إصابة فلسطينيين في انفجار سيارة يقودها ناشط من الجهاد   
الاثنين 1422/3/19 هـ - الموافق 11/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حطام سيارة قصفتها قوات الاحتلال لاغتيال ناشط فلسطيني (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
استشهاد فلسطيني أصيب برصاصة متفجرها من جنود الاحتلال قبل بضعة أيام جنوب قطاع غزة
ـــــــــــــــــــــــ

تجدد هجمات الهاون ضد المستوطنات في غزة، والسلطة الفلسطينية تؤكد أنها لن تقوم بدور الشرطي لإسرائيل
ـــــــــــــــــــــــ

قالت مصادر فلسطينية إن شابا فلسطينيا دخل في حالة موت سريري جراء إصابته في انفجار سيارة مفخخة بمدينة طولكرم شمال الضفة الغربية، وقد وقع الانفجار قبل بدء اجتماع أمني بين مفاوضين فلسطينيين وإسرائيليين بإشراف جورج تينيت مدير الاستخبارات المركزية الأميركية.

وأبلغ عضو المجلس التشريعي الفلسطيني حسن خريشة قناة الجزيرة أن الشاب الفلسطيني يدعى عماد أبو دياب، وقال إن مصادر طبية قالت إنه أصيب بجروح بالغة الخطورة عندما انفجرت سيارة كان يقودها وسط مخيم طولكرم للاجئين الفلسطينيين.

وأضاف خريشة إن السيارة التي كان يقودها أبو دياب ارتفعت مسافة خمسة أمتار في الهواء جراء الانفجار، الذي أدى إلى إصابة شاب فلسطيني آخر كان يستقل سيارة مرت قرب سيارة أبو دياب لحظة الانفجار.

وقال خريشة إن أبو دياب ناشط في حركة الجهاد الإسلامي، كان له دور ملحوظ في الانتفاضة الفلسطينية. واتهم خريشة إسرائيل بتدبير الانفجار "لضرب الشباب الفلسطيني".

وإذا ما تأكد استشهاد أبو دياب فإنه سيكون ثاني فلسطيني يستشهد اليوم، إذ قالت مصادر طبية إن "الفتى محمد عبد الرحمن الكرد (17 عاما) استشهد في مستشفى أخيلوف بإسرائيل بعدما حول إليه من مستشفى الشفاء بغزة. وكان أصيب بجروح خطرة في الرابع من الشهر الجاري خلال القصف الإسرائيلي المدفعي وبالرشاشات الثقيلة على مخيم يبنا قرب الحدود مع مصر.

وأشارت المصادر نفسها إلى أن "الشهيد الكرد أصيب برصاصة من النوع المتفجر في صدره، وكان يعاني من جروح خطيرة جدا مما أدى إلى نقله إلى مستشفى إسرائيلي لسوء حالته، لكنه استشهد".

وميدانيا انفجرت عبوة عند حاجز عسكري إسرائيلي على مدخل الضفة الغربية بالقرب من بلدة أم الفحم دون أن تسفر عن إصابات. وقد وقع الانفجار قرب سيارتي جيب لحرس الحدود المكلفين بمنع دخول الفلسطينيين إلى فلسطين المحتلة عام 1948 بسبب إجراءات إقفال الأراضي الفلسطينية.

وكانت تسع قذائف هاون قد أطلقت بعد ظهر أمس وفي وقت متأخر من الليل على مستوطنتين يهوديتين في قطاع غزة، فسقطت أربعة منها في مستوطنة غديد ثم سقطت في المساء أربعة أخرى على البيوت البلاستيكية في مستوطنة كفار داروم وقذيفة تاسعة قرب معبر المنطار (كارني)، مما أسفر عن أضرار مادية طفيفة.

وليلا أيضا تعرضت دورية لقوات الاحتلال لهجوم بالنيران لم يسفر عن إصابات قرب بيتونيا في منطقة رام الله بالضفة الغربية، كما جرى تبادل لإطلاق النار بشكل غزير بين جنود الاحتلال وفلسطينيين مسلحين عند مدخل قرية بيت ريما بالضفة الغربية دون أن يؤدي إلى وقوع إصابات.

اجتماع أمني جديد
وقد وقعت هذه الحوادث رغم هدنة وقف إطلاق النار الهش بين الإسرائيليين والفلسطينيين والجهود الدولية لاسيما الأميركية الرامية إلى ترسيخها.

واتفق مسؤولو أمن فلسطينيون وإسرائيليون على الاجتماع مجددا اليوم مع مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جورج تينيت لبحث مسودة خطة لإعلان وقف دائم لإطلاق النار.

وقال مسؤولون من الجانبين إنهم اتفقوا على الاجتماع في رام الله بالضفة الغربية. ورحبت إسرائيل علانية بمقترحات تينيت للهدنة، في الوقت الذي أعرب فيه الفلسطينيون عن تحفظات بشأن الخطة التي لم تنشر تفصيلاتها رسميا.

جورج تينيت
وكان تينيت قد تسلم أمس في رام الله بالضفة الغربية رد الفلسطينيين على الوثيقة الأميركية حول سبل تعزيز ما يسمى وقف إطلاق النار، وقرر إرجاء اجتماع أمني إسرائيلي فلسطيني كان مقررا مساء أمس إلى اليوم.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية نقلا عن مسؤولين إسرائيليين أمنيين أن "تينيت أدرك بعد الاطلاع على الرد الفلسطيني أن هناك فارقا كبيرا بين مواقف الطرفين وبالتالي قرر إرجاء الاجتماع". وكان من المقرر أن يقدم الطرفان أثناء هذا الاجتماع ردهما على الوثيقة الأميركية التي قدمها تينيت إليهما في الاجتماع السابق الذي انعقد الجمعة في رام الله.

أحمد قريع
ومن جهته تحدث رئيس المجلس التشريعي أحمد قريع إلى قناة الجزيرة عن اللقاءات التي جرت أمس بين الجانب الفلسطيني وكل من المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ويليام بيرنز ومدير المخابرات الأميركية جورج تينيت، وقال إن العملية السلمية تسير في مسارين متلازمين ولا يمكن فصل الجانب الأمني عن الجانب السياسي، مضيفا "أعدنا أمس القول إننا لا نتعامل مع الأمن كقضية خاصة لأن القضية في جذورها سياسية".

وردا على سؤال حول مطالبة الإسرائيليين باعتقال ناشطين فلسطينيين، قال قريع إن الجانب الفلسطيني كان حريصا على التوضيح بأننا لسنا شرطة إسرائيلية وأن "الاعتقال بالقوائم أمر مرفوض تماما بالنسبة لنا".

وأكد رئيس المجلس التشريعي حرص الفلسطينيين على الحضور الدولي وإصرارهم -في حال عقد اتفاق- على تشكيل لجنة متابعة دولية من أطراف اتفاق شرم الشيخ ولجنة ميتشل، وأن تستمر هذه اللجنة حتى انتهاء مفاوضات الوضع الدائم.

وعلى الصعيد ذاته نفى أحمد قريع أي مخطط لاجتماع بين وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز اللذين يتزامن وجودهما اليوم في بروكسل للتشاور مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي حول التطورات الأخيرة في المنطقة.

اتهامات متبادلة
من ناحية أخرى تبادل الجانبان الإسرائيلي والفلسطيني الاتهامات بشأن انتهاك الهدنة في الأيام السبعة الماضية. وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي شاؤول موفاز في كلمة أمس "أعتقد أن هذه المواجهة مع الفلسطينيين ستكون طويلة.. لا نرى رغبة حقيقية من جانب السلطة الفلسطينية لإنهاء الإرهاب.. لا نرى جهود منع فعلية.. لا نرى أعمالا أو نتائج لأن إطلاق النار مستمر من جانب الفلسطينيين".

نقل جثمان إحدى الشهيدات الثلاث
وأعلنت السلطة الفلسطينية من جهتها أنها قدمت شكوى رسمية لإسرائيل بشأن قتل قذائف الدبابات الإسرائيلية ثلاث فلسطينيات في قطاع غزة مساء السبت. وطالبت السلطة التي وصفت الحادث بأنه جريمة بشعة بمحاكمة العسكريين الإسرائيليين المسؤولين عن إطلاق القذائف.

وذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليوم أن الفلسطينيات الثلاثة اللواتي استشهدن في قطاع غزة أصبن بقذيفة انشطارية. يذكر أن انفجار مثل هذه القذائف -وهي من نوع "فلاش"- التي تطلقها الدبابات أو المدفعيات، يؤدي إلى تطاير قطع معدنية صغيرة، كما أن هذه القذائف تفتقر إلى الدقة مما يعرض المدنيين لخطر أكبر.

وكان المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ويليام بيرنز -الذي يجري محادثات بشأن التوصل إلى جدول زمني لتنفيذ توصيات لجنة ميتشل- قد أصدر بيانا انتقد فيه إسرائيل والفلسطينيين بشأن مقتل النساء الثلاث.

وقال بيرنز في البيان "نأسف بشدة لمقتل ثلاث نساء فلسطينيات في غزة.. ونقدم تعازينا لأسرهن". وتابع البيان "نعتقد أن جيش الدفاع الإسرائيلي عليه أن يتأكد من أن الرد على أي نيران تطلق من مناطق فلسطينية مأهولة يحمل خطرا أقل على أرواح وممتلكات المدنيين الفلسطينيين".

ومضى يقول "في الوقت نفسه فإن الهجمات المستمرة بإطلاق النار أو أعمال العنف الأخرى التي تسببت في ضحايا إسرائيليين عدة في الأيام الماضية لا بد أن تتوقف".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة