الرضاعة الطبيعية تقلل خطر الوفاة الفجائية بين المواليد   
السبت 1423/3/13 هـ - الموافق 25/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ينصح العلماء في السويد النساء اللاتي يرغبن في الاحتفاظ بمواليدهن وتقليل خطر تعرضهم للوفاة الفجائية أو ما تعرف بوفاة المهد, بأن يواظبن على إرضاع أطفالهن طبيعيا.

فقد وجد هؤلاء أن الرضاعة الطبيعية لا تقي المواليد شر الأمراض فقط, بل تحميهم أيضا من الوفاة أو ما يعرف بمتلازم الوفاة الفجائية التي تحدث أثناء نوم المواليد الأصحاء.

وأظهرت الدراسات التي أجراها الباحثون في معهد الصحة النسائية والطفل في غوتنبرغ, أن الأطفال الذي رضعوا طبيعيا من أمهاتهم لمدة أربع أشهر أو أكثر كانوا أقل عرضة للوفاة, الأمر الذي يدعم العلاقة بين الرضاعة الطبيعية وانخفاض معدلات الوفاة الفجائية بين الرضع.

وقام الباحثون في الدراسة التي نشرتها مجلة "أرشيف أمراض الطفولة" بمتابعة مدة إرضاع 244 طفلا ماتوا بظاهرة الوفاة الفجائية, ومقارنتها مع المدة التي رضعها 800 طفل من الأصحاء.

واكتشف العلماء أن الأطفال الذين رضعوا من ثدي الأم لأقل من ثمانية أسابيع تعرضوا للوفاة بحوالي ثلاث إلى خمس مرات من أولئك الذين رضعوا طبيعيا من أمهاتهم لأكثر من أربع أشهر.

ويعتقد العلماء أن تغذية الطفل بصورة متكررة من الثدي تقوي العلاقة الحميمية بين الأم والطفل, وهذه العلاقة هي التي تقلل خطر الوفاة, مشيرين إلى أن سبب هذه الظاهرة التي تحدث خلال السنة الأولى من حياة الطفل مازال غامضا, إلا أن الحملات التي تنصح الآباء بتنويم الأطفال على ظهورهم قللت كثيرا من معدل وفيات الأطفال.

ويوصي الأطباء الآباء دوما بالتوقف عن التدخين وعدم تعريض الأطفال للأدخنة والروائح, والتأكد من وضع الطفل في فراش نظيف, وإلباسه ثيابا معتدلة للمحافظة على درجة حرارته.

وكانت الدراسات السابقة قد أثبتت أن الرضاعة الطبيعية تقلل مخاطر إصابة الطفل بالتهابات الأذن والحساسية والقيء والإسهال, فضلا عن أنها تزيد ذكاء الأطفال وتحميهم من البدانة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة