كاميرات في مراكز الشرطة بالبحرين   
الجمعة 1/5/1433 هـ - الموافق 23/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:15 (مكة المكرمة)، 10:15 (غرينتش)
مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قلقة من الاستخدام المفرط للقوة والغاز المدمع بالبحرين (الفرنسية)

بدأت البحرين وضع كاميرات فيديو في مراكز الشرطة لمحاولة تحسين صورتها في مجال حقوق الإنسان، بعد مرور أكثر من عام على الاضطرابات ومظاهرات شهدتها البلاد للمطالبة بإصلاحات دستورية.

لكن الكاميرات -التي وضعت بعد تحقيق قاده قضاة دوليون كشف عن مقتل خمسة تحت التعذيب العام الماضي- لن يتم تركيبها في خمسة مراكز على الأقل لشرطة مكافحة الشغب، قال نشطاء إن الشبان تعرضوا للضرب فيها.

وفي مركز شرطة (الحورة) ذي الجدران الرمادية بالمنامة ستسجل دائرة تلفزيونية مغلقة التحقيقات التي تجريها الشرطة، وتخصص غرف دون كاميرات للمحتجزين للتشاور مع محاميهم كما ستكون مناطق أخرى بالمركز خاضعة للمراقبة.

وقال اللواء منصور الهاجري -وهو ضابط شرطة رافق الصحفيين في جولة- إنه تم اختيار اللون الرمادي لأنه "من المعايير الدولية وله أثر مهدئ"، مضيفا أن "أي شخص في حالة عنف لا بد من تهدئته".

ولفت إلى أن هناك سبعة مراكز أخرى يجري تزويدها بنظام للمراقبة، وأن جميع المراكز الثلاثة والثلاثين ستتم تغطيتها بحلول أكتوبر/تشرين الأول.

بدوره أكد قائد الشرطة طارق الحسن -في تعليقه على غياب كاميرات في المراكز التي تنطلق منها شرطة مكافحة الشغب مستخدمة سيارات الجيب والمدرعات للتعامل مع الاحتجاجات- أن شرطة مكافحة الشغب لا تحتجز أحدا، بل تسلم المعتقلين إلى الشرطة.

خارج الكاميرات
في المقابل أحصى نشطاء حقوقيون ثلاثة مراكز احتجاز غير رسمية يضرب فيها أفراد شرطة مكافحة الشغب متظاهرين قبل الإفراج عنهم في حين أن آخرين يتعرضون للضرب في الشوارع.

المعارضة تقول إن المتظاهرين يُضرَبون في مراكز مكافحة الشغب قبل نقلهم إلى الشرطة (الفرنسية)

وقال رئيس جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان محمد المسقطي إن أكثر من 160 شخصا تعرضوا  للضرب في تلك الأماكن، مضيفا أن أحد هذه المواقع هو نزل للشبان في (السنابس) التي أقرت الشرطة بتحويله إلى قاعدة لشرطة مكافحة الشغب.

ويؤكد المسقطي أن الانتهاكات انتقلت إلى خارج نطاق الكاميرات، ومضى يقول إنه خلال الأشهر الأربعة الماضية "لم أسمع عن أحد ارتكبت بحقه انتهاكات في مركز للشرطة. يجري ضربهم قبل وصولهم إلى هناك. هذه هي الطريقة التي يلجؤون إليها الآن".

وتقول الشرطة إنها تظهر ضبطا للنفس في مواجهة "مثيري الشغب" الذين يهاجمون أفرادها بقنابل حارقة وقضبان معدنية ويتلفون السيارات ويصيبون أفراد الأمن.

لكن نشطاء المعارضة وحقوق الإنسان يقولون إن 32 مدنيا قتلوا منذ يونيو/حزيران والكثير منهم من أثر الغاز المدمع أو من إصابات ناجمة عن عبواته أو قنابل الصوت. وتشكك الحكومة في أسباب الوفيات وتعزوها إلى الصراع السياسي.

اختطاف فتى
في الأثناء، عبّرت مفوضية الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان هذا الأسبوع عن قلقها من الاستخدام المفرط للقوة وللغاز المدمع، مشيرة إلى أنها ستحقق في محصلة القتلى.

كانت شرطة مكافحة الشغب تدعمها طائرة هليكوبتر تحلق فوق قرية شهركان اقتحمت أمس الخميس تجمعا لمتظاهرين بعد جنازة قتيل يقول نشطاء إنه توفي بعد استنشاق الغاز المدمع. وردد المتظاهرون هتافات تطالب بسقوط الملك حمد بن عيسى آل خليفة وألقوا القنابل الحارقة على قوات الشرطة.

وخُطف فتى (16 عاما) الأربعاء في السنابس وعثر عليه فاقدا للوعي بعد عدة ساعات، وكانت يداه موثقتين وبلا ملابس داخلية، وقدمت أسرته بلاغا إلى المدعي العام واتهمت مخبرين يرتدون الملابس المدنية، وقالت وزارة الداخلية إنها تحقق في الواقعة.

يذكر أن الولايات المتحدة، أرجأت مبيعات سلاح بما في ذلك صواريخ مضادة للدبابات ومدرعات إلى أن تحقق المنامة تقدما في الإصلاحات بمجال حقوق الإنسان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة