كرزاي يطالب اللويا جيرغا بالموافقة على حكومته   
السبت 1423/4/4 هـ - الموافق 15/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كرزاي يحيي مودعيه لدى مغادرته خيمة اللويا جيرغا

طالب رئيس الحكومة الأفغانية الانتقالية حامد كرزاي مجلس أعيان القبائل الأفغانية "اللويا جيرغا" بإقرار أعضاء حكومته الجديدة دون التطرق إلى تكوينها، واختيار برلمان انتقالي يتولى متابعة عمل هذه الحكومة التي ستقود البلاد لمدة ثمانية عشر شهرا.

وقال كرزاي في كلمة مقتضبة أمام اللويا جيرغا إن إنشاء برلمان للإشراف على عمل الحكومة الانتقالية أصبح أمرا ملحا لأنه السبيل الوحيد لضمان عدم انحراف أعضاء هذه الحكومة عن الطريق الصحيح.

وأضاف أن البرلمان الانتقالي سيتم انتخابه بمعرفة اللويا جيرغا لكنه لم يذكر تفاصيل أخرى. ودعا المجلس إلى إقرار أعضاء حكومته الانتقالية، وهي قضية موضع خلاف بين المجلس ومؤيدي كرزاي.

أفغان يتجمعون حول جهاز راديو لسماع كلمة كرزاي في كابل
وقال مندوبون إن البرلمان الجديد سيتألف من 111 عضوا يتم انتخاب 64 منهم بمعرفة ولايات أفغانستان الاثنتين والثلاثين. وسيخصص للنساء 15 مقعدا تحسبا لعدم فوزهن في الانتخابات من جانب اللويا جيرغا.

وفي إطار متصل أعلن أحد مستشاري كرزاي أن أعمال مجلس اللويا جيرغا التي بدأت الثلاثاء الماضي ستمدد ليوم واحد على الأقل.

وكان اجتماع المجلس الذي عقد صباح اليوم قد تحول إلى جلسة صاخبة بعد اندلاع مشاحنات بين الأعضاء عقب كلمات نددت بباكستان ومؤيدي الملك السابق محمد ظاهر شاه.

وأغلق رئيس اللويا جيرغا إسماعيل قاسميار الميكرفون ووجه نداء إلى الأعضاء بالتزام الهدوء، وقال "أرجوكم التحدث بهدوء وتجنب القضايا المستفزة، حاولوا التحدث فقط عن مشاكل البلاد".

ويحاول المجلس الاتفاق على تشكيل الحكومة، لكن المندوبين لدى المجلس والذين يزيد عددهم على 1500 يصرون جميعا على إلقاء كلمات مما يؤخر اتخاذ قرار بشأن الحكومة.

وشن أحد المندوبين هجوما جارحا على باكستان لتأييدها حركة طالبان التي أطيح بها في العام الماضي. وقال إن أفغانستان غرقت في الدماء لنحو عقد بسبب تدخل باكستان. وأضاف "باكستان لم تكتف بتسليح عملائها في أفغانستان وإنما أرسلت قوات للقتال ضد الأفغان، ومازال لدينا مئات منهم في الأسر".

وبدأ مندوب آخر كلمته بالتنديد بأنصار الملكية المحيطين بالملك السابق محمد ظاهر شاه، وقال إن بعض الجماعات تحاول تحت اسم الملك السابق تلويث جو اللويا جيرغا. وقاطعه الآخرون أثناء حديثه ولم يعرف ما هي الجماعات التي كان يشير إليها.

يونس قانوني
وبناء على طلب رئيس اللويا جيرغا وجه وزير الداخلية السابق يونس قانوني -وهو متحدث لبق- نداء إلى الأعضاء لتجنب التوتر في بلد خرج لتوه من حرب أهلية استمرت سنوات عدة ومن احتلال روسي. وقال "لم تُنتخبوا لتتسببوا في توتر وإثارة قضايا مثيرة، لقد انتُخبتم لتشكلوا مستقبل بلدكم وتعملوا من أجل الوحدة الوطنية، دعونا لا نهدر هذه الفرصة".

وأشار مراسل الجزيرة في كابل إلى أن العقبات الرئيسية التي تعيق تشكيل الحكومة تكمن في التوازنات الحزبية والعرقية, لأن حصة مجموعة الملك السابق لم تحدد بعد، وقيل إن منصبا وزاريا عرض على حفيد الملك لكنه رفضه لأنه قال إن هذا المنصب لا يليق به، كما أن هناك جماعات من ولايتي بكتيا وخوست لديها أطماع معينة أيضا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة