موسكو وأنقرة تتجنبان الخوض في قضية الشيشان   
الجمعة 1422/3/17 هـ - الموافق 8/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ايفانوف
جيم
أجرى وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف ونظيره التركي إسماعيل جم محادثات ثنائية في أنقرة تناولت التعاون الأمني في مجال مكافحة الإرهاب. لكن الزعيمين تجنبا في الوقت نفسه الخوض في القضية الشائكة المتعلقة بأنشطة الشيشانيين في تركيا.

وقال وزير الخارجية التركي إسماعيل جم  في مؤتمر صحفي مشترك إنه ناقش مع نظيره الروسي مشكلات التهريب والإرهاب الدولي في، دون أن يشير بشكل مباشر إلى قضية الشيشان التي أزمت العلاقات بين البلدين.

ورحب وزير الخارجية الروسي بدعوة الجانب التركي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لزيارة تركيا، وقال إنه سيحدد موعد الزيارة في وقت لاحق.

وعبر الجانبان عن رغبتهما في مزيد من التعاون وهو ما ظهر في مشروع خط أنابيب الغاز الطموح الذي سينقل نحو 16 مليار متر مكعب سنويا من الغاز الروسي إلى تركيا مطلع العام القادم.

ويقول مراقبون إن تركيا تنظر إلى روسيا على أنها سوق غنية وتسعى إلى استعادة مستوى التجارة الذي ضعف بسبب الأزمة الاقتصادية الأخيرة. لكن هناك مشكلات خطيرة تواجه البلدين ولهما نفس المصالح في منطقة القوقاز ووسط آسيا.

وسيحضر إيفانوف، وهو أول وزير خارجية روسي يزور تركيا منذ تسع سنوات، عشاء عمل في إسطنبول مع رجال أعمال بفندق سويس أوتيل حيث احتجز مسلحون مؤيدون للشيشان 120 شخصا رهائن لمدة 12 ساعة في مايو/أيار الماضي احتجاجا على العمليات العسكرية الروسية في الشيشان.

وتتهم روسيا أنقرة بالتغاضي عن نشاط المقاتلين المسلمين في الشيشان الذين يلجؤون إلى تركيا، وعن الأتراك الذين يحاربون إلى جانب الشيشان، وتدعي موسكو أن القوات الروسية أسرت العديد ممن تسميهم بالمرتزقة الأتراك الذين يحاربون مع الشيشان.

ويعيش في تركيا حوالى 25 ألف شخص من أصول شيشانية هاجر أجدادهم من الشيشان إلى تركيا في النصف الثاني من القرن التاسع عشر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة