المصالحة.. تعجل حماس وتمهل فتح   
الاثنين 13/3/1435 هـ - الموافق 13/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:29 (مكة المكرمة)، 19:29 (غرينتش)
المصالحة باتت ضرورة ملحة في ظل التطورات العربية المخيفة (الجزيرة)

ضياء الكحلوت-غزة

يبدو أن حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) تتمهل في ردها على خطوات حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الأخيرة نحو المصالحة والبناء عليها، حتى أنها لم تقابلها بأي إشارات تصالحية كما يرى مراقبون في قطاع غزة.

ودفعت عوامل داخلية وإقليمية أثرت على الأوضاع في القطاع حركة حماس إلى المضي نحو المصالحة عبر اتصالات متعددة بشأن الحكومة والانتخابات، وهي إشارات لم تكن ممكنة قبل أشهر قليلة.

ويعتقد محللون أن حركة فتح ربما اتخذت موضوع المصالحة ذريعة للتلويح في وجه الإدارة الأميركية والحكومة الإسرائيلية للحصول منهما على تنازلات في ملف التفاوض، مشيرين إلى أن التململ في فتح يعطي أيضاً فرصة لحماس للتريث.

يحيى موسى: تنازلنا في الأمور الإدارية لتمضي المصالحة قدما (الجزيرة)

خوف وتصعيد
ويقول القيادي في حماس والنائب عنها في المجلس التشريعي، يحيى موسى، إن حركة فتح لم تخطُ خطوة واحدة تجاه عرض حماس للمصالحة، مشيراً إلى أن التفاوض والخوف من قطع المساعدات الأميركية عن السلطة هي بينها وبين ذلك.

وأفاد موسى في حديث للجزيرة نت أنه "من الواضح أن فتح قابلت خطواتنا التصالحية بتصعيد خطابها وعملها في الضفة الغربية ضد عناصر حماس"، لكنه أكد أنهم في حماس سيمضون في نهجهم التصالحي وخطواتهم نحو الدفع باتجاه إنهاء الانقسام.

وأكد أن حماس قدمت في إطار القضايا الإدارية والإجرائية "تنازلات" كثيرة، "لكنها لم ولن تتنازل عن أي شيء في البرنامج السياسي الذي يعد الخط الأحمر"، مشدداً على أن حركته ستذهب بعيداً لإنجاز المصالحة وتنتظر من فتح خطوات لتعزيزها.

أبو شهلا أكد أن لا معارضة داخلية في فتح للمصالحة (الجزيرة)

موقف إيجابي
على الجانب الآخر، نفى القيادي في فتح والنائب عنها فيصل أبو شهلا، أن تكون حركته تتمهل في قضية المصالحة، وقال إنها تلقفت الموقف الإيجابي من حماس تجاه المصالحة وإعلان قبولها إجراء الانتخابات وحكومة التوافق.

وأشار أبو شهلا في حديث للجزيرة نت إلى أن فتح تنتظر الآن انعقاد المكتب السياسي واستعراض ما دار في الاتصالات السياسية بين الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل ونائبه إسماعيل هنية.

وأوضح أن لا معارضة داخلية في فتح للمصالحة كما يرى البعض، "فنحن مندفعين نحو المصالحة ولا نحاول ولا نرغب في توتير الأجواء حتى إعلاميا"، مؤكدا في الوقت ذاته أن الأجواء إيجابية ومبشرة ومشجعة.

أبو عامر: تباطؤ في فتح تجاه خطوات حماس (الجزيرة)

بدوره يعتقد أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأمة في غزة، عدنان أبو عامر، أن التلكؤ الحاصل من فتح نحو المصالحة بل وفي اتخاذها خطوات تبدو في الاتجاه المعاكس كالاعتقالات السياسية والاستدعاءات الأمنية، يؤكد أنها ليست في عجلة من أمرها.

وقال أبو عامر إن فتح ربما تكون رفعت شعار المصالحة لابتزاز الأميركيين والإسرائيليين والتلويح أمامهما بورقة حماس، غير أنه رصد تبايناً غير مسبوق في خطاب فتح الإعلامي نحو المصالحة.

وأشار أبو عامر إلى أن حماس تعاني من أزمة، وأن خطابات هنية لم تأت بصورة عفوية، "فالحكومة بغزة تعيش وضعاً غير مسبوق والحصار يشتد عليها والضغط يستمر على غزة، ولذلك ذهبت الحركة نحو المصالحة ليس بالضرورة للتنفيس من الاحتقان في الداخل ولكن لإيجاد حلول لأزمتها الداخلية".

ويرى الأستاذ الجامعي أن حماس تشعر بأن هناك حراكا إقليميا متسارعا حولها يحتم عليها اتخاذ مثل هذه الخطوة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة