فرنسا تعد مشروع قرار لترسيم الحدود السورية اللبنانية   
الخميس 1427/3/28 هـ - الموافق 27/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:48 (مكة المكرمة)، 3:48 (غرينتش)

سوريا انتقدت تقرير لارسون (يسار) حول علاقاتها مع لبنان (الأوروبية-أرشيف)

أعلن مصدر بالأمم المتحدة أمس الأربعاء أن فرنسا تعد مشروع قرار ستعرضه على مجلس الأمن الدولي حول ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا، وتبادل التمثيل الدبلوماسي بين البلدين.

وقال سفير باريس لدى الأمم المتحدة جان مارك دو لا سابليير إن بلاده تجري مشاورات مع الأعضاء الآخرين بمجلس الأمن، وتأمل أن يكون النص جاهزا "مطلع الأسبوع المقبل". وذكر بأن لبنان نفسه كان طلب مساعدة المجلس من أجل ترسيم حدوده.

واعتبر دو لا سابليير أن نشاطات ما سماها المليشيات والتدخل في شؤون بلد آخر (لبنان) أمر مقلق. وأضاف "يبقى الآن على سوريا مساعدة لبنان على تطبيق ما تبقى من القرار 1559 وأن تظهر أنها على استعداد لاحترام سيادة جارها".

وكان السفير الفرنسي يتحدث بعد مداخلة تيري رود لارسن الموفد الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المكلف بمتابعة تطبيق القرار 1559.

وينص هذا القرار الذي تبناه مجلس الأمن في سبتمبر/ أيلول 2004 على انسحاب القوات السورية ومخابراتها من لبنان، وترسيم الحدود بين البلدين وتفكيك المليشيات. 

انتقادات سورية
من جانبها انتقدت دمشق أمس تقريرا للأمم المتحدة بشأن لبنان، لتركيزه بشكل كبير على العلاقات الدبلوماسية المضطربة بين سوريا ولبنان، وغض الطرف عن تهريب الأسلحة إلى بيروت والانتهاكات الإسرائيلية للمجال الجوي اللبناني.

دمشق نفت أي توتر مع لبنان (رويترز-أرشيف)
وفي خطاب رفعته البعثة السورية لدى الأمم المتحدة إلى مجلس الأمن، جاء فيه أن تقرير  لارسن "تجاوز" التفويض الممنوح له في القرار رقم 1559 الذي تم تبنيه عام 2005 والذي يطالب بانسحاب القوات السورية من لبنان، وتخلي دمشق عن التدخل بالسياسة الداخلية في لبنان.

وقالت سوريا في خطابها إن النزاع على الحدود بين بينها ولبنان بشأن مزارع شبعا، اتخذ ذريعة على أن دمشق لم تحترم السيادة اللبنانية والتكامل الإقليمي.

ونفت دمشق أيضا وجود أي توتر مع بيروت. وقالت إن "هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة بسبب حقيقة أن الاضطرابات من صنع بعض الأطراف في لبنان لتدمير العلاقة بين البلدين الشقيقين وشعبيهما".

لكن السفير الأميركي بالأمم المتحدة جون بولتون رفض خطاب الاحتجاج السوري، قائلا إن على مجلس الأمن بدلا من ذلك أن يتبنى قرارا جديدا يركز على الفشل السوري المستمر في الإذعان لمتطلبات القرار 1559.

وكانت سوريا قد انسحبت من لبنان في مايو/ أيار 2005، لكن محققي الأمم المتحدة أشاروا إلى تورط قوات الأمن السورية واللبنانية في حادث اغتيال الحريري. ولا تزال المنظمة الدولية تجري تحقيقات في الحادث.

احتفال بالنصر
أما في بيروت فقد أحيا خصوم سوريا أمس الذكرى الأولى لانسحاب جيشها بعد 29 عاما، وسط استمرار الانقسام بينهم وبين حلفائها بشأن سلاح حزب الله ورئاسة الجمهورية ومد سلطة الدولة على كافة أنحاء البلاد.

واجتمع ممثلو لجنة المتابعة لقوى 14 آذار ببيروت في الفندق الذي كان مقرا للاستخبارات السورية، وأصدروا بيانا اتهموا فيه دمشق بمواصلة سياستها "التدميرية نفسها حيال اللبنانيين ورفض الإقرار بقيام الدولة المستقلة على أساس علاقات ندية أسوة بما هو قائم بين سائر الدول العربية".

واتهم بيان المشاركين في الاجتماع -الذي حضره نواب حاليون وسابقون- دمشق بـ "السعي المستمر لزعزعة الاستقرار ومؤخرا محاولة ضرب منجزات الوفاق الوطني".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة