تأرجح واضطراب بصفوف الصحوات   
الجمعة 1430/10/27 هـ - الموافق 16/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:03 (مكة المكرمة)، 10:03 (غرينتش)
الصحوات شكلت عام 2007 لمحاربة تنظيم القاعدة (الجزيرة-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد
 
يتفق مراقبون وسياسيون على أن الصحوات  بالعراق تعيش حالة قلق واضطراب لأسباب بعضها أمنية وأخرى تتعلق بظروف تشكيلها وتعامل الحكومة معها.
 
فعمليات الاستهداف لزعاماتها متواصلة سواءً من قبل المسلحين أو الحكومة حيث تم اعتقال العديد من هذه الزعامات.
 
كما أن الوعود التي تلقاها أفراد الصحوات بدمجهم في الأجهزة الأمنية أو إيجاد فرص عمل لهم بدوائر الدولة لم يتحقق منها شيء، ووجد الغالبية العظمى من هؤلاء أنهم يسيرون في نفق لايعرفون أين يفضي حسب ما يقولون.
 
هدف واحد
ويقول القيادي بمجلس صحوة العراق حكمت سليمان للجزيرة نت "الصحوات في غايتها كانت لهدف واحد فقط وهو الحالة الأمنية فما أن تحقق تحسن نسبي في الأمن حتى رفع السياسيون أيديهم عنها وأصبحت بدون رابط يربطها بالمهمة التي تشكلت من أجلها".
 
وحتى مؤتمر صحوة العراق الذي تأسس في الأنبار بدأ يأخذ منحى آخر وفق سليمان "حيث ذهب أغلب قادة هذا المؤتمر إلى تشكيل كيانات سياسية أو الائتلاف مع كيانات سياسية موجودة أصلاً وبدؤوا البحث عن مصالحهم الشخصية سواء السياسية منها أوالمادية، وتركوا المهمة التي شكلوا من أجلها مؤتمر صحوة الأنبار".
 
مصير مجهول
وبالتالي فإن عناصر الصحوات وجدوا أنفسهم تائهين بين الحكومة والأميركيين لا يعرفون مصيرهم وما ستؤول إليه أحوالهم، خصوصاً مع الحكومة التي تماطل في دمجهم بالوظائف أو الأجهزة الأمنية، إضافة إلى أن أغلب هذه الحركات السياسية التي تشكلت من قيادات مؤتمر الصحوة استغلوا أبناء المحافظات لتشكيل مليشيات ومجموعات مسلحة تخدم أغراضهم ومصالحهم على حد سليمان.
 
"
محمد دبدب

حالة القلق التي تعيشها الصحوات تنطلق من عدم قراءتهم للمشروع الأميركي حينما تم استخدامهم في تعطيل مشروع المقاومة وهذا يعني أنهم أدركوا متأخرين أن الثقة التي أعطوها للأميركان في غير محلها
"
ويقول القيادي البعثي السابق محمد دبدب للجزيرة نت إن "حالة القلق التي تعيشها الصحوات تنطلق من عدم قراءتهم للمشروع الأميركي حينما تم استخدامهم في تعطيل مشروع المقاومة وخلق المصدات التي تحول دون تعميق فعالية المقاومة ودورها الشعبي والكفاحي، وهذا يعني أنهم أدركوا متأخرين أن الثقة التي أعطوها للأميركان في غير محلها".
 
ومما يزيد من حالة الاضطراب التي يعيشها أفراد الصحوات أنهم فقدوا الغطاء في عملية انتقال مسؤوليتهم من الجانب الأميركي إلى العراقي حيث تم التعامل مع الصحوات وفق رأي البعض بمنطلق طائفي، لذلك عملت وبكل الوسائل من أجل تغيير شكل وطبيعة ومهمات الصحوة.
 
 ويؤكد أسامة النجيفي عضو البرلمان عن القائمة العراقية للجزيرة نت أن "الوضع القانوني للصحوات غير مستقر وغير واضح، والحكومة لم تف بوعودها لإدخال عناصر الصحوات بالأجهزة الأمنية ودوائر الدولة، ولم تتبنهم بالطريقة التي تحقق الاستقرار والاندماج في مؤسسات الدولة "لوجود أهداف سياسية وحزبية ومناطقية منها تهميش المناطق التي توجد بها الصحوات وعدم إعطائها الاهتمام اللازم فيما يتعلق بتوفير الأمن".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة