كيري يلمح لتقدم بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية   
الخميس 1435/2/3 هـ - الموافق 5/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:40 (مكة المكرمة)، 15:40 (غرينتش)
كيري سعى لطمأنة الإسرائيليين بشأن الاتفاق المرحلي الموقع مع إيران (الفرنسية)
قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إنه تم إحراز بعض التقدم في المحادثات بين الفلسطينيين والإسرائيلين، وأكد أنه طرح على إسرائيل أفكارا لتحسين أمنها في إطار أي اتفاق مستقبلي، وسعى خلال لقائه مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى تقديم تطمينات بشأن الاتفاق المرحلي الموقع مع طهران مؤخرا بشأن برنامجها النووي.
 
وقال كيري للصحفيين في القدس بعد اجتماعه مع نتنياهو "عرفنا دائما أن هذا طريق صعب ومعقد، أعتقد أننا نحرز بعض التقدم". وبشأن مخاوف إسرائيل من أن تسليمها جزءا من الأراضي المحتلة للفلسطينيين لإقامة دولتهم يمكن أن يجعلها عرضة للهجمات، ذكر كيري بأنه طرح على نتنياهو بعض الأفكار عن هذا التحدي الأمني تحديدا، ولم يذكر المزيد من التفاصيل.

من جانبه قال نتنياهو إن إسرائيل مستعدة لسلام تاريخي مع الفلسطينيين يستند إلى حل الدولتين، واعتبر أن ثمة حاجة إلى مفاوضات حقيقية، وأكد أن إسرائيل ستحتفظ في أي اتفاق على قدرتها للدفاع عن نفسها وبقواها الذاتية، في إشارة إلى رفضه تواجد قوات دولية في الضفة الغربية بدلا من القوات الإسرائيلية.

وأشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن إسرائيل تطالب بالسيطرة على غور الأردن وأجواء الضفة الغربية بعد قيام دولة فلسطينية، فيما يرفض الفلسطينيون ذلك ويعتبرون أن إجراءات أمنية كهذه تنتقص من السيادة الفلسطينية.

خطة أمنية
ونقلت صحيفة هآرتس أمس الأربعاء عن مصادر مشاركة في المفاوضات قولها إن القائد السابق للقوات الأميركية في أفغانستان، الجنرال جون ألين، وضع خطة أمنية من خلال محادثات أجراها مع مسؤولين أمنيين إسرائيليين، بينهم وزير الدفاع موشيه يعلون، ورئيس الدائرة السياسية الأمنية في وزارة الدفاع عاموس غلعاد، ورئيس شعبة التخطيط في الجيش الإسرائيلي اللواء نمرود شيفر، ورئيس دائرة التخطيط الإستراتيجي في الجيش العميد أساف أوريون.

إسرائيل تطالب ببقاء قواتها على طول نهر الأردن وهو ما يرفضه الفلسطينيون
(الفرنسية-أرشيف)

وطالب الجانب الإسرائيلي في المحادثات ببقاء قوات الجيش الإسرائيلي على طول نهر الأردن بعد قيام دولة فلسطينية، واستمرار السيطرة الإسرائيلية على المجال الجوي في الضفة الغربية ووجود محطات إنذار إسرائيلية في عدة نقاط إستراتيجية في الضفة، إلى جانب مطالب أمنية كثيرة أخرى.

وقال مدير مكتب الجزيرة في القدس وليد العمري إن الولايات المتحدة طرحت أفكارا للترتيبات الأمنية بين إسرائيل والدولة الفلسطينية بعد قيامها، وأوضح أن تلك الأفكار تقترب مما تطالب به إسرائيل.

وأشار إلى أن تلك الترتيبات بنيت على أساس قيام الدولة الفلسطينية في الضفة الغربية ولم تتطرق إلى مستقبل قطاع غزة.

نووي إيران
من جانب آخر طمأن وزير الخارجية الأميركي رئيس الوزراء الاسرائيلي بأن العقوبات الأساسية المفروضة على إيران ستظل قائمة على الرغم من الاتفاق المرحلي الذي أبرمته طهران مع القوى الكبرى.

وقال كيري إن "نظام العقوبات الأساسي على قطاعي النفط والبنوك لا يزال قائما، بالقطع لم يتغير وسنكثف جهود تطبيقه من خلال وزارة الخزانة وعبر الهيئات المعنية في الولايات المتحدة".

وأكد أن أمن إسرائيل على رأس جدول الأعمال في المفاوضات مع إيران، وأوضح أن الولايات المتحدة ستقوم بكل ما في وسعها لضمان إنهاء برنامج إيران النووي لإمكانيات تسلح طهران، وقال إن واشنطن ستتشاور عن كثب وبشكل مستمر مع الإسرائيليين من أجل التوصل إلى اتفاق شامل يرضي الجميع.

وطالب نتنياهو في وقت سابق باتخاذ خطوات لتفادي مزيد من التقويض للعقوبات. وتم تخفيف العقوبات بعد الاتفاق المرحلي المبرم في جنيف الشهر الماضي الذي اعترضت إسرائيل عليه بشدة.

وتهدف تصريحات كيري إلى تخفيف التوترات مع إسرائيل التي وصفت اتفاق جنيف "بالخطأ التاريخي".

وبموجب الاتفاق بين إيران والدول الكبرى تعهدت طهران مقابل التعليق الجزئي للعقوبات المفروضة عليها بوقف تخصيب اليورانيوم بأكثر من 5% لمدة ستة أشهر وتعليق بناء مفاعل أراك للمياه الثقيلة الذي يمكن أن ينتج البلوتونيوم اللازم لصنع قنبلة نووية، وإتاحة وصول أكبر للمفتشين الدوليين إلى المواقع الحساسة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة