محكمة هندية تبقي على حظر صلاة الهندوس في أيوديا   
الاثنين 1424/1/29 هـ - الموافق 31/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

متطرفون هندوس أثناء احتفال تحريضي لبناء معبد راما على أنقاض مسجد بابري (أرشيف)
رفضت المحكمة الهندية العليا الاستئناف المقدم من الحزب الهندوسي الحاكم لإلغاء الحظر المفروض على صلاة الهندوس قرب موقع مسجد بابري هدمه الهندوس من قبل في بلدة أيوديا شمالي الهند.

ورأت المحكمة أن الحظر يجب أن يظل ساريا حتى تبت محكمة أولية في مستقبل الموقع، ويعتقد أن قرار المحكمة سيؤدي إلى إعاقة جهود حزب بهارتيا جاناتا الهندوسي الحاكم الذي يحاول استثمار قضية هذا المسجد في الانتخابات العام القادم من خلال تسليط الضوء عليها.

وتحولت بلدة أيوديا إلى منطقة توتر بين المسلمين والهندوس منذ أن هدمت حشود هندوسية عام 1992 مسجدا يرجع إلى القرن السادس عشر، الأمر الذي فجر اضطرابات شغب أسفرت عن مقتل 3000 شخص.

ويزعم متطرفون هندوس أن المسجد بني فوق معبد هندوسي ويطالبون ببناء معبد جديد في الموقع، وتحظى بلدة أيوديا بقدسية لدى الهندوس التي يعتبرونها مولد الإله راما الذي أقاموا له معابد في مواقع عدة تستقطب كل عام آلاف الحجاج.

وبعد معارك بالمحاكم استمرت عشر سنوات أطلق الحزب الحاكم عام 1980 حملة لإعادة بناء معبد الإله راما، وهي الحملة التي انتهت بتدمير مسجد بابري، وتصاعد شعبية الحزب لدى الهندوس.

وسمحت المحكمة العليا في ولاية أوتار براديش الشهر الحالي لخبراء الآثار بالقيام بحفريات بحثا عن بقايا المعبد الهندوسي المزعوم.

وقد أيد المسلمون الذين يشكلون 12% من سكان الهند قرار المحكمة العليا، ووصفوه بأنه نصر للناس الذين يؤمنون بالعدالة، بينما رفض الحزب الحاكم التعليق على القرار، ولكن المتحدث باسم الحزب أكد على ضرورة إيجاد حل لهذه المشكلة في أقرب وقت.

ويتوقع المحللون أنه في ضوء قرب إجراء الانتخابات المحلية هذا العام والوطنية عام 2004 فإن الحزب الهندوسي الحاكم سيحاول مرة أخرى إثارة قضية مسجد بابري في سبيل استقطاب أصوات الناخبين الهندوس، والفوز بالانتخابات، وكان هذا الحزب قد حقق فوزا كاسحا في مناطق غربي الهند بعد أن لجأ إلى تسليط الأضواء على قضايا تقوم على أساس النزاعات الطائفية بين المسلمين والهندوس والتي أدت إلى إثارة أعمال شغب أدت بالنهاية إلى مقتل نحو 10 آلاف شخص معظمهم من الإسلام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة