اتهامات متبادلة بين مسؤولي فتح وحماس وإسرائيل تقتل   
السبت 1427/9/22 هـ - الموافق 14/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 5:18 (مكة المكرمة)، 2:18 (غرينتش)

هنية يفطر مع أطفال المسجونين بإسرائيل، بمخيم خان يونس جنوب غزة (رويترز)

هاجم نواب من كتلة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني حكومة رئيس الوزراء إسماعيل هنية واتهموها بأنها "عنصرية وفاشية".

 

وجاءت هذه الاتهامات خلال مؤتمر صحفي لنواب من فتح عقدوه في غزة وقالوا فيه "إن الحكومة الحالية لا تقوم بواجباتها وإنها تتذرع بمحاصرة العالم لها". نواب فتح قالوا إن على حركة حماس أن "تتصدى للهجمات الإسرائيلية المتتالية في قطاع غزة عوضا عن صدامها مع أبناء الشعب" الفلسطيني.

 

ومن جانبه اتهم وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام من أسماها "أطرافا فلسطينية تعمل بأجندة خارجية" بعرقلة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية. وقال إن المشكلة تكمن في وجود هذه الأطراف التي لا تريد لهذه الحكومة أن ترى النور. وأضاف صيام, في تصريحات صحفية لدى وصوله دمشق, أن المخرج, كما تراه حكومته, هو قيام حكومة وحدة وطنية بقيادة حماس.

 

وبدوره رفض وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار ما وصفها حكومة وفاق وطني "على الطراز الأميركي" وقال إن الحكومة الحالية مستمرة في عملها وإن سقطت فسيكون ذلك شرفا لها.

 

أما رئيس الوزراء إسماعيل هنية فقد جدد رفض حركة حماس الاعتراف "بشرعية الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية".

 

فلسطينيون يحتجون بالأقصى على الانقسامات الداخلية(رويترز)
وقال هنية في خطبة الجمعة في مسجد بخان يونس في جنوب قطاع غزة "لن نعترف بشرعية المحتل الإسرائيلي ولن نسقط تحت الضربات ونحن ملتزمون ومتمسكون بالثوابت والحقوق ولن نفرط أو نتنازل" وشدد على تمسك حماس "بشرعية المقاومة".

 

رئيس الحكومة الفلسطينية قال أيضا أيضا إن "إسرائيل حظيت ربما باعتراف بجزء من أبناء شعبنا الفلسطيني وبجزء من الدول العربية ولكنها تبحث عن ورقة اعتراف أخرى أهم وهي ورقة الاعتراف الإسلامي ويريدون المدخل لهذا الاعتراف هذه الحكومة والحركة-حماس.

 

كما أكد على رفض حماس وضع "القدس على طاولة المفاوضات أو التنازل عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين", أو الاقتتال الداخلي.

 

وفي موضوع متصل, قال هنية إن حكومته ستفتح ملف الفساد، وأضاف "سندرج على جدول جلسة الحكومة القادمة فتح ملفات الفساد ولن تعيقنا المعوقات أو الضجيج الإعلامي أو محاولات الضغط السياسي والاقتصادي وسنمضي في طريق الإصلاح".

 

تطورات أخرى
الحرب اللفظية كان لها وقعها على الأرض حيث اقتحم مسلحون مقر الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين في مدينة غزة وأضرموا فيه النار، كما أحرقوا إذاعة العمال الناطقة باسمه.

كما أصيب نحو 20 فلسطينيا بجروح في مواجهات مسلحة وقعت ليل الخميس بين أنصار من حركتي حماس وفتح في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.

جاء ذلك بعد مقتل ضابط في المخابرات الفلسطينية وعضو بارز في حركة حماس في حادثين منفصلين بغزة على أيدي مسلحين مجهولين.

خطاب مشعل
وأعاد قائد حماس خالد مشعل التأكيد على ثوابت حركته، وقال في هذا السياق إنها لا تعارض قيام دولة فلسطينية على حدود 4 يونيو/ حزيران 1967.

وشدد مشعل في خطاب بدمشق على أن حماس ليست لديها مشاكل مع العرب، وأضاف أن المبادرة العربية لم تعد مطروحة على طاولة النقاش حتى تكون موضع خلاف.

كما اقترح عقد قمة عربية للمطالبة بإقامة دولة فلسطينية خلال أربع سنوات تضم القدس مع ضمان حق عودة اللاجئين. وأضاف "نحن قادرون على ذلك.. إسرائيل أضعف من أن تفشل هذه الخطة.

الوضع الميداني

قوافل الشهداء اليومية (رويترز)
وعلى الجانب الإسرائيلي أعلن مصدر عسكري أن إسرائيليين أصيبا بجروح طفيفة اليوم  بانفجار صواريخ أطلقها فلسطينيون من قطاع غزة في اتجاه جنوب إسرائيل.

 

الإعلان الإسرائيلي لم يحجب كثافة الهجمات التي قامت بها قوات الاحتلال على الفلسطينيين وقتلت 13 منهم في غضون 24 ساعة.

 

إذ استشهد قائد كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس في بلدة بيت لاهيا واثنان من رفاقه في غارة إسرائيلية استهدفت سيارتهم في البلدة, فضلا عن خمسة من المارة.

وأوضح متحدث باسم كتائب القسام أن المجموعة الشهيدة "كانت عائدة من مهمة جهادية بالقرب من الحدود الفاصلة عندما استهدفوا من قبل الطائرة" الإسرائيلية. وكان ستة فلسطينيين بينهم ثلاثة من كتائب القسام استشهدوا في عملية توغل لقوات الاحتلال فجر الخميس بهذه البلدة.

جاء ذلك بعد ساعات قليلة من استشهاد امرأة فلسطينية برصاص قناص من الجيش الإسرائيلي بينما كانت تقف خارج منزلها في بلدة عبسان شرق خان يونس جنوبي القطاع.

كما استشهد أربعة فلسطينيين بينهم طفلتان وجرح ثمانية آخرون عندما أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخا على منزل القيادي بكتائب القسام أشرف سروانة بحي الشجاعية شرق مدينة غزة. وقد نجا سروانة من الغارة التي دمرت المنزل تماما.

وفي القدس فرقت قوات الاحتلال الإسرائيلي بالقوة مئات الفلسطينيين الذين كانوا يتوجهون لأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى عبر حاجز قلنديا على مدخل مدينة رام الله وآخر قرب بيت لحم, وجرحت تسعة فلسطينيين بمواجهات في حاجز قلندية بين المواطنين والقوات الإسرائيلية التي لم تسمح إلا لمن هم فوق سن الـ45 بالدخول.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة