معارضون ينددون بقبول ليبيا مسؤولية لوكربي   
السبت 1424/6/18 هـ - الموافق 16/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
معارضون ليبيون يحملون القذافي وحده مسؤولية تفجير لوكربي (رويترز - أرشيف)

وجه تسعون مثقفا وسياسيا ليبيا خطابا إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ورئيس وأعضاء مجلس الأمن الدولي أدانوا فيه اعتراف طرابلس بالمسؤولية عن حادث تفجير طائرة خطوط "بان أميركان" فوق بلدة لوكربي الأسكتلندية عام 1988.

وشدد الخطاب على أن القذافي يتحمل شخصيا وزر ما أسماه تلك الجريمة مع أعوانه الذين خططوا لها ونفذوها. وأكد على براءة ليبيا وشعبها من الحادثة ودعوا الأمم المتحدة لبذل المساعي لما أسموه مناصرة الشعب الليبي من أجل إعادة الأصول الشرعية الدستورية التي قامت عليه دولة ليبيا الحديثة.

ومن ضمن الموقعين على الخطاب رئيس الوزراء السابق مصطفى بن حليم وأيضا رئيس وزراء سابق هو محمد يوسف المقريف ومنصور نجل المعارض الليبي عمر الكيخيا بالإضافة إلى عاشور الشامس وخالد المصراتي وآخرين.

طرابلس متفائلة
من ناحية أخرى
أعربت الحكومة الليبية عن أملها في فتح صفحة جديدة من العلاقات مع الولايات المتحدة في أعقاب الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الإدارة الأميركية وبريطانيا بشأن حادث تفجير لوكربي.

وقال حسونة الشاوش نائب رئيس اللجنة الشعبية للاتصال الخارجي الليبي إن آفاقا جديدة تنتظر العلاقة بين طرابلس وواشنطن والتي توقع أن تسير نحو التحسن.

وبدا الشاوش واثقا من نجاح الحكومة الليبية بإقامة علاقات متميزة مع واشنطن كما نجحت في ذلك مع لندن. وقال "لدينا جداول زمنية ولقاءات مع المسؤولين الأميركيين وسنعالج كل المسائل العالقة بالحوار والتفاهم ولدينا القدرة المشتركة من الطرفين على تجاوز جميع العراقيل أو الصعوبات".

مندوب بريطانيا (يسار) يعلن طرح مشروع قرار بعد غد لرفع العقوبات الدولية عن طرابلس (رويترز)

رفع العقوبات
يأتي هذا التطور بعد ساعات من إعلان بريطانيا اليوم السبت أنها ستقدم بعد غد الاثنين مشروع قرار إلى مجلس الأمن لرفع العقوبات عن طرابلس بعدما اعترفت بمسؤوليتها عن الحادث ودفع تعويضات لأسر الضحايا بقيمة 2.7 مليار دولار.

وفي تصريح صحفي قال السفير البريطاني لدى مجلس الأمن أمير جونس باري إن مضمون الرسالة يظهر بوضوح أن ليبيا وفت بالشروط المطلوبة لرفع العقوبات التي اتخذها المجلس.

أما الولايات المتحدة، فقد أبدت موقفا متشددا إزاء طرابلس وقالت إنها في الوقت الذي لن تعارض رفع العقوبات الدولية عن ليبيا فإنها لن ترفع العقوبات الثنائية عنها.

وقال بيان للبيت الأبيض إن العقوبات الثنائية ستبقى "بكامل قوتها" بسبب ما اعتبره البيان "انتهاكات حقوق الإنسان وقلة المؤسسات الديمقراطية"، وما وصفه بدور ليبيا في إطالة النزاعات بأفريقيا وسعيها للحصول على أسلحة دمار شامل.

باريس تتحفظ
وفي باريس قالت وزارة الخارجية في بيان إن فرنسا تريد تعويضات أكثر لعائلات 170 فردا قتلوا في حادث تفجير طائرة شركة أوتا الفرنسية أثناء رحلتها رقم 772 فوق النيجر عام 1989، قبل الموافقة على رفع العقوبات عن ليبيا.

ويهدد الموقف الفرنسي بتأجيل أو نسف اتفاق دفع تعويضات لأسر ضحايا لوكربي. واتهم أمين اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي الليبي عبد الرحمن محمد شلقم فرنسا بممارسة ما وصفه بـ "سياسة ضغوط وابتزاز غير مقبولة" فيما يتعلق برفع عقوبات عن بلاده.

في هذه الأثناء أفادت مجلة دير شبيغل في عددها الذي سيصدر يوم بعد غد الاثنين أن ليبيا التزمت لدى برلين بتعويض عائلات الأشخاص الذين لقوا حتفهم أو أصيبوا في اعتداء على الأميركيين في مرقص ليلي ببرلين الغربية عام 1986.

وأسفر الاعتداء على مرقص "لا بيل" الذي كان يتردد عليه جنود أميركيون عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 260 آخرين بجروح يوم 6 أبريل/ نيسان عام 1986.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة