إتقان لغتين يسرّع التعافي من السكتة الدماغية   
الجمعة 1437/2/9 هـ - الموافق 20/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 10:40 (مكة المكرمة)، 7:40 (غرينتش)

أفادت دراسة بريطانية أن الذين يتحدثون لغتين من المرجح أن يتعافوا من السكتة الدماغية أسرع من الذين يتحدثون لغة واحدة.

وعلى الرغم من أن القدرة على التحدث بلغة ثانية قد تبدو غير ذات صلة بالصحة البدنية، فإنه يبدو أنها تحمي الدماغ من التلف المدمر للوظائف العقلية.

وقد وجد الباحثون في جامعة إدنبره أن 40% من المرضى الذين يتحدثون لغتين استعادوا وظائفهم بعد السكتة الدماغية، مقارنة بـ20% فقط من الذين يتحدثون لغة واحدة.

ثنائية اللغة تجعل الناس ينتقلون من لغة إلى أخرى، وهذا التنقل يقدم تدريبا عمليا مستمرا للدماغ يمكن أن يكون عاملا في مساعدة مرضى السكتة الدماغية على الشفاء

ويقول الدكتور توماس باك -أحد المشاركين في الدراسة- من كلية الفلسفة وعلم النفس وعلوم اللغة في الجامعة، إن "ثنائية اللغة تجعل الناس ينتقلون من لغة إلى أخرى، وهذا التنقل يقدم تدريبا عمليا مستمرا للدماغ يمكن أن يكون عاملا في مساعدة مرضى السكتة الدماغية في الشفاء".

وكانت الدراسة قد استخدمت بيانات من 608 مرضى بالسكتة الدماغية في حيدر آباد بالهند، تم تقييمهم في مهارات الانتباه والقدرة على استعادة وتنظيم المعلومات. وقد اختار الباحثون حيدر آباد لأنها مدينة متعددة الثقافات فيها العديد من اللغات التي يُتحدث بها عادة.

حتى عند عوامل صحية مثل التدخين والسكري وارتفاع ضغط الدم والسن، كانت هناك فائدة واضحة للناس الذين يستطيعون التحدث لغتين على الأقل.

ويقول الباحثون إن هذه الدراسات تشير إلى أن التحدي العقلي للتحدث بأكثر من لغة يمكن أن يعزز المخزون الإدراكي، أي تحسين قدرة الدماغ على التكيف مع التأثيرات الضارة مثل السكتة الدماغية أو الخرف.

وتشير الدراسة إلى أن الأنشطة الأخرى التي تعزز قدرة الدماغ -مثل المشاركة في الدروس الليلية ولعب الشطرنج وحل الكلمات المتقاطعة وتعلم العزف على آلة موسيقية- يمكن أيضا أن يمنع تدهور الحالة العقلية.

وقد وجدت دراسة منفصلة لباحثين في أستراليا هذا الأسبوع أن كبار السن الذين يلتحقون بدورات جامعية تزيد لديهم القدرة الإدراكية ويقل خطر إصابتهم بألزهايمر أو أشكال أخرى من الخرف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة