظيم أن تلك الهجمات تمثل بداية عمليات الرد على معارك تلعفر. ودعا زعيم التنظيم أبو مصعب الزرقاوي إلى ما وصفها "الحرب الشاملة على الشيعة الروافض" في العراق.

ووصف في التسجيل الذي بث على الإنترنت أمس ما يجري في تلعفر بأنه حرب شاملة على سنة العراق في إطار تحالف "الصليبيين مع الشيعة".

نصيحة هيئة العلماء
الهجمات استهدفت بالأخص الشرطة (الفرنسية)
وإزاء هذه التهديدات نصحت هيئة علماء المسلمين في العراق أبو مصعب الزرقاوي بالتراجع عن تهديداته لشيعة العراق وسنته المشاركين في العملية السياسية، والتي وصفتها بأنها خطيرة.
 
وقالت الهيئة في بيان لها إن مثل تلك التهديدات ستشعل الفتنة الطائفية، مشيرة إلى أن شيعة العراق لا يتحملون إثم ما تنتهجه الحكومة الانتقالية مما أسمته السياسية الطائفية.
 
وأوضح البيان أن الأسلوب الصحيح للتعامل مع سنة العراق الراغبين في المشاركة في العملية السياسية هو الحوار والتفاهم لا التهديد والوعيد. وأضاف البيان أن على الزرقاوي أن يتراجع عن تهديداته لأنها تسيئ للجهاد وتدفع إلى إراقة المزيد من دماء الأبرياء من العراقيين.

استمرار التفجيرات
وهزت سلسلة تفجيرات جديدة بغداد لليوم الثاني على التوالي، ومستهدفة بالأخص عناصر الشرطة العراقية.

وبدأت الهجمات بتفجير بسيارة مفخخة استهدف رتلا من سيارات الشرطة بحي الدورة جنوب بغداد وقتل فيه نحو 16 من عناصر القوات الخاصة (المغاوير) وخمسة مدنيين وجرح 21 آخرون بينهم 13 شرطيا و8 مدنيين.

وبعد الهجوم بساعات استهدف انتحاريان بسيارتين مفخختين دوريتين للشرطة العراقية في منطقة الصحة وسط الدورة، ما أسفر عن مقتل تسعة من رجال الشرطة وجرح 17 آخرين.

كما قتل ثلاثة مدنيين وجرح 13 في تفجير عبوة ناسفة استهدف حافلة تابعة لوزارة الصناعة شرق العاصمة.

وفي بغداد أيضا أعلنت الشرطة العراقية العثور على ست جثث يعتقد بأن أصحابها قتلوا بالرصاص في حي الشعلة وبغداد الجديدة. كما قتل مسلحون ثلاثة آخرين يعتقد أنهم كانوا في طريقهم لحضور احتفال ديني شيعي بمدينة كربلاء جنوبا.

كما قتل مسلحون الشيخ مهدي العطار المسؤول الكبير بحزب الدعوة الشيعي عندما هاجموا سيارته قرب مدينة الحلة جنوب بغداد. وقالت مصادر الشرطة إن ثلاثة أشخاص آخرين قتلوا أيضا في الهجوم.
 
وفي بعقوبة شمال شرق بغداد قالت الشرطة إن أحد أفرادها قتل عندما هاجم مسلحون إحدى وحدات الشرطة الخاصة في المدينة. كما عثر على شيخ شيعي مقتولا في بلدة اللطيفية جنوب بغداد.

وفي مدينة الرمادي غربي بغداد ذكرت مصادر مطلعة للجزيرة أن أطباء مستشفى المدينة وجهوا نداء للتبرع بالدم بعدما استقبل المستشفى عددا من المدنيين العراقيين الذين قيل إنهم أصيبوا أثناء قصف الطائرات الأميركية للمدينة فجرا.

أما في كركوك فقد قتل شرطيان وجرح أربعة آخرون في تفجير عبوة ناسفة أثناء مرور دوريتهم. وقتل أيضا إمام مسجد للشيعة وجرح ثلاثة آخرون عندما انفجرت قنبلة تركت عند الباب الأمامي للمسجد في مدينة الموصل شمال العراق.

مساعدة دولية
جلال الطالباني طلب مساعدة دولية لاستئصال ما أسماه الإرهاب في العراق (رويترز)
وفي خضم الهجمات الدامية في العراق دعا الرئيس الانتقالي جلال الطالباني الأسرة الدولية لمساعدة بلاده لاستئصال ما أسماه الإرهاب في العراق.
 
وقال في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في بداية دورتها الستين في نيويورك إن الإرهاب يتهدد العالم بأسره انطلاقا من العراق. وجدد الرئيس العراقي التزام بلاده بمواثيق وعهود جامعة الدول العربية.
 
من جانبه قال مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي إن الحكومة العراقية تجري منذ أسابيع محادثات مع قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة بشأن تولي القوات العراقية مسؤولية الأمن. وأكد في تصريحات للبي بي سي اليوم أن 80% من العراق أصبح الآن آمنا، معتبرا الهجمات استثناءات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة