أوباما: واشنطن ملتزمة الدفاع عن سول   
الأربعاء 17/12/1431 هـ - الموافق 24/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:51 (مكة المكرمة)، 9:51 (غرينتش)

القصف الكوري الشمالي استهدف جزيرة يونبيونغ القريبة من الحدود (الفرنسية) 

واصلت الدول الغربية حملتها ضد كوريا الشمالية بعدما تبادلت القصف مع جارتها الجنوبية أمس، حيث أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما التزام واشنطن بالدفاع عن سول، وأعلن عن مناورات مشتركة معها، في حين طالب بيونغ يانغ بالتوقف عما أسماه الأعمال الاستفزازية.

وكانت كوريا الجنوبية أعلنت عن مصرع اثنين من جنودها وإصابة 18 شخصا آخرين منهم 15 جنديا في قصف شمالي استهدف جزيرة يونبيونغ الواقعة في منطقة متنازع عليها تبعد 12 كلم عن ساحل كوريا الشمالية، وأدى إلى فرار بعض سكانها البالغ عددهم 1600 شخص إلى الملاجئ، في حين فر آخرون من الجزيرة باستخدام قوارب الصيد.

وأكدت كوريا الشمالية أنها لم تكن الطرف البادئ بإطلاق النار، وهو ما اعترفت به كوريا الجنوبية جزئيا، حيث قالت إن جيشها أطلق النار أثناء تدريبات عسكرية في المنطقة، لكنها أكدت أن الإطلاق كان باتجاه الغرب وليس الشمال.

وقد أكد الرئيس الأميركي لنظيره الكوري الجنوبي لي ميونغ باك في اتصال هاتفي أن واشنطن تقف بكل حزم مع "صديقتها وحليفتها المقربة" وتظل ملتزمة بشكل ثابت وكامل بالدفاع عنها.

كما أكد أوباما إدانة بلاده للقصف الذي قامت به كوريا الشمالية ووصفه بأنه عمل استفزازي سيقودها إلى مزيد من العزلة، وطالبها بالتقيد ببنود اتفاق الهدنة، وأضاف أنه لن يخوض في تفاصيل أي تحرك عسكري محتمل لبلاده ضد بيونغ يانغ بعد تطورات الأمس.

لقاء سابق بين أوباما (يمين) ولي ميونغ باك (الفرنسية-أرشيف) 
مناورات مشتركة
واتفق الزعيمان الأميركي والكوري الجنوبي على إجراء مناورات عسكرية مشتركة، علما بأن الولايات المتحدة تنشر حوالي 30 ألف جندي في كوريا الجنوبية منذ العام 1953 عندما انتهت الحرب الكورية.

وقد أعلنت وكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية أن المناورات ستبدأ الأحد في البحر الأصفر، وأضافت أن حاملة الطائرات الأميركية "جورج واشنطن" ستشارك فيها، لكن الجانبين الأميركي والكوري لم يصدرا أي بيانات رسمية بهذا الشأن، في حين قال وزير الدفاع الكوري الجنوبي كيم تاي يونغ إن بلاده ستنشر بطاريات مدفعية جديدة في جزيرة يونبيونغ التي تعرضت للقصف.

وكان ستيفن بوسورث المبعوث الأميركي الخاص بـالملف النووي لكوريا الشمالية دعا المجتمع الدولي لإدانة القصف الكوري الشمالي لجزيرة كورية جنوبية، وهي تصريحات بدت موجهة للصين التي اكتفت أمس بالإعراب عن قلقها إزاء التطورات بين الكوريتين.

ويقوم بوسورث بزيارة للصين ضمن جولة تستهدف بحث استئناف المفاوضات السداسية حول برنامج  كوريا الشمالية النووي التي تشارك فيها الولايات المتحدة والصين واليابان وروسيا إضافة إلى الكوريتين.

وأسفرت المفاوضات عن موافقة كوريا الشمالية عام 2005 على إنهاء برنامجها الرئيسي الخاص بالأسلحة النووية، لكنها عادت وأعلنت في أبريل/نيسان 2009 أنها لن تنضم مجددا للمفاوضات التي لم تتمخض عن أي تقدم لأكثر من ثلاث سنوات.

متظاهرون في كوريا الجنوبية يحرقون علم كوريا الشمالية اليوم (الفرنسية) 
مواقف أخرى
ومن جانبها دعت اليابان اليوم على لسان رئيس وزرائها ناوتو كان، الصين التي تعد الداعم الرئيسي لبيونغ يانغ إلى "الانضمام للجهود المبذولة من أجل احتواء كوريا الشمالية".

وكان رئيس الحكومة اليابانية دعا أمس للاستعداد لأي احتمال بعد القصف الذي تعرضت له جزيرة يونبيونغ، كما تحدث وزير ياباني عن احتمال تشديد العقوبات التي تفرضها بلاده على كوريا الشمالية علما بأن هذه العقوبات تتضمن حاليا حظرا تجاريا كاملا إضافة إلى منع مواطني كوريا الشمالية من دخول اليابان.

أما روسيا فأعربت عن قلقها إزاء ما قامت به كوريا الشمالية، ودعت المجتمع الدولي إلى إيجاد حلول وسط وإعادة بيونغ يانغ إلى المحادثات المتعلقة بسلاحها النووي.

كما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن القلق البالغ بشأن تصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية، ووصف ما حدث أمس بأنه أحد أخطر الحوادث التي تشهدها المنطقة بعد انتهاء الحرب الكورية في الخمسينيات من القرن الماضي.

يشار إلى أن الحدود البحرية الغربية بين الكوريتين سبق أن شهدت اشتباكات دموية في العامين 1999 و2002 وفي نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، علما بأن الكوريتين لم تبرما حتى الآن اتفاق سلام حيث انتهت الحرب بينهما عبر اتفاق للهدنة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة