هيومن رايتس تدعو لتحقيق مستقل بمقتل اللاجئين السودانيين   
السبت 1426/12/1 هـ - الموافق 31/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:23 (مكة المكرمة)، 12:23 (غرينتش)
المفوضية العليا لشؤون اللاجئين قالت إن القاهرة لم تخطرها بقرار الترحيل (الفرنسية)

دعت منظمة هيومن رايتش ووتش إلى تحقيق مستقل وعاجل في مقتل 25 لاجئا سودانيا وجرح 20 آخرين على أيدي الأمن المصري في وسط القاهرة يوم أمس.
 
وجاء في بيان للمنظمة الحقوقية الموجود مقرها بنيويورك إن على الرئيس المصري حسني مبارك أن يبادر إلى تشكيل لجنة مستقلة لأن "عدد الضحايا الكبير يوحي بأن الشرطة تصرفت بعنف مبالغ فيه".
 
وقال جو ستورك نائب مدير قسم الشرق الأوسط في المنظمة الحقوقية إن "الدم لم يجف من على الأرصفة حتى بدأت الحكومة المصرية تلقي باللائمة على اللاجئين السودانيين والمهاجرين" فيما حدث.
 
وأضاف ستورك أنه بالنظر إلى "السجل الرهيب للشرطة المصرية فإن تحقيقا مستقلا بات أمرا ضروريا تماما لتحديد المسؤوليات ومعاقبة المسؤولين".
 
وكانت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التي تتخذ من سويسرا مقرا لها عبرت عن أسفها الشديد لمقتل طالبي اللجوء، مؤكدة عدم وجود أي مبرر للجوء إلى العنف للتعامل مع المحتجين البالغ عددهم 3500 شخص.
وقالت متحدثة باسم المفوضية في القاهرة إن سلطات القاهرة لم تبلغها في اجتماع عقد صباح الخميس الماضي بأنها ستعمل على ترحيل المحتجين إلى السودان.
 
كما أعربت الولايات المتحدة عن "حزنها" للحادث، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية آدم إيرلي "نشعر بالحزن على مقتل سودانيين في القاهرة اليوم. ونقدم تعازينا إلى عائلات الضحايا ونعرب عن تعاطفنا مع المصابين".

شرطة مكافحة الشغب المصرية تضرب بالعصي لاجئا سودانيا (الفرنسية)
وأضاف المتحدث أن السفارة الأميركية في مصر اتصلت بالسلطات المصرية والوكالات الأخرى المعنية لجمع المعلومات حول ملابسات الموضوع.

ومن جهته أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن أسفه الشديد لمقتل اللاجئين السودانيين وبينهم أطفال على أيدي قوات الأمن المصرية. وقال في بيان له إن "موتهم يشكل مأساة فظيعة لا يمكن تبريرها".

وشجب الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان حافظ أبو سعدة تعامل السلطات المصرية مع اللاجئين، وطالب بتحقيق دولي في الموضوع. كما طالب بعدم ترحيل اللاجئين وتوفير مساكن لهم تتحمل مفوضية اللاجئين تكاليفها.

عودوا إلى بلدكم
وكان وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية علي أحمد كرتي حمل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين مسؤولية ما حدث مع طالبي اللجوء لإخلائها بوعود سابقة بتأمين هجرتهم إلى بلد آخر, وإن أكد أن توقيع اتفاق السلام في السودان أفقد المعتصمين أي ذريعة لطلب اللجوء السياسي لأي دولة أخرى، ودعاهم للعودة إلى بلادهم.
 
وقد قال شهود عيان إن الشرطة التي بلغ عدد أفرادها أربعة آلاف انهالت -بعد فشل مفاوضات دامت خمس ساعات- بالهري على اللاجئين في مخيمهم بمنتزه عام وسط القاهرة قريب من وكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
 
وتمكنت الشرطة بعد صدامات عنيفة أدت إلى جرح 23 شرطيا، من إجبار جميع المعتصمين على الصعود إلى الحافلات  لنقلهم إلى معسكر أمني من مخيمهم الذي حذرت وزارة الصحة المصرية من تحوله إلى مكرهة صحية لافتقاره للكثير من المرافق والخدمات الصحية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة