صفير يسعى لمصالحة الدروز والمسيحيين في لبنان   
الجمعة 1422/5/14 هـ - الموافق 3/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

نصر الله صفير
بدأ الزعيم الروحي للطائفة المارونية بلبنان البطريرك نصر الله صفير زيارة تاريخية إلى منطقة الشوف الواقعة جنوبي شرقي بيروت. وتهدف الزيارة إلى تحقيق المصالحة وإعادة الوئام الوطني بين الدروز والمسيحيين بعد أعوام من المعارك والمجازر بينهما.

ويتوقع أن يزور صفير خلال الجولة التي تستغرق ثلاثة أيام للمنطقة عدة بلدات ومدن صغيرة أهمها مدينة دير القمر المسيحية ومدينة المختارة معقل زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط. وقد أعلنت الأمانة العامة للبطريركية المارونية أن صفير هو أول بطريرك ماروني يزور منطقة الشوف منذ مائتي عام.

كما سيزور البطريرك الماروني بلدة جزين المسيحية جنوبي لبنان ومناطق أخرى انسحبت منها إسرائيل في مايو/ أيار من العام الماضي. وكانت جزين تخضع حتى عام 1999 لإدارة مليشيات جيش لبنان الجنوبي الموالية لإسرائيل, وقد قضى أكثر من مائتين من أهاليها عقوبات بالسجن بتهمة التعاون مع الإسرائيليين.

وكان الزعيم الدرزي وليد جنبلاط قد بذل منذ انتهاء الحرب الأهلية اللبنانية عام 1990 جهودا متواصلة لإعادة المهجرين إلى منطقة الشوف مستعينا بوزارة شؤون المهجرين التي تولى رئاستها عدة مرات. كما أشرف على عدد من لقاءات المصالحة.

وليد جنبلاط
وقد أعلن وزير شؤون المهجرين مروان حمادة المقرب من جنبلاط مؤخرا عن ضرورة إنهاء ملف العودة نهاية العام. وأكد جنبلاط أن زيارة صفير ستضفي المزيد من أجواء المصالحة وتحقق مزيدا من الانفراج في الجبل. وأضاف أن البلدة أعدت حفل استقبال "وطنيا وليس درزيا مسيحيا لأننا نرفض الثنائية المذهبية".

يشار إلى أن جنبلاط تقرب مؤخرا من المسيحيين المناهضين للوجود السوري في لبنان. وقد نال شعبية واسعة في الأوساط المسيحية عقب تأييده دعوة صفير إلى إعادة انتشار الجيش السوري في لبنان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة