بوتين وأوروبا يبحثان أزمة سوريا ونووي إيران   
الأحد 1433/7/14 هـ - الموافق 3/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:08 (مكة المكرمة)، 20:08 (غرينتش)
بوتين سيبحث مع قادة الاتحاد الأوروبي الوضع في سوريا والملف النووي الإيراني والأزمة بمنطقة اليورو (الفرنسية-أرشيف)
يستضيف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قادة الاتحاد الأوروبي في مأدبة عشاء الأحد، وذلك قبل افتتاح القمة الأوروبية الروسية غدا الاثنين في مدينة سان بطرسبورغ، ويتوقع أن يهيمن على اللقاء الوضع في سوريا والبرنامج النووي الإيراني وأزمة الديون في منطقة اليورو.

وسيجمع اللقاء بوتين مع رئيس الاتحاد الأوروبي هرمان فان رومبوي ورئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو، ووصف دبلوماسيون أوروبيون الاجتماع بأنه فرصة للتعرف من جديد على بوتين الذي عاد ليقود السياسة الخارجية لبلاده رسميا.

وقال فان رومبوي لصحيفة كومرسانت الروسية الجمعة "من الضروري البحث في المشاكل الراهنة مثل التصدي للأزمة الاقتصادية والمالية والعنف في سوريا والبرنامج النووي الإيراني".

ففيما يتعلق بسوريا، أكد رومبوي أن "الاتحاد الأوروبي سيستمر في تبني تدابير مشددة طالما استمر القمع" في هذا البلد لأنه "من الضروري وضع حد للعنف على المدنيين".

لكن من الجانب الروسي ما زال فلاديمير بوتين حازما في مواقفه بشأن سوريا حليف موسكو مستبعدا من جديد أي عقوبات من الأمم المتحدة على نظام بشار الأسد، في آخر تصريحات له أثناء زيارتيه الجمعة لبرلين ثم باريس.

وتقول وكالة رويترز إن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى تغيير موقف بوتين من سوريا، واستكشاف مدى التزامه بعلاقات أوثق خلال قمة تقول دول أوروبية إنه من غير المرجح أن تتمخض عن تقدم كبير على مختلف الأصعدة.

وقال مسؤول بالاتحاد الأوروبي "يجب أن نضمن أن روسيا تستخدم نفوذها بالكامل في إقناع النظام بتطبيق خطة المبعوث الأممي والعربي كوفي أنان"، مضيفا أنه من المؤكد أن الجانب الروسي لم يكن "مفيدا جدا في إيجاد حلول فيما يتعلق بالوصول إلى مخرج سياسي".

كذلك ستكون المفاوضات الصعبة بين إيران والقوى العظمى حول البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل على جدول أعمال المحادثات قبل مباحثات جديدة في موسكو في 18 و19 يونيو/حزيران.

وعلى غرار القمم السابقة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا التي تعقد كل ستة أشهر بغية تشجيع الحوار بين الاتحاد الأوروبي وشريكه الإستراتيجي خصوصا في مجال الطاقة، فإن مسألة حقوق الإنسان ستكون أيضا على جدول الأعمال، كما أضاف فان رومبوي.

وأعلن الكرملين من جهته أن التعاون في مجال الطاقة بين روسيا والاتحاد الأوروبي سيكون من المواضيع الأساسية إذ إن شحنات الغاز الروسي تمثل أكثر من ربع حاجات دول الاتحاد الأوروبي من الغاز.

ومن المقرر أن تنضم روسيا إلى منظمة التجارة العالمية هذا العام التي تلزمها بالقواعد العالمية لكن الاتحاد يريد من الكرملين خفض الحواجز أمام الشركات والاستثمارات الغربية من خلال كبح الفساد وتحسين سيادة القانون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة