قتلى وجرحى بيوم متوتر باليمن   
الاثنين 1432/10/22 هـ - الموافق 19/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:16 (مكة المكرمة)، 12:16 (غرينتش)

جثث لمتظاهرين قتلتهم أمس القوات الموالية لصالح بصنعاء (الفرنسية)

قتلت قوات الأمن اليمنية الموالية للرئيس اليمني علي عبد الله صالح 22 شخصا –من بينهم ثلاثة عسكريين منشقين- وأصابت العشرات بـصنعاء وتعز عقب نزول الآف المتظاهرين بعدة مدن يمنية تنديدا بمقتل 26 متظاهرا أمس أثناء قيام قوات صالح بإطلاق الرصاص الحي بكثافة على مظاهرة حاشدة.

في هذه الأثناء، وقعت انفجارات عنيفة في معسكر الفرقة الأولى مدرعة بقيادة اللواء علي محسن الأحمر -الموالي للثورة- في صنعاء.

فقد قال مراسل الجزيرة في صنعاء أحمد الشلفي إن القوات الموالية للنظام قتلت بصنعاء ستة أشخاص من بينهم طفل صغير اسمه "أنس محمد"، لافتا إلى أن الأحداث تتسارع خاصة في ساحة التحرير وشارع الزبيري بصنعاء حيث يعتصم المحتجون.

وأضاف المراسل أن المتظاهرين احتلوا عدة شوارع بالعاصمة من بينها شارعا الجزائر وفلسطين لافتا إلى أن قناصة موالين لصالح انتشروا فوق المستشفى الجمهوري، واستهدفوا عددا من المتظاهرين الذين نقلوا إلى مستشفيات ميدانية.

وجرت الاشتباكات -التي أودت بحسب وكالة الأنباء الفرنسية بحياة عشرين شخصا- في مكان غير بعيد عن مقر أحمد علي عبد الله صالح النجل الأكبر للرئيس اليمني وقائد الحرس الجمهوري الموالي لرئيس الدولة.

الاشتباكات بين الجانبين أدت إلى سقوط عشرات الجرحى (الجزيرة)
اشتباكات عنيفة
وفي تعز قال مراسل الجزيرة إن شخصين على الأقل قتلا وأصيب عشرة آخرون بعد أن قامت قوات موالية لصالح بإطلاق النار على المتظاهرين مضيفا أن اشتباكات عنيفة اندلعت بين قوات موالية للرئيس ومؤيدين للثورة وسط المدينة.

وقد زاد التوتر صباح اليوم في شوارع مدن يمنية هي بالإضافة إلى صنعاء وتعز، إب والحديدة تضامنا مع المتظاهرين وتنديدا بما تقوم به قوات صالح التي قتلت أمس 26 متظاهرا وجرحت سبعمائة آخرين حينما أطلقت تلك القوات -المعززة بمليشيات- النار على حشود من المتظاهرين حاولت توسيع نطاق الاحتجاجات المطالبة برحيل النظام.

وقد أدانت المعارضة اليمنية الهجوم، وقال المجلس الوطني المعارض إن قتل المتظاهرين "مجزرة جديدة" تضاف إلى "السجل الإجرامي لبقايا النظام العائلي" للرئيس صالح، مطالبا المجتمع الدولي "بالتحرك السريع" في ظل تزايد جرائم النظام، بحسب المعارضة.

مظاهرة بصعدة تطالب بإسقاط نظام صالح (الجزيرة) 
غضب شعبي
وعلى خلفية ذلك، ذكر شهود عيان أن عشرات الآلاف من المتظاهرين تجمعوا اليوم على امتداد ثلاثة كيلومترات في شوارع صنعاء التي انسحبت منها الشرطة.

وأكد الشهود أن آلاف الأشخاص توجهوا منذ الصباح من ساحة التغيير التي تحولت مركزا للاحتجاج منذ فبراير/شباط الماضي إلى شارع الزبيري حيث انضموا إلى آلاف المحتجين الآخرين الذين قضوا ليلتهم تحت خيام.

وأضافوا أن صدامات جرت بين مجموعة من المتظاهرين ورجال أمن ومسلحين أطلقوا النار في الهواء لتفريق التجمعات.

على صعيد متصل، أفاد مراسل الجزيرة بأن انفجارات وقعت في معسكر الفرقة الأولى مدرعة في صنعاء بعد تحليق للطيران فوقها.

وأفادت وكالة الأنباء الفرنسية نقلا عن مصدر طبي بمقتل ثلاثة جنود من الفرقة المدرعة وقال الشلفي إن "دوي الانفجارات ما زال يسمع لحد الآن".

خارطة طريق
سياسيا، أعلنت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" أن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر ووسيط دول الخليج في الأزمة اليمنية أمين عام مجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني وصلا اليوم إلى صنعاء.

وقال مصدر دبلوماسي غربي لوكالة الأنباء الفرنسية إن الرجلين وصلا تباعا إلى صنعاء حيث يرتقب خلال النهار تنظيم حفل توقيع خارطة طريق اقترحتها الأمم المتحدة لتطبيق المبادرة الخليجية التي أعدتها دول مجلس التعاون الخليجي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة