إندبندنت: الحكومة كانت تعلم بخطر الحرب الفاشلة على الإرهاب   
السبت 1438/9/2 هـ - الموافق 27/5/2017 م (آخر تحديث) الساعة 14:28 (مكة المكرمة)، 11:28 (غرينتش)

أيد الكاتب باتريك كوكبرن ما يقوله زعيم حزب العمال البريطاني جيرمي كوربين إن هناك علاقة قوية بين التهديد الإرهابي في بريطانيا والحروب التي خاضتها في الخارج، لا سيما في العراق وليبيا.

وأضاف أن حقيقة أن هذه الحروب تحفز وتعزز التنظيمات الإرهابية مثل القاعدة وتنظيم الدولة كانت واضحة لضباط المخابرات البريطانية منذ زمن طويل، رغم نفي الحكومات المتعاقبة لذلك بشدة.

الحرب على الإرهاب فقدت بوصلتها بشكل كبير وواضح وتؤدي خدمة لتنظيم الدولة والقاعدة بعدم الاعتراف بذلك ومحاولة شيء أفضل

وأشار كوكبرن في مقاله بصحيفة إندبندنت إلى أن وجهات النظر الحقيقية لوكالات المخابرات البريطانية حول التأثير المحتمل لمشاركة بريطانيا في الحروب كُشف عنها في تقييم لجنة الاستخبارات المشتركة بتاريخ العاشر من فبراير/شباط 2003، قبيل الغزو الأميركي والبريطاني للعراق.

وعلق الكاتب بأن كوربين يقول اليوم الكلام نفسه الذي تنبأت به لجنة الاستخبارات المشتركة عام 2003 بوجود "ارتباطات بين الحروب التي دعمتها حكومتنا أو خاضتها في دول أخرى والإرهاب هنا داخل الوطن". ويضيف كوربين أن تقييم اللجنة لا يقلل بأي حال من ذنب أولئك الذين يهاجمون أطفالنا، ولكن هذا الفهم المستنير ضروري من أجل مكافحة الإرهاب بدلا من تأجيجه.

وأشار الكاتب إلى أن قناعة لجنة الاستخبارات بشأن الفوائد التي تعود على القاعدة من حرب العراق تأكدت بسرعة بعد الغزو حيث اتسعت من كونها مجموعة صغيرة من المسلحين، مقرها في جبال أفغانستان وشمال غرب باكستان، إلى حركة عالمية تحت مسمى تنظيم الدولة.

كما أيد الكاتب كوربين في قوله "يجب أن نكون شجعانا في الاعتراف بأن الحرب على الإرهاب غير ناجحة وأننا نحتاج إلى طريقة أذكى لتقليل التهديد من الدول التي ترعى الإرهابيين وتولد الإرهاب".

وعلقت الصحيفة بأن الحرب على الإرهاب فقدت بوصلتها بشكل كبير وواضح وأنها تؤدي خدمة لتنظيم الدولة والقاعدة بعدم الاعتراف بذلك ومحاولة شيء أفضل. وختمت بأن التدفقات العاطفية، صادقة أو غير صادقة، تكون ملائمة سياسيا للحكومات لأنها تحول الانتباه عن السياسات الفاشلة التي ربما ساعدت في تعزيز الحركات الإرهابية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة