اتحاد مسلمي فرنسا: فوزنا ليس انتصارا للمغرب على الجزائر   
الأربعاء 1426/5/15 هـ - الموافق 22/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:51 (مكة المكرمة)، 14:51 (غرينتش)

سيد حمدي-باريس

قال رئيس الاتحاد الوطني لمسلمي فرنسا محمد البشاري إن الأغلبية الكبيرة التي حققها الاتحاد في انتخابات المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية لم تكن انتصارا للمغرب على الجزائر مستنكرا "التصنيفات التي دأبت الصحافة الفرنسية على الترويج لها عند تناول ملف التنظيمات الإسلامية في فرنسا".

ولم ينف البشاري -المغربي الأصل- في تصريحات خاصة للجزيرة نت واقع الأصول العرقية القائم في هذه التنظيمات مثل "الأصول المغربية للعناصر النشطة في الاتحاد الوطني لمسلمي فرنسا أو الأصول الجزائرية للعناصر النشطة في جامع باريس الكبير".

توطين الإسلام
"
فوز الاتحاد هو فوز للإرادة السليمة والحركة النشطة والتفاعل مع اهتمامات الجالية المسلمة
"
وفي هذا السياق شدد رئيس الاتحاد الحائز على 19 مقعدا من أصل 43 مقعدا في انتخابات مجلس إدارة المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية التي أعلنت نتائجها يوم الأحد الماضي، على أن "المسلمين يمرون الآن بمرحلة توطين الإسلام في فرنسا من خلال المؤسسات كالمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية".

وتقدمت قائمة الاتحاد التي تعرفها الصحافة الفرنسية بقربها من المغرب على قائمتي كل من مسجد باريس الكبير المحسوب على الجزائر واتحاد المنظمات الإسلامية (تيار الإخوان المسلمين) اللذين حصل كل منهما على 10 مقاعد.

وأعطت هذه النتيجة للاتحادية الوطنية 3 مقاعد إضافية بالمقارنة مع المجلس السابق، و6 مقاعد إضافية لجامع باريس بينما فقد اتحاد المنظمات 3 مقاعد.

وأعرب البشاري عن رفضه لتداول قضية الإسلام بفرنسا في إطار سياسات خارجية لكنه قال في الوقت نفسه إنه "يتفهم الوضع وحق كل دولة في رعاية جاليتها".

وأشار إلى أن الفوز الكبير الذي حققه الاتحاد الوطني لمسلمي فرنسا "لم يكن مفاجأة وكان أمرا متوقعا" معتبرا أنه "فوز للإرادة السليمة والحركة النشطة والتفاعل مع اهتمامات الجالية المسلمة".

عمل تنسيقي
المشاركة المرتفعة في الانتخابات تبرز الحرص على دعم مجلس الديانة الإسلامية (الفرنسية-أرشيف)
ونوه إلى أن نسبة المشاركة العالية (أكثر من 85%) تظهر الحرص على دعم وتعزيز المجلس الوطني للديانة الإسلامية لافتا إلى أنه قام في وقت سابق بجهود لدعم الشعب العراقي في سنوات الحصار ثم التوسط لإطلاق سراح رهائن فرنسيين بعد الاحتلال.

وأكد على أهمية العلاقة مع بقية الكتل داخل المجلس والحرص على "الهدف الأساسي وهو وحدة العمل الإسلامي" مشددا على أن هذا الهدف يتحقق من خلال عمل تنسيقي بين مختلف المنظمات مع تحديد وترتيب أولويات العمل الإسلامي في فرنسا خصوصا بعد أحداث سبتمبر/ أيلول والمسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتق المسلمين للتعريف بالدور الحقيقي للإسلام.

وحول الأغلبية النسبية التي حققتها منظمته في الانتخابات الأخيرة قال "تعود هذه الأغلبية للعمل الدؤوب الذي يقوم به مسؤولو المنظمات الجهوية (المحلية) للاتحادية والقيادة المدركة للملفات الملحة مثل الحجاب وإعداد الأئمة والقضايا العادلة مثل فلسطين وأفغانستان والعراق ولبنان.

يذكر أن مندوبي 1221 مسجدا وقاعة للصلاة شاركوا في الانتخابات التي هي الثانية في عمر المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية. وقد حيّا وزير الداخلية نيكولا ساركوزي الإقبال على هذه الانتخابات واصفا إياه بـ"الحشد العظيم". ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة