قوات الباسيج تتدخل لإعادة الهدوء في شمال إيران   
الجمعة 1422/6/12 هـ - الموافق 31/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عاد الهدوء اليوم إلى مدينة صابزيفار الواقعة شمالي شرقي إيران وذلك غداة صدامات عنيفة بين متظاهرين كانوا يحتجون على مشروع تقسيم إداري لمحافظتهم وقوات الأمن مما أسفر عن سقوط قتيل و37 جريحا.

وقال شهود عيان إن دوريات من قوات الأمن وميليشيا المتطوعين المعروفة باسم الباسيج تجوب شوارع مدينة صابزيفار، وإن الشرطة اعتقلت أكثر من 150 شخصا يشتبه بتورطهم في أعمال الشغب التي ألحقت خسائر كبيرة في المباني الحكومية. وتعد أعمال العنف التي شهدتها صابزيفار الأعنف منذ تولي الرئيس محمد خاتمي ولايته الثانية.

وطمأن حاكم إقليم خراسان الأهالي بأن الرئيس خاتمي سيحترم "إرادة الشعب" بشأن الإصلاحات الإدارية، وأكد أنه قد يعاد النظر في الإجراءات. ونفى معلومات تحدثت عن حوادث مماثلة في مدن أخرى من المحافظة.

وانطلقت شرارة الاضطرابات بعدما رفضت الحكومة تسمية صابزيفار عاصمة لإقليم خراسان، وقد عبر سكان المدينة عن استيائهم بالنزول إلى الشوارع حيث حطموا نوافذ المباني الحكومية والمصارف وقطعوا الطرق وخطوط سكك الحديد.

وكانت الحكومة الإيرانية قد أقرت هذا الأسبوع خطة لتقسيم إقليم خراسان إلى ثلاثة أقاليم صغيرة، تكون مشهد العاصمة الحالية للإقليم عاصمة لإقليم الوسط، وبوجنورد وليس صابزيفار عاصمة لإقليم جديد هو خراسان الشمالية، وبريجند عاصمة للجنوب. لكن القرار يحتاج إلى مصادقة البرلمان لكي يصبح نافذا.

ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة طهران شهردود رحماني بور إن مظاهرات الغضب آخذة في الزيادة في السنوات الأخيرة "بعد أن أعلن الرئيس خاتمي عن مشروع اللامركزية مع انتخاب مجالس بلدية جديدة تتمتع بصلاحيات واسعة".

وقال إن المطالب "باتت الآن أقوى وأوضح وبات التوجه إلى العنف أمرا مألوفا" لكنه أوضح أن "القضايا المثارة محلية صرفة وليس لها أي بعد سياسي". ويعد إقليم خراسان أكبر الأقاليم
الـ 28 في الجمهورية الإسلامية، إذ تبلغ مساحته 300 ألف كيلومتر مربع، وتقع على الحدود مع أفغانستان كما أنها تعد الثانية من حيث عدد السكان إذ يبلغ عدد قاطنيها نحو ستة ملايين نسمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة