تفجيران في بيجي وشركة أمن أجنبية تقر بقتل عراقيتين   
الأربعاء 1428/9/27 هـ - الموافق 10/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:06 (مكة المكرمة)، 4:06 (غرينتش)

أطفال عراقيون على أنقاض منزل تهدم جراء تفجيري بيجي (الفرنسية)

تجددت عمليات قتل العراقيين برصاص الشركات الأمنية الأجنبية وسط استمرار التفجيرات الدموية ببغداد وبيجي، مما أوقع ما لا يقل عن أربعين قتيلا وعشرات الجرحى.

فقد قتلت سيدتان عراقيتان أمس بنيران موظفي شركة أمن أسترالية في حي الكرادة ببغداد في حادث هو الثاني من نوعه في أقل من شهر.

وتزامن حادث الكرادة مع طلب الحكومة العراقية تعويضا مقدراه ثمانية ملايين دولار عن كل ضحية من شركة بلاك ووتر الأميركية التي قتل موظفوها 17 مدنيا عراقيا بساحة النسور في 16 سبتمبر/أيلول الماضي.

وأقرت شركة يونيتي ريسورسز ومقرها في دبي بقيام حراسها بقتل العراقيتين لدى اقتراب سيارتهما من موكب الشركة زاعمة أنهما لم تمتثلا لأوامر وتحذيرات شملت إشارات بالأيدي وإطلاق العيارات التحذيرية.

وذكر الناطق باسم وزارة الداخلية العراقية عبد الكريم خلف أن الشركة الأسترالية قدمت اعتذارا للحكومة بسبب مقتل كل من مروة عوانس (47 عاما) وحنيفة جلال (33 عاما).

وأصدر مسؤول وحدة العمليات في الشركة الأسترالية مايكل بريدين بيانا عبر فيه عن أسفه للحادث، مشيرا إلى أن الشركة ستواصل عرض المعلومات عند اتضاح الحقائق وتمررها للجهات المعنية.

الشركة الأسترالية أعربت عن أسفها لمقتل السيدتين في حي الكرادة (الفرنسية)
وتتمتع شركات الأمن الأجنبية بالحصانة ضد القانون العراقي بموجب أمر تنظيمي صادر في عام 2004 عندما كان العراق تحت الإدارة الأميركية عقب الإطاحة بنظام الرئيس صدام حسين.

تفجيرا بيجي
في هذه الأثناء لقي ما لا يقل عن 22 شخصا مصرعهم وأصيب ثلاثون آخرون على الأقل في انفجار صهريجي وقود مفخخين كان يقودهما انتحاريان في مدينة بيجي الواقعة بمحافظة صلاح الدين (180 كيلومترا شمال بغداد).

وقال الرائد علي البجواري من شرطة بيجي إن أحد الهجومين استهدف منزل قائد شرطة بيجي والثاني استهدف أحد قادة "صحوة صلاح الدين" الذي يقاتل تنظيم القاعدة في المدينة نفسها.

وأوضح أن انتحاريين يقودان شاحنتين مفخختين فجرا نفسيهما بصورة متزامنة في منطقة سكنية في قرية الشط شرق بيجي. وأبان أن الهجوم الأول استهدف منزل مدير شرطة بيجي العقيد سعد النفوس حيث حاول الانتحاري اقتحام الحواجز الإسمنتية للوصول إلى المنزل.

وقال إن التفجير الثاني استهدف منزل ثامر إبراهيم عطا الله أحد قادة صحوة صلاح الدين، موضحا أن الانتحاري فجر نفسه عند منزل عطا الله والهجوم أسفر عن انهيار جزء كبير من منزله".

وطوقت القوات الأميركية المدينة وفرضت حظر تجول كاملا ومنعت دخولها والخروج منها. وأكد ضابط الشرطة العراقي أن القوات الأميركية وحدها تعمل حاليا على نقل الجرحى والمصابين وإخلاء الجرحى من مكان الانفجار".

مجهولون خطفوا مدير مطار البصرة واقتادوه إلى جهة مجهولة (الفرنسية-أرشيف)
وفي بغداد قتل ستة أشخاص على الأقل وأصيب 38 آخرون بانفجار مفخخة في حي الخلاني كما قتل أربعة أشخاص وأصيب 14 آخرون بانفجار مفخخة في حي البنوك وأخرى في حي الشعب.

وفيما واصل العنف الدموي حصد أرواح العراقيين وبينهم ضباط في الشرطة تواصل مسلسل العثور على جثث مجهولة الهوية في غير مكان بالعراق.

مطار البصرة
وفي البصرة أقدم مسلحون مجهولون على خطف مدير مطار المدينة الدولي عبد الرزالق القاسم واقتادوه إلى جهة مجهولة.

وذكر مصدر أمني عراقي أن العملية تمت أمام منزل الضحية في منطقة سكنية تجاور المطار الذي يبعد حوالي عشرين كم عن وسط البصرة.

والبصرة هي ثاني مدن العراق والطريق الرئيسية لتصدير النفط. وهي تشهد تنافسا حادا بين مليشيات شيعية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة